الرئيسيةاخبارمحلياتعقوبات صارمة تنتظر الساخرين من المسؤولين
محليات

عقوبات صارمة تنتظر الساخرين من المسؤولين

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

كشف قانونيون أنّ ممثل أي جهة في الدولة عندما يقوم بالحديث عن مشروعات وخطط الجهة التي يمثلها هي من باب الشفافية والوضوح والتي باتت سمة من سمات نهج الحكومة الجديد وبالتالي لا يحق لأي مواطن أن يقابل هذه الأفكار والمقترحات والخطط المستقبلية بالسخرية أو الاستهزاء بها وذلك بسبب أن الأعمال يفترض أن تدعم وأن يبادر كل مواطن بتنمية وطنه وتحقيق رؤية القيادة لتحقيق رقي المجتمع بما يعود بالنفع على المواطن.
ووفقا لصحيفة الرياض قال المحامي خالد الفاخري يلجأ البعض بالاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي بتركيب مقاطع فكاهية على مسؤول أو وزير معين أو أحد من المحسوبين على الدولة في تصاريح معينة ويضع التصريح داخل جزء من مسلسل أو مسرحية كوميدية أو عبارات غير لائقة تصف استحالة إقامة المشروعات المذكورة في التصريح أو البيان الصحفي مؤكدا على أن مثل هذه التصرفات تدخل في إطار الجرائم المعلوماتية والتي جرمها نظامها وبالتالي من يقوم بذلك يعرض نفسه للوقوع تحت طائلة النظام لأن المشروعات المطروحة من قبل المسؤولين هم يمثلون جهاتهم وبالتالي لا يمكن أن يسمح لأي مسؤول بالظهور الإعلامي للإعلان عن مشروع وهمي أو أن يصرح عن أمر ما لا وجود له وذلك يعني أن الظهور كان وفق الحقيقة والواقع والإساءة لهذا المسؤول بسبب توقعات البعض مخالف للنظام بشكل واضح.
وأضاف أن المسؤول عادة يعبر عن رأي الجهة التي يمثلها وإذا قام شخص ما بالتهكم عليه فإنه التهكم موجه على الجهة التي يمثلها ولها الحق في التوجه للقضاء للدفاع عن نفسها من خلال الإدارة القانونية التي تطالب بمحاسبة المتهكم في التقليل من جهودها أو الإساءة لها ولمسؤوليها.

ولفت الفاخري أن بعض الأشخاص يعتبر هذا التجاوز أو التهكم من باب حرية التعبير وأن هذا التعبير جزء من الاتفاقيات الدولية تتناول هذا الحق الذي أريد أن أمارسه ولكن للأسف هذا لا يعتبر حرية للتعبير والتي هي مقيدة بالحدود والتي يجب ألا تتجاوز حقوق الغير وبالتالي عندما يكون في إعلان عن مشروع فإنه لا يجب التقليل من قيمة أو جدوى هذا المشروع ولكن له الحق في تقديم شكوى ضد مشروع لم يكتمل في التاريخ المحدد له عن طريق هيئة مكافحة الفساد كما حدث في حالات سابقة وتجاوبت معها الهيئة وهذا بالتأكيد حق للمواطن يجب عليه أن يمارسه ولكن ليس الإساءة له، من خلال هاشتاقات بتوتير أو مقاطع فيديو وعندها عندما يصل الأمر للقضاء فإنه سيطالب بإثبات ما تم الادعاء عليه ويتعرض للمحاسبة القانونية.
وأشار إلى أن العقوبة في مثل هذه الحالة تتناسب مع الفعل الذي تم من الشخص الذي سخر من المسؤول وعلى سبيل المثال إذا تم تصوير المسؤول بشكل غير لائق أو صوره وهو يتحدث عن تطوير البنية التحتية ثم يتم التعليق بأن التصريح مجرد أوهام وهذا فيه تشكيك بدور الدولة مما قد يسبب الفرقة بين الناس مما يتسبب في عقوبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة تصل إلى 500 ألف وتزيد حسب الجرم، أو أن يقوم الشخص بتصوير منزل المسؤول أو أي مكان خاص فيه وعلق عليه بأنه كيف يتحدث عن التطوير وهذا حاله وهذا فيه مساس بالحريات الشخصية بالطبع.

من جهته ذكر استشاري علم نفس وسلوكيات أسرية د. ماجد قنش أن المجتمع السعودي لا يمكن وصفه بالمجتمع الفكاهي ولكنه شعب يتعامل بنيته، ولكن الحاصل في مواقع التواصل الاجتماعي ربما عائد لحالة من الكبت، خاصة وأن الذين يقومون بتركيب المقاطع الفكاهية هم من الشباب الذين يعيشون حالة من الفراغ الكبير ولا يجدون متنفسا له غير ما يحدث في شبكات التواصل، وفي نفس الوقت غير قادرين على التخطيط لحياتهم للاستفادة من وقت الفراغ فيما يفيدهم؛ مما يجعلهم يتصيدون الأخطاء التي تصدر من المسؤولين، ومن ثم يقومون بمنتجتها بأسلوب ساخر وبثها عبر مقاطع، والتي يهدف من خلالها الشباب للفت الانتباه لهم واستغلال قدراته الإلكترونية للبحث عن الشهرة أو بمثابة رد فعل عنيفة، مؤكدا على أن بعض المسؤولين أحيانا هم من يقومون بإثارة الشباب ضدهم، من خلال التصريحات المبالغ فيها.