الرئيسيةمقاطع فيديوفيديو: معارك الرابرز بالسعودية تنتقل للكليبات.. ومختصون ينتقدون
مقاطع فيديو

فيديو: معارك الرابرز بالسعودية تنتقل للكليبات.. ومختصون ينتقدون

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

هم شباب في مقتبل العمر، يؤدون حركات متتابعة مستوحاة من إيقاعات فن “الراب”، والمكان مدينة جدة. فرقصات نجوم “حي برونكس” بولاية نيويورك – ممن نشروا فن الراب للعالم – انتقلت إلى هذه المدينة الساحلية الواقعة عند البحر الأحمر، حيث تعد هذه الإيقاعات والرقصات جزءاً من فيديو كليب غنائي باللغة المحلية، غالبا ما يتم تصويره في الحارات الشعبية، وبجهود ذاتية لكنها احترافية، ليشق الكليب طريقه لاحقا إلى مواقع التواصل الاجتماعي محققا آلاف المشاهدات.
غالبية هذا النمط من الكليبات، يدخل ضمن مساجلات ومعارك تشتعل بين حينٍ وآخر بين مغني الراب أو “الرابرز” كما يطلق عليهم، وتعرف هذه المعارك محليا بـ”الدِّس” التي سبق أن انتشرت في المنتديات على شكل أغانٍ صوتية فقط، لكنها تطورت اليوم لتأخذ شكل “كليبات فيديو”، ما أثار استياء محبي هذا النمط الفني، باعتبار أن “الدِّس” أشغل الرابرز عن الإبداع وتطوير الراب المحلي.
ويعد “الدس” أحد القوالب الغنائية لفن الراب، ويقصد منها نقد وذم “رابر” آخر وتمجيد ومدح الذات. وأوضح بعض الرابرز لـ”العربية.نت” أن “الدِّس” يعد امتداداً لقالب الهجاء والمدح الذي ساهم في تطوير الشعر الجاهلي، فيما تتميز أغاني “الدس” بالإيقاعات السريعة والقوية لتعزيز الشكل الهجومي، فضلاً عن استخدام جمل قصيرة ومتتابعة تشابه بأدائها اللكمات والرصاص.
وعن أسباب انتشار الظاهرة، قال المستشار الفني انور إدريس، إن “الرابرز” يطمحون للشهرة عبر الغناء بهذا النمط، حيث تجتذب كليبات “الدس” الكثير من المراهقين.
وأضاف أن هذا النمط يسيء لفن “الراب” ويعزز الصورة النمطية الخاطئة: “المجهود المبذول في هذه الكليبات كبير جداً، سواءً في تأليف الكلمات أو الألحان أو الغناء أو التصوير، ومن الظلم أن يكون هدف هذا المجهود مجرد هجاء لشخص آخر”.
وناشد أنور إدريس، مجموعات “الرابرز” السعودية بالبعد عن نمط “الدس” والاستمرار في نشر الراب الهادف الذي يناقش قضايا المجتمع والشباب ويبعث رسائل إيجابية، مشيرا إلى أن “الراب” له رسالة سامية ونبيلة، في حين أن كليبات “الدس” قد تفتح للعدائيات والعدوانية نافذة تفضي إلى أفق آخر، فضلا عن أن هذا النمط من الأغاني لن يجد منفذاً سوى عبر عالم الإنترنت ومواقع #التواصل_الاجتماعي، كون وسائل الإعلام المرئية والمسموعة لن تقوم بعرضها.
يذكر أنه في الأعوام الأخيرة اتسعت قاعدة جمهور فن الراب بالسعودية، حيث يمكن للمتجول في المرافق الترفيهية، أن يلحظ تجمهرا صغيرا لشباب يؤدون رقصات على صوت موسيقى الراب، فيما نشطت مجموعات راب متعددة في إنتاج أغانٍ هادفة وتوعوية تناولت أضرار المخدرات، والقيم المجتمعية، حيث يرى مهتمون أن الراب يمثل لغة حياة الشارع، وهو الأنسب للجيل الجديد، لتوصيل كافة الرسائل، بحسب وصفهم.

وسوم