الرئيسيةاخبارمحلياتمراقبون يحذرون من عمليات تدليس واسعة على المتسوقين في رمضان والعيد
محليات

مراقبون يحذرون من عمليات تدليس واسعة على المتسوقين في رمضان والعيد

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

يخوض تجار يعملون في مجال الأغذية والملابس سباقاً مع الزمن قبل حلول أبرز موسمين للمبيعات في السعودية: شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، وفيما يحل الأول بعد حوالى ثلاثة أسابيع، يتبقى على الآخر نحو 50 يوماً.
وبالتزامن، يستعد مراقبون من وزارة التجارة والاستثمار والأمانات والبلديات وهيئة الدواء والغذاء لهذين الموسمين، اللذين تزداد فيهما حالات الغش والاحتيال.
وأعلنت وزارة التجارة قبل أيام، أنها ضبطت مخالفة «غش تجاري» في مستلزمات رجالية، وحجزت 14 ألفاً و350 شماغاً وغترة، بعدما تم تغيير اسم البلد المُصنع من الصين إلى إنكلترا وسويسرا، مبينة أنها صادرت جميع السلع المخالفة قبل بيعها خلال موسم شهر رمضان (موسم التسوق للعيد)، واستدعت أصحابها لإكمال الإجراءات النظامية في حقهم.
وأوضح العضو السابق في لجنة المنسوجات في غرفة تجارة جدة عبدالله حداد، أنه يباع في أسواق المملكة سنوياً حوالى 16 مليون شماغ، يباع منها في شهر رمضان وحده ثمانية ملايين شماغ، تمثل 50 في المئة من إجمالي حجم المبيعات طوال العام.
ولا يقتصر الغش على المواد الغذائية، إذ شمل الكماليات، والعطورات، والعود، وماء زمزم وغيرها من المنتجات، ويتلاعب ممارسو الغش في تواريخ الانتهاء والأوزان والأسعار، وإطلاق حملات ترويجية «مضللة».
وانتشر مقطع مصور قبل عامين، وثق فيه مواطن عملية غش في عود فاخر اشتراه وتفاجأ بأنه محشي بـ«حصى» حتى يثقل وزنه ويباع بسعر أعلى. ويعد رمضان وعيد الفطر أهم موسمين لبيع العود والعطور، وخصوصاً الشرقية منها.
وحذر خالد الشريف (صاحب محل للعود والعطور الشرقية)، من ارتفاع نسبة العطور المقلدة في السوق، التي تصل إلى حوالى 80 في المئة سواء الجاهزة أم المخلطات الشرقية، والعود المقلد بدعايات وعروض عبر حسابات شخصية في مواقع التواصل الاجتماعي.
وفيما يفضل كثير من السعوديين والمقيمين أن يكون ماء زمزم حاضراً على موائدهم في شهر الصيام، فإن الأسواق تعج بكثير من المفارقات والاتجار غير النظامي، الذي يهدف إلى الربح السريع وخداع المشترين. وأكد متسوقون أن هناك عمليات غش كبيرة يمتهنها باعة الماء. وقال أحمد المطرفي، الذي تنقل كثيراً بين الباعة: «كثيراً ما أجد غشاً في غوالين الماء، وأرى ترسبات في أسفلها، ما يدل على أن هناك ماءً ممزوجاً بزمزم».
وتكشف حصيلة حملات التفتيش التي ينفذها المراقبون عن ارتفاع الضبطيات خلال شهري شعبان ورمضان، فخلال هذين الشهرين من العام الماضي ضبط مفتشو الهيئة العامة للغذاء والدواء، حوالى 244 طناً من الأغذية المخالفة، خلال حملة تفتيش «استثنائية» على مصانع ومستودعات الأغذية التي يكثر استهلاكها خلال رمضان في مناطق المملكة.
وشملت الحملة تفتيش أكثر من 800 منشأة غذائية. وتضمنت الضبطيات مواد غير الصالحة للاستهلاك، منها: دقيق، وأجبان، وتمور، ودجاج وأسماك ولحوم مجمدة، ومخللات، وزيتون، وفواكه مجففة، وسمبوسة، وزيت زيتون، ورز داخله حشرات.
ونفذت أمانة العاصمة المقدسة خلال رمضان الماضي، أكثر من 700 زيارة إلى المحال المتعلقة في الصحة العامة، وكشفت عن خمس شهادات صحية مزورة، إضافة إلى الكشف عن أربعة مطابخ «عشوائية» موسمية ومستودع «عشوائي» واحد.

مواطنون يوثقون الغش في مواقع التواصل

جرى تداول مقطع خلال الأيام الماضية وثق مواطن فيه أجنبيين يعملان في مستودع تابع لمحل حلويات وبسكويت، من دون مراعاة معايير النظافة، ويظهر المقطع كمية كبيرة من البهارات على قطعة قماش مفروشة على الأرض وسط النفايات، بينما لم يبديا أي اهتمام أو قلق.
وكشفت سيدة قبل يومين عن «غش» في سوبرماركت شهير، وثقته أيضاً بمقطع يظهر السعر المكتوب على الرف لعلبة تونا أقل تقريباً بنصف السعر الحقيقي خلال الدفع، وطالبت شخص مسؤول من السوبرماركت بوضع السعر الحقيقي «لمنع التدليس» بحسب قولها، فيما برر المسؤول أن «السعر وضع للعلبة الأصغر». ولاقى الفيديو انتشاراً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، وعلق عليه مواطنون داعين إلى «الحذر من هؤلاء الجشعين الذين يستغلون قدوم شهر رمضان في النصب».

أمانة الرياض تحذر من إغراءات العروض الترويجية

قدمت أمانة الرياض نصائح إلى المستهلكين مع قرب حلول رمضان، خصوصاً في المواد الغذائية التي يمكن أن تؤثر على الصحة العامة، داعية إلى التأكد من تواريخ الإنتاج والصلاحية للمواد المعلبة، وسلامتها الظاهرية والتأكد من عدم إعادة تغليف المنتج، ومن أن المادة المعروضة غير مجهولة المصدر، محذرة من الانجذاب إلى إغراءات الأسعار المخفضة.
وتطرقت الأمانة إلى وسائل التحايل التي يمكن أن يتعرض لها المستهلك عند شراء الأغذية، وخصوصاً في فترة العروض الترويجية، مؤكدة أن خفض السعر لا يرافقه خفض في حجم المنتج، مشيرة إلى أن بعض العروض تقدم خصومات على صنفين مرغوبين فقط في حال القيام بشراء صنف ثالث غير مرغوب فيه، وبعض العروض تقدم المنتج نفسه بالعبوة نفسها وبالسعر نفسه، ولكن بوزن أقل.
وشددت الأمانة على ضرورة ملاحظة التدليس الذي يحصل من خلال وضع أسعار البضائع المخفضة بصورة ملاصقة لأصناف لا يوجد عليها عروض، منبهة إلى اتجاه متاجر إلى استغلال أوقات الذروة لبيع منتجات أقل جودة بالسعر الأصلي نفسه بحسب صحيفة الحياة.