أرادت المال وأراد السياسة.. الوجه الآخر لحياة أوباما وميشيل قبل دخولهما البيت الأبيض

ضغطت سيدة أميركا الأولى السابقة ميشيل أوباما مراراً على زوجها ليترك العمل السياسي ويجني الأموال في الأيام الأولى من زواجهما، وذلك حسبما ذكر كتابٌ جديد يتناول السيرة الذاتية للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
وطلبت ميشيل من زوجها أن يحصل على وظيفةٍ جيدة بينما كان يشق طريقه في العمل السياسي مع الحزب الديمقراطي بولاية إلينوي، وأفصح لصديقٍ له حينها قائلاً: “ميشيل تريد المال”.

وتُلقي السيرة الذاتية، التي تحمل اسم “Rising Star: The Making of Barack Obama”، وألفها الكاتب الأميركي ديفيد غارو، الضوء على تفاصيل الخلافات الزوجية والمشاكل المالية التي عانى منها الزوجان في الصفحة رقم 1078 من الكتاب الذي سيُنشر يوم 9 مايو/أيار المقبل، بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
ويذكر الكتاب أنَّه ذات مرة وبعد أن تناول الزوجان وجبة الغداء في منزل أحد زملاء أوباما بكلية هارفارد للحقوق في العاصمة الأميركية واشنطن، قالت ميشيل لزوجها: “متى سنحظى بحياةٍ مثل هذه؟”.

ويتناول الكتاب أيضاً كيف كان أوباما قريباً من ترك العمل السياسي تماماً عام 2000، بعد الخسارة في انتخابات الكونغرس ومولد ابنته الأولى ماليا قبل ذلك بعام؛ ما أثر على زواجهما بشكلٍ سلبي.
ويروي الكتاب أيضاً كيف شعر السياسي الذي بزغ نجمه فيما بعد بالحسرة بسبب سوء أحواله مقارنةً مع زملائه السابقين الذين كانوا يجنون أموالاً أكثر منه في مكاتب المحاماة.
وفي أواخر التسعينيات، حصل أوباما على منصبٍ مرموق في العمل كمتطوعٍ في مشروع إصلاح مدرسة عامة بمدينة شيكاغو، والتي كانت محاولةً لتثبيت أقدامه في العمل السياسي، لكن سرعان ما شعرت ميشيل بالضيق بسبب التطلعات الانتخابية لزوجها.
وقال كين رولينغ، الذي كان عضواً في مجلس إدارة مشروع إصلاح المدرسة مع أوباما، إنَّ حياة الرئيس الأميركي السابق كانت متوترة، وكان يكشف دائماً عن مطالبات زوجته بجني المزيد من المال.

وقال أوباما لرولينغ: “إنَّها تلح عليّ. ميشيل تريد المال”. وكانت تقول له: “لماذا لا تذهب وتحصل على وظيفةٍ جيدة؟ أنت محامٍ ويمكنك جنيّ كل الأموال التي نحتاجها”.
ووفقاً للكتاب، كان الثنائي يمتلكان دخلاً إجمالياً قيمته 168903 دولارات أميركية عام 1997. ورغم ذلك قال رولينغ إنَّ المال كان دائماً مشكلةً كبيرة للثنائي؛ لأنَّهما كانا مديونين ويمران بفترةٍ عصيبة أثناء تربية طفلتهما ماليا.
وأثَّرت الضغوط المالية كثيراً على أوباما، الذي صب غضبه ذات مرة على رولينغ لأنَّ الأخير اتصل به ليلاً للحديث حول قرار مُعلَّق لمجلس الإدارة. وصرخ أوباما في الهاتف قائلاً: “اللعنة على ذلك، أنا لا أتقاضى المال مقابل هذا. لا يمكنني أن أضيع وقتي في ذلك”.
لكن خسارته في انتخابات الكونغرس عام 2000 كادت أن تدفعه لترك العمل السياسي والبحث عن وظيفةٍ في مجال المحاماة. واعترف أوباما لرولينغ بأنَّه كان يفكر في ترك الأمر برمته، وأنَّه سيحاول الحصول على وظيفةٍ جيدة وجنيّ بعض المال.

وخلال الأوقات الصعبة، كان أوباما يتحسر بسبب أنَّ زملاءه في هارفارد كانوا يجنون أموالاً أكثر منه، رغم أنَّه كان مسؤولاً عن تحرير مجلة “Harvard Law Review”، وهوٌ واحد من أكثر المناصب المرموقة المتاحة في كلية هارفارد للحقوق.
وقال أوباما لأحد زملائه، الذين كان العديد منهم بالفعل شركاء في مكاتب محاماة: “على الأرجح أنَّت تجني أموالاً أكثر مني!”.
وذكر زميلٌ سابق لأوباما أنَّ السيدة الأولى السابقة كانت تضغط على أوباما ليضع تركيزه على مسيرةٍ وظيفية أكثر استقراراً، وقالت له: “دعنا نعتني بعائلتنا. هذا الأمر لا يستحق العناء”.
وقال أصدقاء أوباما وزملاؤه إنَّه كان من الواضح من هو الزعيم ببيت أوباما؛ مشيرين إلى واقعةٍ وبّخت فيها ميشيل زوجها لأنَّه نسي أن يحزم حقيبته من أجل رحلتهم إلى واشنطن.
وقالت ميشيل: “لم ننسَ حزم حقائبنا! حزمتُ حقيبتي وحقيبة ماليا، وأنت نسيت حقيبتك!”.

وفي ظل سعيه يائساً لمواصلة عمله كسياسي، كان الرئيس السابق يعتمد على صفقةٍ محتملة بقيمة 40 ألف دولار مقابل بيع حقوق نشر كتابه الأول “Dreams of My Father”.
وكان يعيش باراك وميشيل في منزلهما الأول، الذي اشتراه مقابل 277500 دولار، وبلغت مساحته 2200 قدم مربعة، ومُكوَّن من 4 غرف نوم في مجمع “إيست فيو بارك” السكني بشيكاغو.
وساعدتهما جدته لدفع مبلغ مُقدَّم قيمته 40% من ثمن المنزل؛ إذ لم يكن الثنائي يمتلك أي مدخرات.
ومن ناحيةٍ أخرى، كان الزوجان يعانيان لتسديد دفعات قرضٍ طلابي، إذ كانت قيمته أكبر من إجمالي قيمة رهنهما العقاري.
وانفرجت أزمة عائلة أوباما المالية بشكلٍ كبير أولاً بعد النجاح الذي حققه كتابه، ثم بعد فوزه بمقعد في الكونغرس عام 2005، ثم فوزه بعد ذلك بثلاث سنوات بانتخابات الرئاسة.

وبحلول عام 2007، كان دخل العائلة السنوي يبلغ حوالي 4.2 مليون دولار.
وخلال سنواتهم الثماني في البيت الأبيض، تكلفت عطلات ورحلات وإجراءات تأمين العائلة الرئاسية 96 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب، وفقاً لمؤسسة “Judicial Watch” الرقابية المُحافظة.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا