بسبب خسائر بشرية ومادية.. كاتب سعودي: إغلاق المحلات وقت الصلاة ليس من القرآن ولا السنة!

عبّر الكاتب السعودي وليد حسونة عن وجهة نظره فيما دأبت عليه المملكة من إلزام أصحاب المحلات بالإغلاق أوقات الصلاة، مؤكدًا أنه ليس من القرآن ولا من السنة.
وأوضح حسونة في مقال منشور له بـ “عكاظ” تحت عنوان، “قفلنا.. صلاة”، أن جميع الدول الإسلامية لا تلزم أصحاب المحلات بالإغلاق، مشيرًا إلى أن هذا الأمر مستحدث في المملكة، منذ سبعينيات القرن الماضي.
وأضاف الكاتب: “قبل العام ١٩٧٠م لم يكن في منطقة الحرمين إلزام بإغلاق المحلات وقت الصلاة، فقد كان هناك نوعان من الصلاة الأولى تسمى صلاة الُعمان أي أصحاب المحلات يذهبون للصلاة دون إغلاق محلاتهم، التي يبقى بها الصبيان، الذين بدورهم يؤدون فروضهم بعد عودة العمان، وتسمى صلاة الصبيان”.
وشدد الكاتب على أنه لم يرد نصوص من القرآن والسنة تؤكد أن إقفال المحلات كان إلزاما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الصحابة ولا في عهد أي خلافة إسلامية.
وبيّن أن الآية الوحيدة التي وردت في هذا الشأن تخص فقط إغلاق المحلات وقت صلاة الجمعة، مردفًا: “أما الأحاديث التي يستند إليها دعاة إغلاق المحلات وقت الصلاة فهي غير صحيحة”.
ونوه الكاتب إلى أن جميع كبار علماء الأمة الإسلامية لم يفتوا بإغلاق المحلات وقت الصلاة وتعطيل مصالح الناس وإجبارهم على التوجه للمساجد بالقوة لأداء الصلاة، كما أنه لم يصدر أي مرسوم ملكي يأمر بإغلاق المحلات وقت الصلاة.
ورأى الكاتب أن الإجبار على إغلاق المحلات وقت الصلاة يتنافى مع الشريعة، معربًا عن أمنيته في أن تعيد الجهات المعنية النظر في هذه المسألة وإيجاد طرق توعوية أخرى غير الإلزام.
وأوضح الكاتب أن قرار إغلاق المحلات وقت الصلاة أيضًا غير مُجدي ولا فائدة منه، لافتًا إلى تجمع بعض موظفي هذه عند بوابتها يدخنون أو يأكلون أو يتجولون في سياراتهم، عوضا عن وجود بعض الزبائن داخل المحلات وقت إغلاقها للصلاة ولا يسمح لهم بالخروج منها إلا بعد انتهاء الفرض.
واختتم الكاتب مقالته بقوله: “هذه الكيفية قد تتسبب في خسائر بشرية ومادية في حال حدوث أمر طارئ، فهل هذا ما يريده ديننا؟ وما الرسالة التي ستصل لغير المسلمين في تلك الحالة عن ديننا الحنيف؟”.