أم زهراء البركاتي تحكي كيف استقبلت حادث بتر ذراع ابنتها.. وشقيقها: دفنت ذراع أختي بيدي والمشهد لايفارق عيني!

سردت أم زهرة البركاتي، طالبة السنة التحضيرية بجامعة الملك عبدالعزيز وصاحبة اليد المبتورة، فصلًا جديدًا في قصة معاناة ابنتها والأسرة بأكملها بعد وقوع المصاب.
قالت الأم: ” كانت زهراء ابنتي تعمل في مصنع براتب 3200 ريال يعيننا على الحياة خاصة كما كانت تساعدني بعد عودتها للمنزل في رعاية إخوتها وجدتها المسنة ولكن ماحدث لنا في هذا العام كان غريبًا وفارقًا فقد فقدت ابنى (23)عامًا في حادث سيارة ومن بعد خسرت ذراع ابنتي بعد أشهر قليلة من الوفاة”.
وأضافت الأم: “يوم حادثة قطع السير الكهربي ليد ابنتي بالمصنع االتي كانت تعمل به، اتصلوا بنا وأبلغونا بالحادث وانتقال زهراء للمستشفى”.
وأردفت: “عندما ذهبت إليها وجدت ابنتي ملقاة على السرير الأبيض وذراعها المبتورة ملفوفة بجوارها في لفافة خضراء”.
وأكدت الأم على فزعها وضيق صدرها بعدم قدرة المستشفى على استعادة الذراع إلى مكانه بسبب تعرض مكانه للتلوث الشديد وفساده بالكامل”.
ولفتت الأم إلى أنها بكت بكاء شديدا حينما أصدروا لهم تصريحا بالدفن، مشيرة إلى ما حدثت به نفسها حينها بأنه كيف يمكن لها أن تدفن جزءًا من جسد ابنتها، وقد دفنت قبله بأشهر ابنها في حادث.
وشددت على حجم التغييرات التي طالت الأسرة بأكملها منذ وقت وقوع الحادث قائلة: “لقد تغيرت منذ حادثة الذراع حياتنا فأنا إمرأة كبيرة أعيل والدتي المسنة وأطفالي الثلاثة وابنتي التي أصبحت معاقة، كل هذا داخل مسكن بالإيجار وفي ظل ظروف معيشية صعبة للغاية”.
وانهمرت أم زهراء في البكاء وهي تقول: “أكثر ما يؤلمنا بحق يتمثل في طريقة التعامل مع قضيتنا بأسلوب النبذ والتجاهل وعدم الاكتراث”.
وأشارت أم زهراء إلى أن أخيها الصغير (19)، هو من تسلم الذراع المبتورة وقام بدفنها، بعدما صرحت المستشفى، وفقًا لـ “المدينة”.
ونوهت الأم إلى حالة الضعف الشديد الذي تعاني منه ابنتها بعد تعرضها للحادث عقب إصابتها بنزيف جعلها مصابة بفقر دم شديد.
وطالبت أم زهراء بزراعة طرف صناعي لابنتها يساعدها لتدبير شؤونها، خاصة وهي الآن لا تستطيع أن تفعل شيئ إلا بمساعدة الآخرين.
وحثت والدة زهراء على ضرورة محاسبة المشرفة التي طالبتها بتنظيف السير مؤكدة أنها السبب الرئيسي لما حدث لابنتها عندما كلفتها بمهام عمل ليست من اختصاصاتها وعرضتها لهذا المصير، كما أنها لم تكلف نفسها بزيارتها والسؤال عنها.
بدوره، حكى يحيى، الأخ الأصغر لزهراء عن قصة دفنه لذراع أخته قائلًا: “تسلمت تصريح دفن ذراع أختي وتوجهت للمقبرة ولم يكن يتجاوز عمري وقتها الـ17 عامًا”.
واستطرد شقيق زهراء: “كنت أشاهد لأول مرة أعضاء تدفن لأناس ما زالوا أحياء، هذا المشهد لا يفارق عيني ولا يمكن أن أنساه في حياتي”.
وجثا شقيق زهراء على ركبتيه أمام المقبرة التي دفنت فيها ذراع أخته وهو يبكي وقال: هنا دفن جزء من اختي وهي لا تزال حية.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا