تفاصيل خاصة تشير إلى تورط إيران في هجمات لندن

بعد ساعات محدودة على مناقشات ساخنة في قاعة “وستمنستر هال” -بمجلس العموم البريطاني، الأربعاء 22 مارس 2017، حول “التدخلات الشريرة للنظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط”، ومطالبة نواب وأحزاب رئيسية في البرلمان إلى “وضع قوات الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب البريطانية”- دوّى انفجار قوي خارج المبنى، مع سماع دوِي إطلاق نار على جسر “وستمنستر”، وحدوث عملية دهس، وطعن رجل شرطة.
وأعلنت السلطات البريطانية، منذ قليل أن حصيلة الهجوم على مبنى البرلمان أسفرت عن مقتل 4 أشخاص، وسقوط 20 جريحًا وفق حصيلة أولية، بينما سارعت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إلى عقد اجتماع للجنة الأمنية بعد هذه العمليات، بعدما نجت شخصيًّا من الاستهداف داخل مقر البرلمان، الذي حاول منفذ عملية الدهس اقتحامه، فتسبب في إصابة 5 ضحايا.
وفي جلسة استماع رسمية (لمدة ساعة و30 دقيقة)، ندّد نواب البرلمان البريطاني من جميع الأحزاب الرئيسية في البرلمان، بالتدخلات الإيرانية في الشرق الأوسط، خلال جلسه المناقشة التي تمّت بطلب من مثيو آفورد، النائب المحافظ من منطقة هندون بلندن، ورؤساء لجان برلمانية، حيث سلط نواب من أحزاب مختلفة الضوء على “الدور المخرب لنظام الملالي وقوات الحرس الثوري في سوريا واليمن والعراق ولبنان”.
وطالبت المناقشات في مجلس العموم بـ”تصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الإرهاب البريطانية”، كما سلّط النواب الضوء على دور قوات الحرس الثوري في قمع المعارضين في الداخل”، مطالبين بــ”فرض عقوبات” على ميليشيات الحرس الثوري، وكشفوا -في الوقت نفسه- عن “الدور الإرهابي للحرس الثوري في تأجيج الحروب، وإرسال السلاح والذخائر الحربية إلى بلدان عربية”، و”تجنيد أكثر من 70 ألفًا من العملاء والمرتزقة تحت راية ميليشياته في دول إسلامية وشرق أوسطية”، وتطرقوا إلى قتل واضطهاد الشعب الإيراني والأقليات الدينية المختلفة”.
وتناول ديفيد إيميز (عضو المجلس العموم البريطاني) ما وصفه بـ”تدخلات النظام الإيراني الشريرة، وممارساته الوحشية”، كما وجّه سؤالًا إلى الوزير المعني بشؤون الشرق الأوسط وإيران توباياس ألوود، حول موقف الحكومة البريطانية مما قالته، زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي، من اتهامات واضحة وصريحة للنظام الإيراني، بينما أكّد الوزير على الدور المخرب للنظام الإيراني. مشيرًا إلى “تنبيهات الحكومة البريطانية لطهران، وإدانتها للتدخلات السافرة في سوريا وبلدان أخرى”.
وكانت السلطات البريطانية، قد أغلقت اليوم مقر البرلمان، وعلّقت أعماله، بعد وقوع انفجار قوي خارج المبنى، قبل سلسلة حوادث متتابعة، وبينما أعلن رئيس مجلس العموم جون بيركاو، أنه “من المرجح مقتل المهاجم برصاص الشرطة خارج البرلمان”، فقد أشارت مصادر إلى أن العمليات التي تمّت نفذها أكثر من عنصر محترف.
ورغم معلومات أولية نقلتها صحيفة “إندبندنت” البريطانية، عن تحديد مشتبه به (أبو عزالدين) في تنفيذ سلسلة العمليات التي شهدتها لندن، اليوم، تشير أصابع الاتهام للجانب الإيراني، في الحوادث التي شهدتها لندن، اليوم، على غرار عمليات إرهابية متعددة ارتكبتها طهران على مدار العقود الثلاثة الماضية، حتى إن المحكمة الأمريكية العليا قضت (20 إبريل 2016)، بتغريم إيران مبلغ ملياري دولار لعائلات ضحايا الإرهاب، ومطالبة طهران بدفع أكثر من 10.5 مليون دولار، لكل عائلة من الأشخاص الذين لقوا حتفهم خلال هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، إلى جانب دور طهران في الهجمات التي تعرضت لها القوات الأمريكية مطلع الثمانينيات في لبنان.
وتلعب إيران دورًا مشبوهًا في تجنيد المليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن، ودعمها المستمر للإرهاب من توفير ملاذات آمنة له على أراضيها، وزرع الخلايا الإرهابية في عدد من الدول العربية، وهى ضالعة بحسب تقارير دولية في التفجيرات الإرهابية التي ذهب ضحيتها عديد من الأرواح البريئة، واغتيال المعارضين في الخارج، وانتهاكاتها المستمرة للبعثات الدبلوماسية، بل ومطاردة الدبلوماسيين الأجانب حول العالم بالاغتيالات أو محاولتها.
ويعتبر النظام الإيراني الدولة الأولى الراعية والداعمة للإرهاب في العالم، حيث أسست عديدًا من المنظمات الإرهابية الشيعية في الداخل (فيلق القدس وغيره) وفي الخارج، حزب الله في لبنان، حزب الله الحجاز، وعصائب أهل الحق في العراق، وغيرهم كثير، وعديدًا من الميليشيات الطائفية في عدد من الدول بما فيها الحوثيين في اليمن. وتم إدانتها من قبل الأمم المتحدة، وفرضت عليها عقوبات دولية، كما دعمت وتواطأت مع منظمات إرهابية أخرى مثل القاعدة والتي آوت عدد من قياداتها ولا يزال عدد منها في إيران.
وتم استبعاد إيران (29 سبتمبر 2015) من حضور قمة الإرهاب التي نظمها الوفد الأمريكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة رؤساء دول وحكومات أكثر من 100 دولة، لأنها من الدول الراعية للإرهاب، منذ عام 1984، حيث تشير التقارير إلى أن إيران لا تزال تواصل أنشطتها المتعلقة بالإرهاب، بما في ذلك دعم الجماعات الإرهابية، مثل حزب الله اللبناني والجماعات المختلفة في كل من العراق وإيران، وفي أنحاء متفرقة من الشرق الأوسط.
ورصدت معلومات (مدعومة بالأرقام، والوقائع)، سجل الإرهاب الإيراني، لاسيما دور طهران في نشر الفتن والقلاقل والاضطرابات، وسط تأكيدات بأنه منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979م، لعبت طهران دورًا كبيرًا في نشر الاضطرابات في دول المنطقة، بهدف زعزعة أمنها واستقرارها.

وتجاوزت إيران كل القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية، والمبادئ الأخلاقية، وسط حرص من المملكة على سياسة ضبط النفس طوال هذه الفترة، رغم معاناتها ودول المنطقة والعالم المستمرة من السياسات العدوانية الإيرانية، وتستند السياسة الإيرانية في الأساس على ما ورد في مقدمة الدستور الإيراني، ووصية الخميني، التي تقوم عليها السياسة الخارجية الإيرانية، وهو مبدأ تصدير الثورة، في انتهاك سافر لسيادة الدول وتدخل في شؤونها الداخلية تحت مسمى “نصرة الشعوب المستضعفة والمغلوبة على أمرها”.
وفي عام 1982، تم اختطاف (96) مواطنًا أجنبيًّا في لبنان بينهم (25) أمريكيًّا، في ما يعرف بـأزمة الرهائن التي استمرت 10 سنوات، جُلّ عمليات الخطف قام بها حزب الله والجماعات المدعومة من إيران، وفي عام 1983م تم تفجير السفارة الأمريكية في بيروت من قبل حزب الله في عملية دبّرها النظام الإيراني، وتسبب بمقتل 63 شخصًا في السفارة.
وخلال عام 1983، قام الإيراني الجنسية “إسماعيل عسكري” الذي ينتمي للحرس الثوري، بتنفيذ عملية انتحارية في بيروت دبرتها إيران، على مقر مشاة البحرية الأمريكية، نجم عنها مقتل (241) وجرح أكثر من (100) من أفراد البحرية والمدنيين الأمريكان، التي وصفتها الصحافة الأمريكية بأكبر عدد يتعرض للقتل خارج ميادين القتال.
وفي عام 1983م تم تفجير مقرّ القوات الفرنسية في بيروت من قبل حزب الله، بالتزامن مع تفجير مقر القوات الأمريكية الذي نجم عنه مقتل 64 فرنسيًّا مدنيًّا وعسكريًّا، وفي عام 1983م قام عناصر من حزب الله وحزب الدعوة الشيعي المدعوم من إيران بمجموعة هجمات طالت السفارة الأمريكية والسفارة الفرنسية في الكويت ومصفاة للنفط وحي سكني نجم عنها مقتل (5) وجرح (8)، وفي عام 1983م تم قصف ناقلات النفط الكويتية في الخليج. ما اضطر تلك الناقلات لرفع العلم الأمريكي.
وفى عام 1984، قام حزب الله بهجوم على ملحق للسفارة الأمريكية في بيروت الشرقية، نتج عنه مقتل (24) بينهم أمريكيين، وفي عام 1985، حاولت إيران تفجير موكب سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير الكويت -رحمه الله- نتج عنه مقتل عسكريين وجرحى خليجين، وفي عام 1985، قام النظام الإيراني بتدبير عملية اختطاف طائرة خطوط(( TWA)) ، واحتجاز 39 راكبًا أمريكيًّا على متنها لمدة أسابيع وقتل أحد أفراد البحرية الأمريكية فيها، وفي عام 1986م قامت إيران بتحريض حجاجها للقيام بأعمال شغب في موسم الحج مما نتج عنه تدافع الحجاج ووفاة 300 شخص.
وفي عام 1987، تم إحراق ورشة بالمجمع النفطي برأس تنورة شرق السعودية، من قبل عناصر “حزب الله الحجاز” المدعوم من النظام الإيراني، وفي عام ذاته، هجمت عناصر “حزب الله الحجاز” على شركة “صدف” بمدينة الجبيل الصناعية شرق السعودية، وفي عام 1987م تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي مساعد الغامدي في طهران، وذلك في العام نفسه الذي تم فيه إيقاف محاولة إيران لتهريب متفجرات مع حجاجها.
وفي عام 1987، تم الاعتداء أيضًا على القنصل السعودي في طهران رضا عبدالمحسن النزهة، ومن ثم اقتادته قوات الحرس الثوري الإيراني واعتقلته قبل أن تفرج عنه بعد مفاوضات بين السعودية وإيران، وتم اختطاف وقتل عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين في لبنان في الثمانينات. وتورطت إيران في مجموعة من الاغتيالات للمعارضة الإيرانية، ففي العام 1989م، اغتالت في فيينا عبدالرحمن قاسملو زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني ومساعده عبدالله آزار.
وفي باريس عام 1991م، قام الحرس الثوري الإيراني باغتيال شهبور باختيار آخر رئيس وزراء في إيران تحت حكم الشاه وأودى بحياة رجل أمن فرنسي وسيدة فرنسية، وفي برلين عام 1992م اغتالت إيران الأمين العام للحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني صادق شرفكندي وثلاثة من مساعديه “فتاح عبدولي، هومايون أردلان، نوري دخردي”. وفي عام 1989م، قام النظام الإيراني باختطاف وقتل عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين في لبنان.
وخلال الفترة من 1989م -1990م تورّط النظام الإيراني في اغتيال 4 دبلوماسيين سعوديين في تايلاند وهم عبدالله المالكي، وعبدالله البصري، وفهد الباهلي، وأحمد السيف.
وفي عام 1992م، تورّط النظام الإيراني في تفجير مطعم ميكونوس في برلين حيث أصدر المدعي العامّ الاتحادي الألماني مذكرة اعتقال بحق وزير الاستخبارات الإيراني علي فلاحيان بتهمة التخطيط والإشراف على تفجير المطعم وقتل (4) أكراد معارضين كانوا في المطعم وقت التفجير.
وفي 1994، نفذت إيران تفجيرات بيونس آيرس، التي نجم عنها مقتل أكثر من 85 شخصًا، وإصابة نحو 300 آخرين. وفي عام 2003م، اعتقلت الشرطة البريطانية هادي بور السفير الإيراني السابق في الأرجنتين بتهمة التآمر لتنفيذ الهجوم. وفي عام 1994م أصدرت الخارجية الفنزويلية بيانًا صحفيًا يفيد بتورط 4 دبلوماسيين إيرانيين بشكل مباشر بالأحداث الخطرة التي جرت في مطار سيمون بوليفر الدولي بكراكاس، التي كان هدفها إجبار اللاجئين الإيرانيين على العودة إلى بلادهم.
وفي عام 1996م تم تفجير أبراج سكنية في الخبر والذي قام به ما يسمى بـ”حزب الله الحجاز” التابع للنظام الإيراني، ونجم عنه مقتل 120 شخصًا من بينهم (19) من الجنسية الأمريكية، وتوفير الحماية لمرتكبيه، بما فيهم المواطن السعودي أحمد المغسل، الذي تم القبض عليه في عام 2015م وهو يحمل جواز سفر إيراني، وقد أشرف على العملية الإرهابية الملحق العسكري الإيراني لدى البحرين حينذاك، كما تم تدريب مرتكبي الجريمة في كل من لبنان وإيران، وتهريب المتفجرات من لبنان إلى المملكة عبر حزب الله، والأدلة على ذلك متوفرة لدى حكومة المملكة وحكومات عدد من الدول الصديقة.
وتوفير إيران ملاذ آمن على أراضيها لعدد من زعامات القاعدة منذ العام 2001م، بما فيهم سعد بن لادن، وسيف العدل وآخرون وذلك بعد هجمات 11 سبتمبر، ورفضها تسليمهم لبلدانهم رغم المطالبات المستمرة. وفي عام 2003م تورّط النظام الإيراني في تفجيرات الرياض بأوامر من أحد زعامات القاعدة في إيران، وما نجم عنه من مقتل العديد من المواطنين السعوديين، والمقيمين الأجانب ومن بينهم أمريكيين.
وفي عام 2003م، تم إحباط مخطط إرهابي بدعم إيراني لتنفيذ أعمال تفجير في مملكة البحرين، والقبض على عناصر خلية إرهابية جديدة كانت تتلقى الدعم من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وكذلك الحال في الكويت والإمارات العربية المتحدة، وفي أوقات متفرقة، وفي عام 2003م كذلك دعم النظام الإيراني عناصر شيعية في العراق وذلك بتشكيل أحزاب وجماعات موالية لها مما أسفر عن مقتل (4400) جندي أمريكي وعشرات الآلاف من المدنيين بخاصة السنة العرب، ويقول السفير السابق في العراق جيمس جيفري أن القتلى الأمريكان سقطوا بعمليات قامت بها جماعات تدعمها إيران مباشرة.
وفي عام 2006، قالت واشنطن أن إيران دعمت طالبان ضد القوات الأمريكية في أفغانستان وأنها في محاولة لضرب التواجد الأمريكي على حدودها قامت بتسليح جماعات تختلف معها عرقيًا وطائفيًا، وأن النظام الإيراني خصص ألف دولار مكافأة عن كل جندي أمريكي يقتل في أفغانستان، وفي عام 2007م أصدر مجلس الشيوخ الأمريكي قرارًا بتسمية الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، هذا وقد تم توصيف هذه الجماعة من قبل الرئيس جورج بوش والكونجرس وفق قواعد استرشادية صادرة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م.
وفي عام 2011، تورط النظام الإيراني في اغتيال الدبلوماسي السعودي حسن القحطاني في مدينة كراتشي. وفي عام 2011، أحبطت الولايات المتحدة الأمريكية محاولة اغتيال السفير السعودي وثبت تورط النظام الإيراني في تلك المحاولة، وحددت الشكوى الجنائية التي كُشف النقاب عنها في المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة وهما منصور أربابسيار والذي تم القبض عليه وإصدار حكم بسجنه 25 عامًا، والآخر غلام شكوري، وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني متواجد في إيران، ومطلوب من القضاء الأمريكي.
وفي أكتوبر 2012، قام قراصنة إيرانيين تابعين للحرس الثوري الإيراني بهجمات إلكترونية ضد شركات النفط والغاز في السعودية والخليج. وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا وصف الهجمات الإلكترونية، بأنها الأكثر تدميرًا بين الهجمات الإلكترونية في القطاع الخاص، إدارة الرئيس أوباما قالت إنها تدرك أن هذا من عمل الحكومة الإيرانية.
وفي عام 2012، تم الكشف عن مخطط لاغتيال مسؤولين ودبلوماسيين أمريكيين في باكون العاصمة الأذرية، المخطط كان وراءه جماعة شيعية في أذربيجان مدعومة من إيران وتعمل بأوامر الحرس الثوري، وفي عام 2016م أصدرت محكمة الجنايات الكويتية حكمًا بإعدام اثنين من المدانين في القضية المعروفة بخلية العبدلي وأحدهما إيراني الجنسية، وذلك بتهم ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت والسعي والتخابر مع إيران وحزب الله للقيام بأعمال عدائية.
وفي يناير 2016م اعترفت إيران رسميًّا على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري بوجود (200) ألف مقاتل إيراني خارج بلادهم في (سوريا والعراق وأفغانستان وباكستان واليمن)، وقامت البعثات الدبلوماسية الإيرانية بتشكيل شبكات تجسس في مختلف الدول، والتي يتم من خلالها تنفيذ الخطط والعمليات الإرهابية، ومن الدول التي اكتشفت وجود شبكات تجسس إيرانية على أراضيها: المملكة عام (2013م)، والكويت عامي (2010م، 2015م)، والبحرين عامي (2010م، 2011م)، وكينيا عام (2015م)، ومصر في الأعوام (2005م، 2008م، 2011م)، والأردن عام (2015م)، واليمن عام (2012م)، والإمارات عام (2013م)، وتركيا عام (2012م)، ونيجيريا عام (2015م).
وتعرضت المملكة العربية السعودية لكثير من الاعتداءات الإرهابية من التنظيمات الإرهابية، لاسيما القاعدة وداعش، على عكس النظام الإيراني لم يتعرض لأية أعمال إرهابية، ما يثير الشكوك حول دعم طهران للإرهاب والإرهابيين، كما أن المنطقة العربية لم تعرف الطائفية والمذهبية إلا بعد قيام الثورة الإيرانية في العام 1979، حيث قام النظام الإيراني بالتدخل في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن، حتى أن أحد أعوانها وهو حيدر مصلحي وزير الاستخبارات الإيراني السابق تشدق بأن إيران تحتلّ 4 عواصم عربية.
أيضا، غرر النظام الإيراني بمواطنين من مجلس التعاون الخليجي العربية، وألحق بعضهم بمراكز تدريب على السلاح والأعمال الإرهابية وإعادتهم بعد ذلك إلى بلادهم ليمارسوا تلك الأعمال ضد أهاليهم وبلدانهم، ولعل أكبر مثال على تدخلات إيران دور ميليشيات الحرس الثوري، لاسيما فيلق القدس، وتجنيد ميلشيات حزب الله، والمليشيات الطائفية من عدد من الدول، في سوريا، بالإضافة إلى دور حزب الله في لبنان، الذي يوصف بأنه التنظيم الإرهابي الأول في العالم، وإدخال عناصر الحرس الثوري للعراق لتدريب وتنظيم الميليشيات الشيعية، واستخدامه لقتل أبناء الطائفة السنية، والقوات الدولية.
ويصنف النظام الإيراني بأنه أكبر موزع متفجرات IED في العالم، التي تستخدم لتفجير السيارات والعربات المدرعة، والنظام الإيراني صاحب السجل الأكبر في انتهاك حرمة البعثات الدبلوماسية منذ اقتحام السفارة الأمريكية عام 1979، واحتجاز منسوبيها، لمدة 444 يومًا، تلاها الاعتداء على السفارة السعودية عام 1987م، والاعتداء على السفارة الكويتية عام 1987م، والاعتداء على السفارة الروسية عام 1988م، والاعتداء على دبلوماسي كويتي عام 2007م، والاعتداء على السفارة الباكستانية عام 2009م، والاعتداء على السفارة البريطانية عام 2011م، آخرها الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها في مشهد 2016م.
والنظام الإيراني مدان من المجتمع الدولي ومن الأمم المتحدة، بسبب انتهاكه حقوق الإنسان، ودعمه للإرهاب وهو الأمر الذي يؤكده تقرير الجمعية العامة رقم 70/ 411 الصادر بتاريخ 6/ 10/ 2015، وحسب التقارير الدولية، الإعدامات في إيران تجاوزت الألف خلال عام 2015، أي بمعدل 3 إعدامات في اليوم الواحد، وقد ارتفعت وتيرة هذه الإعدامات خلال السبعة أشهر الأولى من عام 2015م، هذا وقد صادقت المحكمة العليا على أحكام إعدام 27 من علماء الطائفة السنية، دون أي أسباب تبرر مثل هذه الأحكام.
وتنتهك إيران حقوق الأقليات بما فيهم الأحواز العرب والأكراد والبلوش وغيرهم من الأعراق والمذاهب، والتي تمنعهم من ممارسة حقوقهم، كما تنتهك إيران قرار مجلس الأمن رقم 2216 الخاص بالأزمة في اليمن، خلال استمرارها بتزويد مليشيا الحوثي بالسلاح، ومن ذلك السفن التي تم إيقافها وهي في طريقها لليمن محملة بالأسلحة والذخائر والصواريخ.

http://www.youtube.com/watch?v=Ki8So6vm-mQ

http://www.youtube.com/watch?v=VSiuVUpXZes

http://www.youtube.com/watch?v=S89fQtoDps4

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا