كاتب سعودي: عقوبة الجلد نوع من ممارسة التعذيب وتنافي تحقيق الكرامة ومراعاة حقوق الإنسان!

انتقد الكاتب السعودي، سعيد السريحي، توسع بعض القضاة في الحكم بـ “الجلد” كعقوبة تعزيرية، على مرتكبي الجرائم والجنح التي لم يرد فيها نص شرعي.
وأشار السريحي، إلى أن القانون الدولي ينظر إلى عقوبة الجلد على اعتبار أنها ضرب من ممارسة التعذيب الذي ينافي تحقيق الكرامة ومراعاة حقوق الإنسان.
وطالب السريحي في مقال له منشور بـ “عكاظ”، تحت عنوان “الجلد تعزيرًا وكرامة الإنسان”، وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء بوجوب إعادة النظر في عقوبة الجلد التي لم يرد فيها نص شرعي، ومحاكمة الجناة بعقوبات بديلة له.
واتهم السريحي بعض القضاة بالتعسف في اعتماد الجلد كعقوبة تعزيرية على بعض مرتكبي الجنح والجنايات بمئات وآلاف الجلدات، الغير موجود لها أساس بالشرع.
وأوضح السريحي أن عقوبة الجلد قصرتها الشريعة الإسلامية على جرائم الزنى من غير المحصن والقذف والسكر وأنه بلغ أقصاها مائة جلدة، لافتًا إلى أن تطبيق هذه العقوبة يمكن الاستغناء عنها بغيرها في غير موضع هذه الحدود الثلاثة، لأنها لا تخرج عن كونها مجرد اجتهاد من القضاة.
ورأى السريحي أن توسع القضاة في تطبيق العقوبة حتى بلغت آلاف الجلدات، تزيد لا معنى له، قائلًا: “إذا كان الشارع لم يتجاوز في عقوبة الزنى، رغم بشاعة الجريمة، مائة جلدة فكيف، جاز للقاضي أن يحكم بأضعاف ذلك في جنح لا تقاس بفداحة جرم الزنى”.