ردًا على صاحب فتوى زنا المحارم أهون من ترك الصلاة.. كاتب سعودي: بالأدلة من يتركها ليس بكافر!

أنكر الكاتب السعودي نجيب يماني على الداعية عبدالله السويلم إصراره بأن زنا المحارم أهون من ترك الصلاة، وتصميمه على هذه الفتوى بقوله “لن أتراجع”.
وأوضح اليماني أن السويلم كفّر تارك الصلاة، وأفتى بعد تغسيله والصلاة عليه بعد موته، وذلك بعكس الزاني في محارمه.
ولفت اليماني إلى تفنيد بعض الدعاة لفتوى السويلم ووصفها بالخاطئة التي لا دليل عليها، كما أن فيها تهوين من الكبائر من أجل الترهيب من ترك فرائض، وأن قلة فقهه تؤدي إلى نتائج عكسية.
وأورد اليماني في مقال له منشور بـ “عكاظ” تحت عنوان، “هل زنا المحارم أهون من ترك الصلاة”، الكثير من الأدلة الشرعية لعدد من الفقهاء، يبين من خلالها أن ترك الصلاة لا تدخل المسلم في دائرة الكفر، كما سبق وأفتى السويلم.
ونوه اليماني إلى الرأي الفقهي للإمام أحمد الذي أفتى بأن تارك الصلاة تهاونا لا يكفر، وإنكاره لقول من قال أنه يكفّر.
وأشار اليماني إلى قول الشوكاني في (نيل الأوطار)، حيث رأى أن من ترك الصلاة على سبيل الكسل، مع اعتقاده بوجوبها كما هو حال كثير من الناس فهو محل خلاف، حيث ذهب أهل بيت رسول الله والأئمة مالك والشافعي وأبوحنيفة والمَزني أنه لا يكفر بل يفسق.
وأكد اليماني أن إجماع المسلمين في هذه المسألة، تشدد على أن تارك الصلاة تهاونًا لا يكفر.
وقال اليماني: “لا نعلم في عصر من العصور أحدًا من تاركي الصلاة تُرك تغسيله والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين، ولا مُنع ورثته ولا مُنع من موروثه ولا فُرق بين زوجين لترك الصلاة، ولو كان كافرا لثبتت هذه الأحكام كلها.
وتابع اليماني: “لا نعلم بين المسلمين خلافا في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها، ولو كان مرتدا لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام”.
واستشهد اليماني بآراء أئمة الحنابلة في القطع بعدم تكفير تارك الصلاة، موضحًا أن المرداوي، (من أئمة الحنابلة)، أفتى بأنه لايكفر.
واستند اليماني إلى قول ابن تيمية حيث ذهب إلى أن تارك الصلاة تهاونًا لا يكفر، وأن يسري عليه ما يسري على باقي المسلمين من أحكام الإسلام في المناكحة والموارثة وتغسيله والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين.
وتطرق اليماني في أسانيده إلى قول ابن رشد بأن تارك الصلاة تهاونا لا يكفر، وأن الونشريسي من أئمة المالكية في (المعيار)، سُئل عن حكم تارك الصلاة فأجاب بأنه يُصلى عليه ولا يُفرق بينه وبين زوجته ولكن لا تجوز إمامته ولا شهادته، وكذلك وافقه الماوردي في الرأي.
وفنّد اليماني بعض ما ورد من أحاديث تكفير تارك الصلاة مثل “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر”، مشيرًا إلى قول ابن قدامة في (المغني) أنها جاءت من باب التغليظ والتشبيه له بالكفار لا على الحقيقة كقوله عليه الصلاة والسلام “سباب المسلم فسوق وقتاله كفر” وقد قاتل الصحابة بعضهم بعضا، ورغم ذلك لا يحكم بتكفير الصحابة.