هالة القحطاني: شركاتنا الحكومية تعج بأجانب يستوطنون الوظائف ورواتبهم ومميزاتهم تكفي لتوظيف ٤ سعوديين

تقول الكاتبة البارزة والقاصة هالة القحطاني، عضو هيئة الصحفيين السعوديين وعضو هيئة الكاتبات السعوديات: “التغيرات التي تحدث في مجتمعنا دائمًا تحدث فجأة. الترفيه كمبدأ بدأ بقوة، واستطاع أن يتجاهل نوعًا ما المهاترات حوله، ولكن كنت أتمنى أن أشعر حقًّا بأنه موجَّه إلى جميع أفراد الأسرة والمجتمع، ولا يقتصر مثلاً على الأثرياء أو الشباب، ويكون ممنوعًا على البنات. الانتقائية في اختيار الجماهير التي تحضر برامج معينة لم تعجبني، بل شعرت بأن هدفها الأول أن تعلن للدولة أنها قامت بالواجب الذي تشكلت من أجله، وهدفها الأول مكرر أن تحصد ما في جيوب الناس المتعطشة لقضاء أوقات عائلية ترفيهية داخل البلد، وكأنه استغلال يحدث في ظل التقشف الذي يحدث في البلد؛ لذا باتت الرسالة واضحة بأن الترفيه المحلي أصبح أيضًا حكرًا على الأثرياء فقط.. وأتمنى أن يتم تحسين ذلك” بحسب صحيفة سبق.
وعن تعيين الأجانب قالت القحطاني: ” لما نسميه خطابًا “ديماغوجيًّا” ونحن نعرف أن الديماغوجية أساليب يُلجأ إليها لخداع الشعب بإغرائه ظاهريًّا للوصول للسلطة وخدمة مصالحهم؟ بينما تصحيح نسبة السعودة المفترض أن يكون تخفيفًا من العمالة الزائدة غير المؤهلة التي أدخلها للبلد جشع تجار التأشيرات، وعنصرية بعض التنفيذيين في الشركات الكبرى، وتحيزهم للأجنبي. ثم إن العنصرية هي أن تترك ابن بلدك يتسول وظيفة إلى أن تدفعه الحاجة للبيع على الطرقات وهو يحمل شهادات عليا في تخصصات نادرة، وفي الوقت نفسه شركاتنا الحكومية التي تعج بأجانب يستوطنون تلك الوظائف منذ عقود، ورواتبهم ومميزاتهم تكفي لتوظيف أربعة سعوديين. وحين أقول “أجانب” فأعني حقًّا أجانب، وليس عربًا. كما أن أنظمة التوظيف تحتاج في هذا الوقت لتحديث عاجل؛ لتتناسب مع المرحلة الحالية والقادمة. أنظمتنا قديمة جدًّا، ولا تحمي الموظف المحلي.”.
وعن عدم استطاعة المرأة السعودية استخراج جواز سفر إلا بموافقة ولي أمرها قالت: ” -اتفق معها تمامًا. وهذه ليست مفارقة، بل اسمها اضطهاد وتشريع الجهل. وهناك أسوأ من ذلك: فحين تعاد المطلقة لسجل الأسرة الخاص بوالدها المتوفى ماذا نسمي ذلك؟ بأن الأنظمة البدائية تثق ببيانات وهوية من تحت التراب، ولا تثق بهوية المرأة التي أمامهم؟ وإذا فكرت بتجديد جواز عليها أن تظهر سجل الأسرة الخاص بالمتوفى. بالله عليك، في أي عالم يحدث هذا؟ أحيانًا يشعرك الأمر بأنه يحدث في عالم “هاري بوتر” الخيالي، مع أن جميع البيانات المسجَّلة في نظام الأحوال تحمل السجل المدني لهوية جميع سكان السعودية منذ الولادة!”.