السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

إعلامي: 10 سنوات وسيزول التلفزيون.. والمولات ستصبح مدن أشباح

كشف الإعلامي السعودي فالح بن عايش الذبياني أن منصات شبكات التواصل الاجتماعي باتت تسيطر على كافة الفضاء الإعلامي ما يعجل بأفول عهد التلفزيون وتحديداً المحطات الإخبارية التي تقوم أصلاً على التفرد في صناعة الخبر وما وراءه من أحداث، وخصوصاً بعدما أطلق كثير من هذه المنصات خدمة البث المباشر للفيديوهات وكذلك تحميل أكبر ساعات من الفيديوهات، مشيراً إلى أن المحطات التلفزيونية لن تصمد لأكثر من 10 سنوات في ظل التسارع المذهل في صناعة الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي.
وبين الذبياني في ندوة ألقاها أمام نخبة من رجال الإعلام والأعمال والمثقفين في منتدى الشيخ محمد بن صالح باشراحيل في مكة المكرمة البارحة أن ثلثي سكان العالم يتصفحون الإنترنت وأن أكثر من نصف سكان العالم يتعاطون بشكل شبه يومي مع شبكات التواصل الاجتماعي حيث يستحوذ فيسبوك على نحو 1.5 مليار مستخدم، فيما يتقاسم توتير وانستجرام وسناب شات والمنصات الأخرى مشاهدين يقدر عددهم بأكثر من 2.5 مليار مستخدم، مشيرا إلى أن عدد مستخدمي توتير 316 مليونا، وانستجرام 450 مليونا، وجوجل بلس إلى 343 مليونا، وسناب شات إلى نحو 470 مليون شخص.
وأوضح الذبياني أن محطات التلفزيون باتت تعاني وبشدة نتيجة انصراف الناس عن متابعتها والاتجاه إلى منصات الإعلام الذكي في المشاهدات والإعلان، فضلاً عن تكاليف إنتاج البرامج التلفزيونية المكلفة، موضحاً بأن السناب شات واليوتيوب هما تلفزيون المستقبل.
واستشهد بعدد السنابات التي يطلقها سكان العالم والتي تقدر بأكثر من 4 مليارات سنابة يومياً وسط تنبؤات بأن يصل هذا الرقم إلى 6 مليارات سنابة قبل نهاية العام 2017م وهو ما يقل بمليار فقط عن عدد سكان العالم.
وذكر الذبياني أن كعكة الإعلانات التهمتها منصات الإعلام الجديد وشبكات التواصل الاجتماعي، داعياً إلى ضرورة أن تمارس وزارة الثقافة والإعلام في المملكة دوراً أكبر لعمل التحول المطلوب في الاستثمارات القائمة في الإعلام التقليدي صحف وإذاعة وتلفزيون والانتقال بها إلى فضاء الإعلام الإلكتروني، حماية لهذه الكيانات الإعلامية من خطر وطوفان الإعلام الجديد، مبينا أن هناك أدواراً جيدة قامت بها بعض المؤسسات الإعلامية الوطنية لكن هذه الجهود تحتاج لرؤية أكبر وأشمل وعلى مستوى وطني.
واشار إلى أن قراء الإعلام التقليدي يتناقصون بشكل مخيف وكبير نتيجة التحولات التي تشهدها المجتمعات وكذلك التطور المذهل في صناعة الاتصالات والإنترنت ما دفع الناس إلى استخدام هذه التطبيقات الذكية والمنصات الالكترونية ليس من أجل الحصول على الأخبار فقط بل ومن أجل الحصول على المال حيث أطلق الملايين منهم متاجر إلكترونية ذكية وصفحات لبيع المنتجات كما هو حاصل في سناب شات وأنستجرام.
وفي مجال التجارة الإلكترونية أوضح الذبياني أن هذا التطور مفيد للمجتمع حيث ستعاني المولات والأسواق بشدة نتيجة هذا التحول الكبير في الأنماط الشرائية واتجاه الناس للشراء عبر المتاجر الإلكترونية حيث سيتحول المجتمع وخلال عقد من الزمن بحد أقصى إلى المتاجر الإلكترونية وستتحول الأسواق إلى مدن أشباح لا يزورها أحد ما سيعرضها لخسائر كبيرة جداً ما لم تتنبه لهذا الأمر، وتباشر في ابتكار أنماط مختلفة ومحفزة للمجتمع.
واستعرض النمو المتزايد في الإعلانات التجارية على مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي حيث أنفق العالم عام 2015 أكثر من 161 مليار دولار على الإعلانات الإلكترونية، كما أنفق عام 2016 بلغ حجم الإنفاق فيها نحو 194.6 مليار دولار، فيما يتوقع أن يتجاوز حجم الإنفاق على الإعلانات عام 2017 حاجز الـ 229.25 مليار دولار أمريكي.
وأوضح الذبياني أن شركة “جوجل” التي يندرج تحتها عدد من المواقع مثل “جوجل بلس” ويوتيوب”، تجاوز إجمالي عوائدها من الإعلانات فقط عام 2016 حاجز الـ79.38 مليار دولار، أما “فيسبوك” فتجاوزت حاجز الـ 26.885 مليار دولار أميركي في العام ذاته، في حين بلغ إجمالي عوائد موقع “توتير” 2.61 مليار دولار أمريكي، أما “الانستغرام” فقد بلغ 1.48 مليار دولار أمريكي، فيما تبلغ عوائد تطبيق “سناب شات” عام 2016م توقفت عند حاجز الـ 366.7 مليون دولار، ويتوقع أن يعيش التطبيق مرحلة نمو ضخم خلال الأعوام المقبلة، إذ تشير الدراسات إلى احتمالية نمو عوائد الموقع من الإعلانات لتبلغ 1.760 مليار دولار أمريكي في عام 2018.
وختم الذبياني بأن الإنترنت يستحوذ على 33 % من إجمالي الإعلانات في أمريكا لعام 2016، فيما كانت عام 2015 نحو 30 %، في الوقت الذي استحوذت وسيلة التلفاز على 36.9 % عام 2016 م، وعربياً تعد الإمارات العربية المتحدة الأكثر إنفاقاً على الإعلانات الإلكترونية، تليها المملكة العربية السعودية بحسب صحيفة سبق.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات