خسف بطالب الأرض في مادة القرآن.. السحيمي يروي موقفًا جمعه بأحد المتشددين جاء منزله وطالبه بأمر غريب!

سلط الكاتب محمد السحيمي الضوء على فترة هامة، ارتفع فيها صوت التيار الصحوي المتشدد، وهاجم مدير إدارة الخدمات التعليمية بمدينة الجبيل حينها، سعيد بن مصبح الغامدي، رحمه الله، ونائبه مصطفى العيد، مؤكدًا أنهما واجها التيار الصحوي العائد من أفغانستان، رافعا شعارًا “أخرجوا المشركين من جزيرة العرب”.
وأشار “السحيمي”، في مقال له بصحيفة “مكة” تحت عنوان “كنت معلمًا في الجبيل الصناعية!!”، إلى أن هؤلاء كانوا يقصدون “الجيش الأمريكي”، رغم أنه ساعد الخليج في تحرير الكويت، مؤكدا أن من زملائه من شارك في الجهاد الأفغاني ثم عاد وتأقلم مع الحياة بشكل طبيعي، لافتًا إلى أن بعض زملائه من “الشيعة” والإسماعيلية تعرضوا للمضايقات والأذى من المتشددين.
وروى الكاتب موقفًا جمعه بأحد المتشددين، زاره الأخير في شقته بحي “الفناتير”، وقال – بعد مقدمة مديح طويلة في “أحفاد الأنصار”- إنه تم الاتفاق على ترشيح الطالب السني لجائزة الأمير “محمد بن فهد”، مضيفًا: فوجئنا بأن هناك طالب شيعي يتفوق عليه بفارق درجتين فقط في موادك “اللغة العربية”.
وأوضح أن هذا المتشدد طلب منه أن يخصم من الطالب الشيعي 3 درجات في التعبير، وقال له: “أنا خسفت به الأرض في القرآن”، ليُضيف الكاتب: الطالب الشيعي كان يقرأ القرآن أفضل من ذلك الأستاذ المحتسب بمراحل.
وتسائل الكاتب عن قدرة الخدمات التعليمية بالهيئة الملكية بالجبيل الصناعية على التخلص من التشدد وأهله، بينما يظل هذا التشدد باقيًا ويتمغط في وزارة التعليم، ويشرف على (وحدة التوعية الفكرية /‏ حصانة) ضد العلمانيين والمتفلسفين و(الريبرارية)، بحسب تعبيره.