هذه حقيقة اعتقال والد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أعمال شغب!

يبدو أن والد دونالد ترامب اعتقل بعد شغب أحدثته جماعة كو كلاكس كلان KKK العنصرية الأميركية في عشرينيات القرن الماضي، حسب ما تشير تقارير إخبارية من تلك الحقبة رصدتها صحيفة “الإندبندنت” البريطانية.
ففي مقال يرجع إلى يونيو 1927 وثّقتْ صحيفة “النيويورك تايمز” وقتها اعتقال 7 أشخاص بعد شجار شبّ في نيويورك، منهم المدعو فريد ترامب وعنوانه 175-24 شارع ديفونشير بجامايكا – نفس الاسم والعنوان الخاصين بوالد الرئيس الأميركي الحالي.
وقيل إن المشاحنة نشبت بين أعضاء المجموعة العنصرية KKK المتعصبة لتفوق البيض من جهة، وبين مؤيدي الحركة الإيطالية الفاشية من الجهة الأخرى.
وتحت عنوان “جماعة كلان تهاجم رجال الشرطة” يسرد المقال –الذي كانت مدونة BoinBoing أول من نبشه من أرشيف الأخبار- تفاصيل عن كون والد ترامب من بين من اعتقِلوا بعد “معركة” حامية فوضوية اندلعت بين 1000 من أعضاء KKK وبين 100 رجل شرطة.
وينقل المقال اقتباساً عن رئيس شرطة مدينة نيويورك في وقتها –جوزيف وارن- قال فيه إن جماعة كلان تلفعوا بأردية وقلنسوات غطت وجوههم.
وحسب رواية الأحداث فإن المعتقلين الـ7 مثلوا أمام القضاء موكّلينَ المحامي نفسَه للدفاع عنهم، بيد أن والد ترامب كان الوحيد الذي بُرّئت ساحته من التهمة المنسوبة التي ثبت ارتكابُ جُرمِها على بقية المعتقلين جميعهم.
وليس واضحاً تماماً ما الدور الذي كان لترامب الأب في تلك المشاحنة، بيد أن بعض التقارير من تلك الحقبة تحدثت عن أن اعتقاله جاء “لرفضه الانصراف” عن مكان التجمع.
كذلك جاء في تقرير آخر حول حادثة الشغب تلك أن جميع المعتقلين الـ7 كانوا معتمرينَ قلنسوات وأردية جماعة الـKKK لدى إلقاء القبض عليهم.
حسابياً كان عمر ترامب الأب حوالي الـ21 وقتها عندما اعتقل؛ ثم إنه لاحقاً شق طريقه في دنيا العقارات وتطويرها وبناء البيوت في نيويورك ليصبح مليونيراً.
وكانت أعمال الشغب تلك قد اندلعت في الـ29 من مايو 1927 الذي يوافق ذكرى شهداء الحرب الأميركية، في زمن كانت فيه سلطات نيويورك تحاول وقف النمو المتزايد لجماعة KKK في المدينة، هذه الجماعة التي تأسست في الأصل في القرن الـ19 ثم أعيد تأسيسها من جديد عام 1915 لتصبح منظمة عنفٍ تناصر العصبية الوطنية البيضاء وتستهدف السود من الأميركان.
وكانت صحيفة النيويورك تايمز قد وجّهت العام الماضي لدونالد ترامب سؤالاً حول والده وهل كان تعرّض للاعتقال في محفلٍ لجماعة كلان، فكرر ترامب مراراً نفيه، مُصراً على أن “ذلك لم يحدث قط” وعلى القول إن إقامة والده في عنوان شارع ديفونشير هو “محض افتراء” رغم أن السجلات تظهر تأكيد صحة ذلك.
فقد قال ترامب: “كنا نعيش في ويرهام، أما ديفونشير فأنا أعلم أن ثمة شارعاً اسمه ديفونشير لكني لا أعتقد أن والدي سبق له السكن في ذاك الشارع”.
بيد أن صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أشارت إلى أن الرئيس الأميركي وفريق إدارته لم يُوَفَّقوا حتى الآن في تفنيد مزاعم وشبهات ارتباط والده وانتسابه إلى جماعة كو كلاكس كلان.
كذلك كثيراً ما واجه دونالد ترامب أسئلة حول حقيقة تلقيه الدعم من جماعة كلان أثناء حملته الانتخابية والثناء المتكرر الذي امتدحه به زعيم المنظمة السابق “الساحر الامبريالي” ديفيد ديوك.
فالعام الماضي سألته شبكة CNN إن كان ينوي النأي بنفسه عن الدعم الذي منحه إياه ديوك، فأجاب المرشح الجمهوري وقتها قائلاً: “لا أعلم أي شيء عن ديفيد ديوك، تمام؟”.
وتابع القول على الشاشة: “لا أعرف أي شيء حتى عن هذا الموضوع الذي تتحدثون عنه، هذا التفوق الأبيض وأنصار تفوق البيض. لا أعرف. هل قدم دعمه لي؟ لأني لا أعرف شيئاً عن ديفيد ديوك، ولا أعرف شيئاً عن أنصار تفوق البيض”.

الي الـ21 وقتها عندما اعتقل؛ ثم إنه لاحقاً شق طريقه في دنيا العقارات وتطويرها وبناء البيوت في نيويورك ليصبح مليونيراً.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا