محلل أمريكي: انتظروا المملكة دولة رائدة في 2030

اعتبر محلل أمريكي شهير أن المملكة في طريقها لكي تصبح دولة رائدة وحقيقية.
ورصد الكاتب الأمريكيClifford D. May  رئيس مؤسسة الدفاع والديمقراطية، في مقال مطول له بصحيفة “واشنطن تايمز”، نشرته الثلاثاء (21 فبراير 2017)، أن تغيرات وصفها بـ”الجذرية” تحدث في المملكة عقب الإعلان عن بدء تطبيق خطة رؤية المملكة 2030 .
وأكد الكاتب أن المملكة تعمل بجد على تنفيذ خطة تحول وطني، تسعى من خلالها إلى استغلال ما تمتلكه من قوة ونفط؛ للاتجاه نحو أن تكون مشروع دولة رائدة، ترتكز على الدين الإسلامي والوسطية مذهبًا.
ووفقا لموقع عاجل قال الكاتب إنه من المتوقع ألاّ يولي المواطن الغربي الكثير من الاهتمام لما دأبت الصحف أن تتحدث عنه حول ما أحدثته خطة رؤية المملكة 2030 من تغيير جذري في المملكة، لكن عندما يؤكد الناشطون الحقوقيون السعوديون أن المملكة تخطو بالفعل خطوات صغيرة لكن ثابتة نحو التغيير، فلا بد أن يكون الأمر مختلفًا.
وأوضح أنه في حال نجاح المملكة في تنفيذ جميع مراحل خطة رؤية 2030، فإنها ستصبح أكثر ثراءً واستقرارًا بين جميع دول منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الكاتب أن حكومة المملكة ستتمكن أيضًا من العمل مع الولايات المتحدة والتحالف العالمي الذي كوَّنته للقضاء على داعش، بجانب العمل على إبطاء ودحض طموحات إيران التوسعية التي وصفها بـ”الإمبريالية” الإيرانية.
وأشار إلى أن موقف المملكة في جميع القضايا الدولية الخاصة بإيران وإسرائيل وغيرها من قضايا المنطقة؛ ثابت لا يتغير، لكن نظرًا إلى أن حكومة المملكة لم تكن يومًا طرفًا في تمويل أي من الجماعات الإرهابية، بدايةً من القاعدة وصولًا إلى داعش، فقد نجحت في القضاء على كثير من التمويلات التي كانت تحصل عليها هذه الجماعات من بعض رجال الأعمال العرب.
ولفت الكاتب إلى أنه لكي يتم تطبيق خطة رؤية المملكة 2030 لا بد من إحداث تغييرات اقتصادية وثقافية في المملكة، وهو ما تسعى المملكة إلى تطبيقه بحرص شديد؛ لئلا تؤثر أي من تلك التغيرات في الطبيعة المحافظة التي تمتاز بها المملكة؛ حيث قامت مثلًا بمطالبة رجال الحسبة (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) بالاتصال برجال الشرطة لإلقاء القبض على أي مخالف، فيما لا تزال تتعامل بصرامة مع الوافدين الذين يحاولون الإخلال بالعادات المتعارف عليها في المملكة.
وبيّن الكاتب أن التغيرات التي شهدتها المملكة على الصعيد الاقتصادي كانت هي الأبرز؛ فالمملكة تمكنت بعد وقت قصير من إطلاق “رؤية المملكة 2030” من خفض الدعم الحكومي، وتنظيم مسألة تعيين شباب المملكة في وظائف حكومية، وكذا تمكنت من محاربة الفساد والبيروقراطية بأسلوب فعال للغاية.
وأوضحت الصحيفة أن القطاع الخاص شهد أيضًا، خلال تلك الفترة الأخيرة، نموًّا سريعًا مكَّنه من فتح صناعات جديدة في سوق المملكة، وطرح مزيد من فرص العمل للشاب السعودي.