السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

العمال الإثيوبيون عائدون إلى السعودية بعد طي الماضي الأليم

يبدو أن السعوديين لم ينسوا ما سجلته السنوات الماضية من جرائم تورط فيها عمال إثيوبيون، وأبدوا تحفظهم على قرار السماح لهؤلاء العمال بالعودة، مستعرضين جرائم «مرعبة» نفذوها وراح ضحيتها أشخاص «أبرياء»، إضافة إلى عمليات شغب واسعة النطاق قام بها أثيوبيون في حي منفوحة وسط الرياض في العام 2013.
وأفادت مصادر وفقا لصحيفة «الحياة» قبل أيام، أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تتجه إلى فتح باب الاستقدام من جديد للعمال الإثيوبيين خلال أسبوعين، بعد أن كان ممنوعاً منذ منتصف العام 2013.
ونتيجة ارتفاع أسعار استقدام العمالة المنزلية خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إضافة إلى زيادة الطلب على العمالة الذي تسبب في مشاكل وضغط على مكاتب الاستقدام، بادرت وزارة العمل إلى إعادة فتح باب الاستقدام من إثيوبيا، إضافة إلى ثلاث دول أخرى، هي: الصومال وغينيا وتشاد، وأبدت مكاتب الاستقدام في الغرفة التجارية الصناعية بجدة تفاؤلها بخفض أسعار العمالة المنزلية خلال الأشهر المقبلة.
في العام 2013، بلغ عدد العمال الإثيوبيين حوالى 350 ألف عامل وعاملة، وشهدت المملكة حينها عدداً كبيراً من الجرائم، مثل: القتل، والخنق، والحرق، والسرقة، وقدرت مصادر أمنية عددها بـ2977 جريمة على مدى الأعوام الثلاثة السابقة لـ2013.
وصنفت هذه الجرائم ضمن «الحالات الفردية»، ولعل أبرزها مقتل الطفلة الجازي محمد فهد (ثلاث سنوات) في حفر الباطن على يد العاملة الإثيوبية خديجة محمد العام 2012، ونُفذ في الجانية حكم القصاص بعد ذلك بعامين.
وفي حادثة مشابهة فارقت لميس آل سليمان الحياة العام 2013، في حوطة بني تميم جنوب الرياض، على يد العاملة الإثيوبية زمزم بوريك.
وتوالت الجرائم التي ارتكبتها هذه العمالة في غالبية مناطق المملكة، ومنها: مقتل مواطنة في الطائف في نيسان (أبريل) العام 2013، على يد عاملتها الإثيوبية التي استخدمت الفأس في جريمتها. وبعد شهر من ذلك قُتلت مواطنة أخرى في الرياض بـ33 طعنة على يد عاملتها الإثيوبية.
وفي الشهر ذاته سكبت إثيوبية أخرى الزيت المغلي على كفيلها وأسرته في الدوادمي، ما أدى إلى إصابتهم بحروق من الدرجة الأولى، وفي أواخر الشهر فرت عاملة من الجنسية نفسها من بيت كفيلها في الطائف، بعد سرقة 90 ألف ريال من المنزل، إلى جانب جرائم أخرى.
وجاءت «القضايا الأخلاقية» التي تورطت فيها إثيوبيات في المرتبة الأعلى ضمن قائمة جرائم الإناث للعمالة المنزلية، فضلاً عن انتشار مرض نقص المناعة المكتسب «الأيدز».
وفي المقابل، تعهدت إثيوبيا إلى المملكة بتوعية عمالتها وتثقيفهم بالأنظمة والقوانين المعمول بها في السعودية، وتجنب أية ممارسات خاطئة، مؤكدة تواصلها مع المسؤولين في الرياض، ليكون قدومهم «نظامياً وفق مستوى جيد من التدريب والتأهيل».
وأوضحت الحكومة الإثيوبية في العام 2015 أن نسبة المتهمين الإثيوبيين في السعودية «لا تشكل إلا واحداً في الألف من المقيمين»، مشيرة إلى أنه نتيجة عدم الإلمام والجهل في الثقافة الإثيوبية، انتشرت روايات عبر وسائل الإعلام عن وجود معتقدات إثيوبية تدعى «مينجي» (الطفل الملعون)، زُعم أنها منتشرة لدى قبيلتي «كارو» و«همر» جنوب إثيوبيا، وهي تعني أن تقوم العائلة بقتل هذا الطفل، وزرعت هذه الرواية التفرقة والكراهية بين المجتمعين السعودي والإثيوبي.
ولم تكن إثيوبيا الدولة الوحيدة التي أوقف استقدام العمالة منها، إذ أوقفت المملكة منذ العام 2008 استقدام بعض فئات العمالة البنغلاديشية، في إطار تطبيق سياسة «ترشيد الاستقدام». وأشارت وزارة العمل إلى أن وقف الاستقدام جاء بعد استيفاء هذه الفئات من العمالة نسبتها المحددة من إجمالي العمالة الموجودة في الدولة.
في المقابل، أوضحت إندونيسيا أن سفارتها أوقفت في العام 2011 تصدير عمالتها المنزلية، بسبب ما وصفته بـ«غياب قواعد ومعايير تنظيم العمالة المنزلية في المملكة ودول أخرى في الشرق الاوسط، لا سيما المتعلقة في الحقوق المادية والمعنوية».

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات