كاتبة سعودية تطرح تساؤلات غير محرمة.. وتدعو لتطوير الفقه الإسلامي ليناسب القرن ال 21

طرحت الكاتبة الصحفية عزة السبيعي، عدة تساؤلات حول إمكانية تطوير الفقه الإسلامي المتعلق بالمرأة ليكون مناسبا لمتطلبات القرن الواحد والعشرين.
وقالت السبيعي عبر مقالها المعنون بـ” تساؤلات غير محرمة”، والمنشور بـ”الوطن”: “قام الدكتور إمام عبدالفتاح إمام في سلسلته الفلاسفة والمرأة بجهد عظيم لإثبات أن الصورة السيئة للمرأة في عالمنا الإسلامي هي صورة رسمها الفلاسفة اليونان، ولقت ترحيبا من المسلمين حتى إنهم جعلوا تلك الصورة تبدو كحقيقة دينية يجب المحافظة على وجودها والتعامل مع النساء من منطلقها”، مشيرة إلى أن ذلك يطرح تساؤلا كبيرا حول دور الرجال في تحويل أفكارهم حول النساء إلى قناعات دينية مقدسة، مجرد طرح النقاش حولها هو محاولة لخدش قدسيتها أو خيانة للدين وسقوط في براثن التغريب.
واستشهدت الكاتبة السعودية بعدد من الأحاديث لإثبات ما تدعو إليه قائلة: “في التراث الإسلامي هناك مئات الأحاديث التي دارت حولها نقاشات كبيرة وترتبط بمكانة المرأة وقدراتها وحقوقها، ربما أبرزها هو الحديث الذي رواه الإمام البخاري، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: (لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ الْجَمَلِ بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ مَعَهُمْ. قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ: لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً).
كما أوردت لإثبات عدم حرمة ما تقول بنص الآية في حد المقذوف هو عدم قبول شهادة من قذف، يقول تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ).
وختمت السبيعي مقالها بعدة تساؤلات: “هل نحتاج لمراجعة الفقه الإسلامي، خاصة أننا نحتج دائما أن فقهنا الإسلامي مرن ومتطور ويقبل التغيير مع المحافظة على المبادئ؟ فلماذا لا نعيد دراسة المسائل، خاصة التي تتناول المرأة ووضعها بمنظور القرن الواحد والعشرين؟.