باكستانيون في السعودية يفجرون ويلتحقون في داعش ويتزوجون الإرهابيين

أوقفت أجهزة الأمن السعودية باكستانياً واحداً متهماً بجرائم إرهابية في العام 2014، ليرتفع العدد إلى خمسة في العام 2015، لكن العام 2016 شهد إيقاف 38 باكستانياً، 20 منهم أُلقي القبض عليهم في آخر يومين من شهر رمضان الماضي، بالإضافة إلى أيام متفرقة من شوال، وذلك في أعقاب محاولتي تفجير تورط فيها باكستانيون.
ويشكل الباكستانيون حوالى 27 في المئة من سكان السعودية، إذ يصل عددهم إلى حوالى ستة ملايين نسمة. وكشف موقع «نافذة تواصل» التابع لوزارة الداخلية ان عدد الباكستانيين الموقوفين للاشتباه بهم أو تورطهم في قضايا أمنية يبلغ 81 موقوفاً، فيما تُظهر إحصاءات الموقع تضاعف عددهم خلال الأعوام الخمسة الماضية.
ووسط تزايد العمليات الإرهابية في السعودية وتعدد جنسيات من ينتمون إلى خلايا إرهابية، ظهر العنصر الباكستاني شريكاً أولاً في الهجمات الدامية، ليصبح أبرز هذه الخلايا خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، إلى جانب السورية.
ووفقا لصحيفة الحياة كشفت وزارة الداخلية قبل أيام، عن اعتقال 16 شخصاً على ذمة التحقيق، من بينهم 13 باكستانياً، للتأكد من صلتهم بجماعات إرهابية، وكان لافتاً تورط الباكستانية فاطمة بالوش، بعدما دهمت أجهزة الأمن «وكرين لخلية إرهابية» في شقة سكنية في حي النسيم في محافظة جدة.
وأقر الموقوف الرئيس في هذه القضية حسام الجهني بأنه على علاقة بتنظيم «داعش» الإرهابي، مدّعياً في الوقت ذاته أنه تزوج فاطمة، ومشيراً إلى علاقته بشقيقها الموقوف عبدالرحمن. وضُبط في الشقة سلاح رشاش وحقيبة مشركة وأجهزة هاتف جوال في حال غير مكتملة.
وفجّر الإرهابي الباكستاني قلزار خان نفسه بحزام ناسف في مواقف مستشفى خاص بالقرب من المبنى القديم للقنصلية الأميركية في جدة في شهر تموز (يوليو)  الماضي. وأوضح الناطق الأمني باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي آنذاك «ان العملية الإرهابية نتجت من انفجار جزئي لحزام ناسف مشترك بواسطة مفتاحين كهربائيين يعملان بتحكم مباشر من الإرهابي، ما أدى إلى مقتله وإصابة رجلي أمن بسبب تطاير شظايا الحزام». وكان خان يقيم في مدينة جدة مع زوجته ووالديها بعدما قدم إليها قبل 12 عاماً للعمل سائقاً خاصاً.
وفي حادث آخر، استُهدف المسجد النبوي في المدينة المنورة في اليوم نفسه، إذ فجر سعودي نفسه بحزام ناسف، ما أسفر عن مقتله وعن استشهاد أربعة رجال أمن. وإثر هذه العملية، أوقف 19 متهماً ممن توافرت أدلة وقرائن حول علاقتهم بالتفجيرين، منهم سبعة سعوديين و12 باكستانياً.
وفي آب (أغسطس) الماضي، حاول انتحاري باكستاني تفجير نفسه في مسجد المصطفى في بلدة أم الحمام (محافظة القطيف)، لكن رجال الأمن سيطروا عليه قبل التفجير. وأشارت وزارة الداخلية إلى أن الجهات الأمنية تمكنت من إحباط العملية الإرهابية التي كانت تستهدف المصلين داخل المسجد.
وشارك باكستانيون في محاولة استهداف ملعب الجوهرة في مدينة الملك عبدلله الرياضية في محافظة جدة. وكشفت أجهزة الأمن أن العمل الإرهابي كان من المقرر أن يقع أثناء مباراة منتخبي السعودية والإمارات، باستخدام سيارة مفخخة تُركن في أحد المواقف التابعة للملعب. ‏وأُلقي القبض إثرها على الباكستانيَيْن ساليمان اراب دين وفارمان نقشبند خان، بالإضافة إلى سوري وسوداني.
يذكر أن تقريراً نشرته صحيفة «ذا واشنطن بوست»، أشار إلى ارتفاع عدد المنضمين إلى «داعش» الإرهابي في أماكن نشاط التنظيم في باكستان من 330 إلى 500 شخص، في مقابل المهاجرين من أفغانستان الذين زادوا من 36 إلى 50.