رسالة من بن لادن تكشف سر معارضته لإسقاط علي صالح وإقامة دولة إسلامية باليمن

c40a4de9-ecc6-4970-90a1-3eca6a49a1ae

كشفت رسالة كانت القوات الأمريكية قد عثرت عليها على حاسوب أسامة بن ‏لادن زعيم القاعدة عن سبب رفضه اقتراحًا بإقامة دولة إسلامية باليمن بدلا عن أفغانستان وماذا كان رأيه في المخلوع علي عبدالله صالح. ‏
وأوضحت صحيفة الشرق الأوسط أن الرسالة كانت ضمن العديد من الوثائق التي عثر عليها الأمريكيون عند تنفيذ عملية قتل “بن لادن” عام 2011، وتضمنت ردًا منه على اقتراح بأن الظروف أصبحت مواتية لتنظيم القاعدة للانقضاض على الحكم في صنعاء ‏وإقامة دولة إسلامية على أرض اليمن.
وبينت الرسالة رفض بن لادن للفكرة التي يرجح أن يكون من اقترحها هو أمير القاعدة في اليمن ‏ناصر الوحيشي، بسبب عدم اقتناعه بـ “الدولة ‏القطرية” الإسلامية من الأساس، “لئلا يتألب ‏الكفر العالمي والمحلي لضربها”، إضافة إلى أنها ستكون ملزمة بتوفير أرزاق ووظائف للناس، وهذا أمر قال إن التنظيم لا يستطيع القيام به.
‏وحذر بن لادن في سياق رسالته من أن أي دولة ستقام على ذلك النمط ستكون بعد أيام من إقامتها أمام ثورة شعبية عارمة سواء ‏أكان الناس يرغبون في أن يحكموا بالإسلام أو لا، لأن انعدام الغذاء ‏يعني موتهم وموت أبنائهم أمام أعينهم.
وأعلن في رسالته عن سر يتعلق بعلى عبدالله صالح الرئيس اليمني المخلوع، وهو ‏أن تنظيم القاعدة كان حريصا على بقائه، وأن التنظيم له مصلحة في مهادنته، وإن كان ‏يعتبره مرتدا، حيث رأى أن بقاءه أقل سوءًا بكثير مما لو جاء غيره، ومحذرا من أن ‏دول الخليج لن تترك اليمن نهبا للفوضى، وأنها لن تتركه بغير حاكم.
ووجه بن لادن في رسالته بشكل صريح أتباعه بمهادنة علي عبد ‏الله صالح، وأنه يجب تهدئة العمل العسكري والاستمرار في ‏العمل التوعوي، ونقد الحكومة نقدا ‏موضوعيا وترك التركيز على أن علي عبد الله صالح عميل.