ردًّا على محامي شرعنة التكفير.. العدل: التشكيك في عدالة القضاء جريمة موجبة للعقوبة

محكمة23

علَّقت وزارة العدل على تغريدات محامي الفنان ناصر القصبي، الذي وصف قرارًا لمحكمة الاستئناف بأنه “شرعنة للتكفير”. وكشفت الوزارة أن القضية لا تزال منظورة أمام القضاء، ولم يصدر فيها حكم نهائي، مشددة على أن التشكيك في عدالة السعودية ونظامها القضائي، أو التقليل منهما، يعدان جريمة موجبة للعقوبة، وأن وزارة العدل ترصد أي تعدٍّ قد يؤثر على سمعة قضاء السعودية، ومحاكمة أي شخص يتطاول على القضاء الشرعي أو يطعن فيه.
وقال متحدث وزارة العدل الشيخ منصور القفاري: “بخصوص القضية محل السؤال، وبما أنها ما زالت منظورة أمام القضاء، ولم يصدر فيها حكم نهائي منسوب للمؤسسة القضائية في السعودية، فلا يمكن التعليق على ما يتصل بهذه القضية؛ لكون الأنظمة والأوامر السامية ذات الصلة تمنع منعًا مطلقًا نشر الأحكام أو التعليق عليها في وسائل الإعلام، ما دامت لم تكتسب الصفة النهائية، ومحاسبة مَن يخالف ذلك”.
وتابع: “النظام القضائي في السعودية يأخذ بمبدأ تعدد درجات التقاضي. وقد حدد النظام طرق الاعتراض على الأحكام، وجعل لأي من أطراف الدعوى إذا لم يقتنع بالحكم الاعتراض عليه أمام المحكمة الأعلى درجة، وفق إجراءات حددها النظام”.
وأضاف القفاري: “بخصوص ما يصدر من المحامين مما يعد مخالفة لآداب وسلوكيات مهنة المحاماة فهناك إدارة مختصة في وزارة العدل، وهي معنية برصد كل مخالفة من ذلك النوع، واتخاذ الإجراءات النظامية في حق كل من يصدر منه مخالفة لنظام المحاماة وسلوكيات وآداب المهنة، وإحالة المخالف للجنة تأديب المحامين المنصوص عليها في نظام المحاماة”.
وأكد “القفاري” أن “ما قد يصدر من البعض من تعدٍّ على مرفق العدالة يتعدى كونه مخالفة إلى كونه جريمة. ووزارة العدل ترصد أي تعدٍّ قد يؤثر على سمعة قضاء السعودية، أو يشكك في استقلاله وحياده، وتتخذ الإجراءات اللازمة كافة لضمان عدم التأثير على القضاء واستقلاله، ومحاكمة أي شخص يتطاول على القضاء الشرعي أو يطعن فيه “.
وشدد على أن “التشكيك في عدالة السعودية ونظامها القضائي أو التقليل منه يعدان جريمة موجبة للعقوبة، والوزارة معنية بتطبيق الأنظمة التي توجب محاسبة من يقوم بمثل هذه الجريمة”.
وأردف: “ووزارة العدل من منطلق مسؤوليتها عن مرفق العدالة، وتنفيذًا للأوامر السامية التي توجب على كل جهة حكومية متابعة ما ينشر في وسائل الإعلام، منها الأمر السامي الكريم رقم ٤٢٢٨٣ في ٢٧/ ٩/ ١٤٣٢هـ، الذي جاء بقاعدة نظامية تلزم كل جهة حكومية بمحاكمة من يكتب أو يتحدث بأمر يتعدى حدود النقد البنّاء إلى التجريح والتشهير، بقصد الإثارة الإعلامية، بعيدًا عن الموضوعية.. فالوزارة من منطلق ذلك تقوم برصد كل ما ينشر في وسائل الإعلام مما يتضمن الإساءة إلى القضاء السعودي، بوصفه مؤسسة من مؤسسات الدولة، وتتخذ الإجراءات النظامية اللازمة لمحاسبة من صدر عنه شيء من ذلك وفق ما تقضي به الأنظمة والتعليمات ذات الصلة”.
وكان محامي الفنان “ناصر القصبي” قد وصف قرار محكمة الاستئناف حول الحكم الأسبق على الخطيب “سعيد بن فروة” بأنه “شرعنة للتكفير”؛ وذلك في تعليق على خبر صحفي حول قرار الاستئناف، وأضاف في تغريدة أخرى عبر حسابه في “تويتر” تعليقًا على القرار بأنه: “يوم أسود.. شرعنة للتكفير”. ووجد الهاشتاق الذي أنشأه المحامي أصداء مختلفة؛ إذ استنكر عدد من المغردين اتهام القضاء بـ”شرعنة التكفير”، وخصوصًا أن الاتهام صادر من محام معتمد من وزارة العدل، مطالبين بمحاسبته.
وبحسب صحيفة سبق أوضح المستشار والمحكم القضائي، يحيى بن محمد الشهراني، في تصريح سابق أنه “لا يجوز بحال من الأحوال الإساءة إلى القضاء أو اتهامه بعدم الحياد أو التعدي على سلطانه. ومؤسف كثيرًا ما صدر عن أحد المحامين من تعليقات، وصف فيها القضاء بأنه (يشرعن التكفير)”. وأكد “الشهراني” أنه “يتعين على الدولة – ممثلة في وزارة العدل – حماية جناب القضاء بالأخذ على أيدي المسيئين إليه والمتطاولين عليه، وإيقافهم عند حدهم؛ فليس من المعقول ولا المقبول أن يكون القضاء وما يصدر عنه عتبة، يطؤها مَن يشاء كيف شاء” بحسب صحيفة سبق.