شاهد: كيف وصل العلم الفلسطيني إلى شوارع إسرائيل؟

1833dd42-4472-41ea-9478-3b7b7f867fd4_16x9_600x338

اجتاح العلم الفلسطيني مرفقاً بشعار “قريباً سنكون الأغلبية”، وختم “فلسطين دولة واحدة لشعبين” شوارع إسرائيل مطلع الأسبوع، وكذلك المواقع العبرية على الإنترنت.
فيما بعد، اتضح أن ذلك إعلان لقوى ما يسمى “اليسار” في الدولة العبرية، وتنظمه حركة “قادة من أجل إسرائيل” وتضم أبرز الشخصيات المتقاعدة في “الموساد” و”الشاباك” وأجهزة الأمن عموماً.
ويهدف الإعلان إلى الضغط على الإسرائيليين وقض مضاجعهم بأنه إذا لم يكن هناك حل دولتين لشعبين سينتهي الأمر بفلسطين التاريخية مع أغلبية عربية فلسطينية، والهدف من جانبهم هو الضغط على الشارع الإسرائيلي للاتجاه إلى حل الدولتين.
وجاء ذلك الإعلان تزامناً مع مؤتمر باريس حيث قادت فرنسا مساعٍ جديدة بهدف التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين عبر مؤتمر دولي انعقد بمشاركة 70 دولة، إضافة إلى 5 منظمات دولية.

5c618446-6e68-45ca-b9cb-c65138d51ade

ويظهر في الإعلان المصور للحملة كل من رئيس الموساد السابق شبتاي شافيت، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق دان حالوتس، والقائد العام للشرطة الإسرائيلية السابق أساف حيفتس، و250 قائداً وضابطاً في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المشاركين في الحملة ويقولون عبارة “الانفصال عن الفلسطينيين.. الآن”.
ومع الإعلانات نشر رقم هاتف، ويسمع المتصلون به تسجيلاً صوتياً فيه ما ترجمته باللغة العربية: “هذه الإعلانات تضايقكم؟ إنها تضايقنا نحن أيضاً، ولكنها ستختفي خلال أيام. من لن يختفي هم مليونان ونصف المليون فلسطيني في الضفة الغربية! إنهم يطمحون بأن يكونوا الأغلبية! هل نريد أن نضمهم إلينا؟ إن لم ننفصل عن الفلسطينيين، فإن إسرائيل ستكون أقل يهودية وأقل أمناً! ملزمون بالانفصال عن الفلسطينيين الآن”.

529a6357-f935-46e2-b803-adad076e6d1b

من جانبهم، أثار الإعلان غضب الفلسطينيين واعتبروه عنصرياً. وقال أحد سكان يافا الذين استيقظوا على هذا الإعلان إن “المنافسة بين ما يسمى اليسار واليمين في إسرائيل هي على كراهية العرب”.
ولم تكن ردة فعل اليهود أقل حدة واعتبروا الإعلان مستفزاً، وقاموا بتمزيق الإعلانات في عدد من الأماكن وحرقها.
أما النائب العربي في البرلمان (الكنيست) الإسرائيلي أيمن عودة فقال إن “هذه العقلية المعادية للعرب بجوهرها لن تنجح. من يخشى من العرب لا يستطيع أن يجدهم شركاء ومن لا يجدنا نحن العرب شركاء لن يحقق السلام”.
وأضاف: “عندما يُشيطن الفلسطيني ويتم إظهاره كوحش والوحش يجب أن يقيد وليس أن يحرر فهذه العقلية تفيد سياسة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو جوهرياً”.

18f7ce5e-a047-40f6-8cfa-50c44d922af7

وأوضح عودة أن “المطلوب هو الإيمان بأن الشعب الفلسطيني كأي شعب في العالم يملك حق تقرير المصير” بحسب العربية نت.
لكن القيمين على الحملة دافعوا عن أنفسهم قائلين إن “اليمين” يتهمهم بأنهم مهتمون بمصير الفلسطينيين وليس بمصير الدولة اليهودية ولهذا دفعوا بالإعلان بهذه الصيغة ليظهروا أن همهم هو الحفاظ على “يهودية إسرائيل”، على حد قولهم.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا