الاسم المحيّر لصديقة سفاح اسطنبول المصرية المعتقلة

a9506196-1324-4aaf-91f3-23e6442b0fd6_16x9_600x338

يبدو أن التباسا حدث وانتقل إلى وسائل الإعلام التركية حول أسماء 3 نساء كنّ بالشقة، التي اعتقلوا فيها “سفاح اسطنبول” ليلة الاثنين الماضي، وهنّ من “المتدعوشات” وألقى الأمن التركي القبض عليهن، إضافة لاعتقال صديق له قيرغيزي الجنسية، مع آخر عراقي كان مقيما معهم في الشقة المكونة من غرفتي نوم مع التوابع.
وارد عن المعتقلات الثلاث في الإعلام المحلي التركي، بحسب مطالعة محتويات مترجمة عن عدد كبير من مواقعه، أن إحداهن سنغالية اسمها Dina A وعمرها 27 عاما، والثانية صومالية اسمها Aysha M بالعمر نفسه أيضا، والثالثة مصرية اسمها غريب حقيقة، فيما لو كان حقيقيا، وهو Tene Trare البالغة 26 سنة، ويبدو أنها إلى اليسار بالصورة التي تنشرها “العربية.نت” أدناه، وتبدو معها إما الصومالية “عائشة م” أو السنغالية “دينا أ” المفترض أن تكون سمراء اللون كالصومالية، وكمعظم سكان الصومال والسنغال إجمالا.

d3ecc04c-e6c1-42ec-8ee2-e8e31123f451
ماشاريبوف متورّما من الضرب، ثم صورة للسنغالية أو الصومالية، والأخيرة هي بنسبة كبيرة للمصرية

اسم Tene Trare قد لا يكون للمصرية المعتقلة، بل للصومالية أو السنغالية، وقد يكون “عائشة م” هو اسمها، أو ربما “دينا أ” أيضا. أما “تيني تراري” الإيطالي اللحن بعض الشيء، فمن الصعب أن يكون للمصرية. كما من الصعب أن يكون منتحلا على جواز سفر مصري مزور، لأن من يزوّر جوازا يضع عليه اسما متداولا في الدولة التي زوّر جوازها، لا غريبا يثير الشكوك، لذلك فاسمها محيّر، إلا إذا لم تكن مصرية على الإطلاق، وحدث التباس.
وقد رجّح المحققون الأتراك، أن يكون منفذ مجزرة نادي ومطعم Rena المولود باسم عبد القادر ماشابيروف في أوزباكستان قبل 33 سنة، استخدم الفتيات لتضليل الجهات الأمنية والتمويه على صعوبة وجوده في المكان “لأنهن كن يقمن بالمشتريات والتسوق ودفع مستحقات أجرة البيت” للإيحاء للجيران وسكان الحي وأجهزة الأمن بأنهن يعشن في “جو عائلي” بالعمارة الواقعة الشقة بطابقها الخامس في منطقة Esenyurt البعيدة 36 كيلومتراً عن حيث ارتكب مجزرته بأكثر من 180 رصاصة أفرغها من رشاشه في أجسام ضحاياه وفقا لموقع العربية نت.

b26ab9cc-d081-4233-9ae9-70cd469d4f2d
الشقة في الطابق الخامس من العمارة إلى اليمين

ومن جديد المعلومات، أنهم حين اقتحموا الشقة مساء الاثنين الماضي “في عملية دامت 20 دقيقة فقط”، طبقا للوارد بوسائل إعلام تركية عدة، عثروا على “أبو محمد خورساني عبد الكافي” كما كان يلقب نفسه تقرّبا من “داعش” على ما يبدو “مختبئا تحت فراش” أسفله ما يشبه الصندوق القائم فوقه السرير، طبقا لما نراه بصورة أدناه، نقلا عن صحيفة Hakimiyet Bursa المضيفة أنه مطلوب من القضاء الأوزبكي بتهمة إرهابية قبل دخوله في 16 يناير 2016 إلى تركيا، وبأنه أب من زوجته المعتقلة فيها منذ أسبوعين، لابنة عمرها 18 شهرا، ترعاها حاليا مصلحة اجتماعية باسطنبول. أما ابنه البالغ 4 سنوات، فمختف عن الأنظار، ويعتقدون أن ماشاريبوف أرسله إلى من “يدعوشه” طفلا في إحدى خلايا التنظيم بتركيا.

0345e9ca-3735-483e-b650-8a08de6a64f6
عندما اقتحم عناصر مكافحة الإرهاب الأتراك غرفته بالشقة، وجدوه مختبئا تحت السرير

اتضح في معلومات جديدة أيضا، أن ماشاريبوف “ربما كان يعد لمجزرة أخرى في تركيا” وعلموا بذلك بعد تحليل ما وجدوه في الشقة من أغراض ومتاع وصور، وأهمها صورتان لطائرتي “درون” من دون طيار، ربما تم استخدام إحداهما في ارتكاب مجزرته بطريقة ما، إضافة إلى وجود مبالغ مالية من جنسيات مختلفة، تعادل 197 ألفا من الدولارات، كما ومسدسين وخرائط لاسطنبول.
وكشفت صحيفة Haber turk المقرّبة من أجهزة الأمن التركية، بعدد اليوم الأربعاء، أن أول كلمة قالها ماشاريبوف عند العثور عليه وإخراجه من مخبئه كانت “لا تقتلوني” وأن الخوف سيطر عليه. مع ذلك قاوم معتقليه، فأشبعوه ضربا شلّه في الحال، فيما نشرت صحيفة “حرييت” أن مالك الشقة أجنبي اسمه Nurullah Zaki Haser وكان قد ترك مفتاحها لدى شركة عقارية لتقوم بتأجيرها، فوقعت عقد إيجار مع علي جميل محمد لمدة 6 أشهر، مقابل إيداعه 1500 ليرة تركية لديها كتأمين، مع 750 مسبقا كإيجار شهري. أما علي جميل محمد، فقد يكون هو العراقي المعتقل.

10518843-2ce9-4795-bc19-a7a01fbf38e7
صديقه القرغيزي عند اعتقاله، لا يزال اسمه مجهولا للآن

وارد الأربعاء أيضا بموقعTakvim الإخباري التركي، أن ماشاريبوف من مدينة Kokand الواقعة قرب “وادي فرغانة” بولاية تحمل الاسم نفسه بالشرق الأوزبكي، وفيها “هاجم ضابطا بجهاز الأمن السري مرة، وخسر الضابط حياته” طبقا لما قرأت “العربية.نت” في الموقع الشارح أنه قتل ذلك الضابط، ولاذ على إثرها فرارا قبل 6 سنوات إلى أفغانستان، حيث تلقى تدريبا مكثفا، ثم تسلل العام الماضي إلى مدينة Konya بالشرق التركي المجاور لإيران التي دخلها تسللا بدوره من باكستان، لينتهي بعد كل هذا التجوال والترحال “داعشيا” قتل 39 وجرح وشوّه 65 محتفلا باستقبال العام الجديد، وجعلهم لا يعودون أبدا كالعام الذي ودعوه.