7 ملاحظات على قضية تشبّه القصبي بالنساء.. محامي شرعنة التكفير إحداها!

587df9b56e129

أوضح المستشار والمُحكم القضائي، يحيى بن محمد الشهراني؛ 7 ملاحظات عمّا نُشر بشأن صدور حكم محكمة الاستئناف بعسير في قضية الخطيب ابن فروة؛ والفنان ناصر القصبي؛ وما تبعها من تعليقات.
تفصيلاً؛ قال “الشهراني”: إن ما صدر عن محكمة الاستئناف بمنطقة عسير ليس حكماً وإنما قرار (ملاحظة) أبدت فيه الدائرة المختصّة بالمحكمة وجهة نظرها بعد دراستها للحكم الصادر عن القاضي بمحكمة أحد رفيدة.
وأوضح أن الملاحظة الثانية أن القاضي (مصدر الحكم) له مطلق الحرية والنظر في الاقتناع بما أوردته محكمة الاستئناف في قرارها من ملاحظات وفتح باب المرافعة من جديد، ومن ثم تعديل منطوق الحكم السابق أو الإصرار عليه وترك المجال لطرفَي الدعوى في الاعتراض على المنطوق الجديد للحكم، ورفع الحكم بعد ذلك مع وجهة نظر المعترضين إلى محكمة الاستئناف للفصل فيه.
ورأى “الشهراني”؛ في ثالث ملاحظاته، أنه لا يجوز بحال من الأحوال الحديث عن وقائع القضايا المنظورة أمام القضاء إلا بإذنٍ من الجهة القضائية المختصّة، وكل مَن قام بنشر وقائع الأحكام، في أثناء نظرها، دون إذن من الجهة القضائية معرّضٌ للعقاب.
وأضاف: “كما لا يجوز بحالٍ من الأحوال الإساءة إلى القضاء أو اتهامه بعدم الحيدة أو التعدّي على سلطانه، ومؤسفٌ كثيراً ما صدر عن أحد المحامين من تعليقاتٍ وصف فيها القضاء بأنه (يشرعن التكفير)، واعتبر وجهة نظر محكمة الاستئناف (يوماً أسود)، وقيامه بالتغريد وإعادة التغريد بما يسيء إلى القضاء والقائمين عليه، وهذه ملاحظة رابعة”.
وبيّن في خامس ملاحظاته، أنه يتعيّن على الدولة، ممثلة في وزارة العدل، حماية جناب القضاء بالأخذ على أيدي المسيئين اليه والمتطاولين عليه، وإيقافهم عند حدهم، فليس من المعقول ولا المقبول أن يكون القضاء وما يصدر عنه عتبة يطأها مَن يشاء كيف شاء”.
وقال: “نقد الأحكام القضائية والاعتراض عليها حقٌ مكفولٌ لكل مَن له صفة صحيحة متعلقة بذات الحكم المنقود أو المعترض عليه، وما يصدر عن القضاة ليس وحياً منزلاً ولا كلاماً مقدّساً، وقد حدّد نظام القضاء وأنظمة المرافعات والإجراءات طرق الاعتراض على الأحكام بدءاً من صدورها ومروراً بتأييدها أو نقضها وإعادة النظر فيها، وسلوك أيّ طريق لنقد الحكم القضائي أو الاعتراض عليه بالمخالفة لما نصّت عليه قواعد الشريعة وأحكام النظام موجبٌ للمساءلة والعقاب، وهذه الملاحظة السادسة”.
واختتم بسابع ملاحظاته، قائلاً: “لقد أسرف محامي المدّعي في نقده للقضاء وفتحه الباب على مصراعيه للإساءة الى القضاء السعودي في أوعية المعلومات ومنصّات الإعلام، ومخالفته قواعد الشريعة وأحكام النظام المانعة للحديث عن وقائع المحاكمات والتحقيقات إلا بإذن من الجهة المختصّة بذلك، ويتعين، والحال كذلك على هيئة التحقيق والادعاء العام ممارسة دورها المنوط بها في ضبط سلوكيات المجتمع من خلال تحريك الدعوى العامة بمواجهة المتطاولين على جناب القضاء والمحرّضين عليه” بحسب صحيفة سبق.