فايننشال تايمز: ميزان قوة جديد بالشرق الأوسط.. ومحور إيران الشيعي اكتمل من بغداد إلى بيروت

0135856564-297

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن ميزان قوة جديدا يتشكل في الشرق الأوسط. وأشارت في ذلك إلى الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية ودفاع روسيا وتركيا وإيران في موسكو لمناقشة الوضع في سوريا بعد سقوط حلب، وغياب الولايات المتحدة عن هذا الاجتماع.
وجاء في مقال نشرته الصحيفة أن مفاوضات السياسة الواقعية لا مكان فيها للمماطلين الذين يمكن أن يفسدوا نصر روسيا وإيرانيا على المعارضة في حلب، وإنقاذ دويلة بشار الأسد “عمليهما السوري”.
ورأى كاتب المقال أن تركيا كانت أكثر تركيزا على السياسة الواقعية من النصر، وأنها اضطرت للتخلي عن دعمها للمعارضة السنية التي تحاول إسقاط نظام الأسد، والتحرك نحو روسيا وإيران لمنع المقاتلين الأكراد السوريين المتحالفين مع الأكراد الأتراك المتمردين من تعزيز كيان مستقل لهم على طول حدودها. حسب ترجمة الجزيرة نت.
ومن ملامح ميزان القوة الجديد هذا -كما يقول الكاتب- أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمصري عبد الفتاح السيسي صارا من مشجعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعززت إسرائيل علاقاتها به.
وبالنسبة لإيران، يبدو أنها في خضم سلسلة من النجاحات، فقد عزز نصرها في حلب محورها العربي الشيعي من بغداد إلى بيروت.
وفي زاوية أخرى بصحيفة تايمز، كتب مايكل إيفانز أن المشهد السياسي في سوريا شديد التعقيد لدرجة أنه حتى لو نجح الهجوم لتحرير مدينة الرقة من تنظيم الدولة فلا يمكن أن تكون هناك ضمانة لحرية وأمن الناس العاديين الذين يعيشون فيها، لأنه -بخلاف عملية تحرير الموصل حيث القوات الحكومية العراقية جاهزة لتولي المسؤولية بالمدينة- لا توجد سلطة سياسية شرعية متاحة لتتولى أمر الرقة.
وقال الكاتب إن هذا الفراغ السياسي يقع في صلب التحدي الذي تواجهه وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) التي تدعم قوة المعارضة الرئيسية المناوئة للتنظيم، ويبدو أن كل اللاعبين الرئيسيين الآخرين في سوريا يريدون نصيبهم من عملية الرقة، ولا سيما أنقرة وموسكو وطهران، وربما حتى جماعة فتح الشام. وتوقع سقوط الموصل في النهاية، لكنه شكك في إمكانية ذلك في حالة الرقة.