اعلان

بلومبيرج تقرأ مستقبل السعودية في ميزانيتها الجديدة.. خطة إنهاء إدمان النفط

Advertisement

585e64303657b-1

تحت عنوان: “السعودية تجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية”، تحدثت وكالة “بلومبيرج” الاقتصادية ،في تقرير واسع ، أن السعودية أعلنت عن ميزانيتها “الأكثر تفصيلاً” في تاريخ المملكة، متضمنه إستراتيجية لتحقيق التوازن في العام 2020، من خلال تعزيز عائدات الصناعات غير النفطية بنسبة 50%.
وفصلت “بلومبيرج” في تقريرها عن الميزانية ، قائلة: “المسؤولون السعوديون قدمو أكثر الميزانيات تفصيلاً بتاريخ المملكة، والتي تهدف بشكل كبير لمحاولة التقليل من الادمان النفطي وإبعاد الاقتصاد الكامل عليه”.
وأضافت: “قُدمت عشرات الصفحات والشرائح في مؤتمر صحفي استمر لساعات طُرحت فيه عدة سيناريوهات عن الإنفاق العام الذي أنهكه انخفاض أسعار النفط، لمدة عامين وكيف يمكن أن يتطور حتى عام 2020”.
وتابعت: “قالت الحكومة أنها خفضت الإنفاق بنسبة 16% لهذا العام ، وخفضت عجز الموازنة أكثر مما هو متوقع، وتنبأت بأن العجز سيقل مرة أخرى العام المقبل ؛ حيث ستتحسن الأرباح، وقد يتحول العجز إلى فائض مع بدايات عام 2019 في أكثر السيناريوهات تفاؤلاً”.
ورحب بعض المحللين بالتفاصيل غير المسبوقة في اعلان الميزانية وعكست التصريحات ،أيضاً، الرياح المعاكسة التي تواجه أكبر اقتصاد عربي ؛ حيث أن غالبية المواطنين السعوديين يعملون في القطاع العام، ويعتمد القطاع الخاص على العمالة الأجنبية الرخيصة ، وبالكاد نما القطاع غير النفطي هذا العام ؛ حيث توسع القطاع الخاص بما دون 1%.
وقال المدير العام لمركز معلومات “تينيو” في لندن ،كريسبين هاوس، من خلال رسالة إلكترونية: “هناك رغبة حقيقية بين المسؤولين الكبار لتحديد المشاكل الهيكلية، إلا أن الميزانية تظهر إرادة الحكومة استخدام عوائد تصدير النفط الخام التي تكون أعلى من المتوقع لتوجيه النمو عبر الإنفاق بشكل أوسع ، بمعنى آخر، ستبقى أرباح النفط هي العامل المسيطر في الأمور المالية للمستقبل القريب”.
وأوضح: “تمثل هذه الخطط ذروة العام الذي شهد أكبر إصلاحات اقتصادية أساسية في تاريخ السعودية ؛ حيث وضع ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خطة استراتيجية لإنهاء “إدمان” المملكة على النفط”.
وبين: “بالرغم من أن خام برينت انتعش هذا العام ليصل إلى سعر 55 دولارا للبرميل، إلا أنه بقي تحت معدله خلال عشر سنوات بنسبة 35% ، وفي واحدة من أجرأ الخطوات المعلنة، قال وزير الطاقة خالد الفالح إن أسعار الوقود والكهرباء ستعتمد على الأسعار العالمية خلال أربع سنوات”.
وقال الخبير الاستراتيجي في مركز استشارات الأسواق الجديدة “اليكتيك ستراتيجي” في لندن ،عماد موستاق، عبر رسالة بريد الكتروني: “ما زالت الميزانية تعتمد بوضوح على النفط والأرباح المتعلقة بالنفط، لكنها تظهر نمواً مبهجاً في الأرباح غير النفطية ، تم الآن التركيز على غالبية الأرباح المنخفضة غير النفطية، سيكون عام 2017 هو العام الذي نحتاج به أن نرى الانطلاقة الاقتصادية الكامنة وتوفر مئات الآلاف من الوظائف التي يحتاجها الجيل القادم من السعوديين”.
فيما قالت المديرة الاقتصادية لبنك أبوظبي التجاري ،مونيكا مالك: “تُظهر ميزانية 2017 الانتقال من التخفيض والتقشف إلى ميزانية داعمة لمواطن النمو الحرجة في الاقتصاد ، الموقف التوسعي سيعطي متنفسًا للاقتصاد”.