شهد العام 2016، اتخاذ السعودية خطوات مهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع الاقتصاد في ظل “رؤية السعودية 2030”. فقد تم إطلاق شراكات جديدة والترخيص لشركات أجنبية للاستثمار في المملكة بملكية كاملة، بعد موافقة مجلس الوزراء على الضوابط اللازمة لذلك.
ووفقا لموقع العربية نت كانت البداية بمنح الهيئة العامة للاستثمار شركة “أبل” ترخيصاً للعمل في السعودية في مايو 2016، لتمارس الشركة أنشطة الصيانة والتسويق، إضافة للتدريب والدعم وتطوير قطاع تقنية المعلومات في المملكة.
وضمن جولة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الولايات المتحدة خلال يونيو، تم منح 3 شركات أميركية تراخيص تجارية بنسبة تملك كاملة، كان أولها لشركة “داو كيميكال”، أكبر شركة أميركية في مجال صناعة الكيمياويات، كما تم الترخيص أيضا لشركة “فايزر” للأدوية و”ثري إم”.
أيضاً شملت الجولة الأميركية السماح لشركة “6 فلاغز” بالعمل في المملكة، وهي أكبر مجموعة متنزهات ترفيهية في العالم.
وشملت الجهود لتنويع الاقتصاد دولة الصين التي زارها الأمير محمد بن سلمان في 2016، وتم خلالها توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الحكومتين في مجالات متعددة، أبرزها الطاقة وتخزين الزيوت والتعدين والتجارة.
وبعد الصين، توجه الأمير محمد بن سلمان إلى اليابان، حيث تم توقيع 11 مذكرة تفاهم تخدم “رؤية 2030″، في قطاعات الصناعة والتجارة والطاقة والتنمية والثقافة.
وتسعى المملكة ضمن “رؤية 2030” إلى رفع نسبة الاستثمار الأجنبي مقابل الناتج المحلي من 3.8% حالياً إلى 5.7%، وذلك في 2030، كما تعتزم زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية من 163 مليار ريال إلى تريليون ريال.
وفي ردود الفعل حول “رؤية السعودية 2030″، أشاد صندوق النقد الدولي بهذه الخطوة، مشيراً إلى أن السياسة المالية للسعودية تتكيف على نحو ملائم مع انخفاض النفط. أما البنك الدولي فوصف الرؤية ببرنامج تحول طموح سيساهم في استدامة الاقتصاد في السعودية والمنطقة ككل.
من جانبها، أشارت وكالة “موديز” إلى أن تنفيذ السعودية لخطة “التحول الوطني 2020″، سينعكس إيجاباً على جودة التصنيف الائتماني من خلال دعم متانتها المالية والاقتصادية.
أما “ستاندرد آند بورز” فقالت إن الخطة طموحة جداً، وبالتالي قد تواجه بعض التحديات في التطبيق، لكنها مع ذلك ستساهم في تسريع النمو الاقتصادي إذا نجحت في تحقيق الأهداف المنشودة.