تسريب لوزير الخارجية الإيراني يعترف بوجود خطأ في الاتفاق النووي يثير الجدل في طهران

ظريف-ايران

أثارت اعترافات مسربة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قال فيها إنه والفريق الذي قاد المفاوضات النووية مع مجموعة (5+1) أخطأوا باعتمادهم على تعهدات واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة على طهران، جدلا في إيران.
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية في البرلمان “جواد كريمي قدوسي” لوكالة أنباء “فارس”، اليوم الأربعاء، إن “محمد جواد ظريف اعترف في جلسة يوم الأحد الماضي بخطأ حكومة حسن روحاني عندما اعتمدت على تعهدات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بعدم فرض عقوبات على طهران”، في إشارة منه إلى تمديد قانون العقوبات لمدة 10 سنوات من قبل مجلس الشيوخ في ديسمبر الجاري ، وفقاً لموقع إرم نيوز.
وأضاف قدوسي إن “ظريف قال أعترف أنني كنت مخطئاً، عندما اعتمدت على كلام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران”، مضيفاً -والكلام لظريف أمام البرلمان في جلسة سرية-: “لقد ارتكبت خطأ كبيراً”.
وذكر ظريف إنه “رفض طلباً من نظيره الأمريكي جون كيري بعقد اجتماع في إيطاليا على خلفية تمديد العقوبات ضد إيران”، مضيفاً “هذا أمر مستحيل بعد قانون تمديد العقوبات”، مشيراً إلى أن “كيري ووزر الخزانة الأمريكي تعهدا له بأنهما سيعارضان قانون داماتوا الذي أقره مجلس الشيوخ الأمريكي وهذا لم يحصل”.
وفي سياق متصل، هاجم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، النائب جواد كريم قدوسي، متهماً إياه بـ”بالكذب والتدليس واقتباس كلمات حساسة ومشوهة”.
وقال قاسمي في بيان صحفي:”إن ما نشره النائب كريمي قدوسي نقلاً عن وزير الخارجية في اجتماعات مغلقة يتعارض مع المصالح والأمن القومي الإيراني، كما أنه يتعارض مع الآداب العامة التي يجب أن يتحلى بها أي سياسي”.
بدوره، دعا النائب السابق عن التيار المتشدد، حميد رسائي، إلى محاكمة موقعي الاتفاق النووي بتهمة “الخيانة”، مؤكداً أن “الاتفاق كان كأساً من السّم تجرعته إيران في عهد حسن روحاني”.
واعتبر رسائي في تصريح لصحيفة “مشرق” الالكترونية، إن “هذا الاتفاق فتنة مثل فتنة انتخابات العام 2009 الرئاسية، والتيارات التي تولت زمام الأمور في فتنة 2009 هي نفسها كانت موجودة في الاتفاق النووي”، في إشارة إلى زعماء المعارضة الإصلاحية.
وقال القيادي في التيار المتشدد إن “الاتفاق النووي لم يقلل من مخاوف شن هجوم عسكري على إيران، بل ساهم في تقوية معسكر الولايات المتحدة وحلفائها”، مضيفاً أن “الاتفاق خيانة عظمى للشعب والذين فرضوا هذا الاتفاق سيُحاكمون يوماً ما”.