تحديات تنتظر وزير العمل والتنمية الاجتماعية الجديد

وزير العمل
وزير العمل الجديد “علي بن ناصر الغفيص”

جاء الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مساء أمس (الجمعة 2 ديسمبر 2016)، ضمن أوامر أخرى شملت ثلاثة مسؤولين وإعادة تشكيل مجلس الشورى وهيئة كبار العلماء، بإعفاء وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور مفرج بن سعد الحقباني من منصبه وتعيين الدكتور علي بن ناصر الغفيص خلفًا له لينال اهتمام وسائل الإعلام العالمية التي اهتمت بإلقاء الضوء على التحديات التي تنتظر وزير العمل الجديد.
واهتمت وكالة رويترز السبت (3 ديسمبر 2016)، بنبأ إعفاء وزير العمل والتنمية الاجتماعية معالي الدكتور مفرج بن سعد الحقباني من منصبه وتعيين “الغفيص” خلفًا له عن طريق تسليط الضوء على التحديات التي ستواجه الوزير الجديد الذي من المنتظر أن يتخذ سلسلة من القرارات التي ستهيئ سوق العمل في المملكة لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
وأوضحت الوكالة، أن الدكتور علي بن ناصر الغفيص سيقود دفة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية في وقت حساس للغاية؛ نظرا لما يشهده العالم هذه الأيام من انخفاض غير مسبوق في عائدات النفط ما كان له أثره السلبي على النمو الاقتصادي للدول المنتجة للبترول.
وقالت الوكالة إن الوزير الجديد سيكون من الواجب عليه إيجاد فرص عمل جديدة لشباب المملكة في ظل سياسة خفض الإنفاق العام التي تنتهجها المملكة وأدت لقيامها بتأجيل دفع بعض مستحقات شركات المقاولات التي تعاقدت معها لإنجاز بعض المشاريع.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن البطالة زادت في الربع الثالث من العام الجاري لتصل إلى 12,1% بعدما كانت 11,6% في الربع الثاني. وتابعت الوكالة حديثها عن المهمة الصعبة التي تنتظر وزير العمل الجديد، موضحة أن حزمة الإصلاحات التي تعمل المملكة على تنفيذها هذه الأيام ستساعد الغفيص على إيجاد فرص عمل جديدة للشباب.
وأكدت الوكالة أن من ضمن الأهداف التي تطمح المملكة لتحقيقها من خلال مشروع رؤية المملكة 2030 هي الوصول لنسبة البطالة في المملكة إلى 7% وكذا رفع نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل لتصل إلى 22 أو 30%.
ولفتت الوكالة إلى أن عام 2016 كان مليئا بالأحداث الصاخبة التي تسببت في إحراج وزارة العمل، فقد شهد هذا العام تأخر المملكة في دفع مستحقات بعض شركات المقاولات الضخمة؛ ما أدى إلى أن هذه الشركات بدأت تعاني ضائقة مالية نتج عنها تأخر الشركات في دفع رواتب عمالها. ومن ثم بدأت المملكة تشهد أزمة قيام بعض العمالة الوافدة باحتجاجات للمطالبة بحقوقهم، كما أنهم بدأوا في تقديم شكاوى رسمية ضد أصحاب العمل.
ولفتت الوكالة إلى أن الغفيص تولى سابقا منصب رئاسة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني؛ ما يعني أنه على علم تام بحقيقة الأوضاع بسوق العمل.