فيديو: المؤتمر الصحفي لوزارة الداخلية حول إحباط عمليتين إرهابيتين

5816250708ee4

أوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية أن التنظيمات الإرهابية لا تهتم بمن تجندهم عقب تنفيذ مخططاتهم الإجرامية، حتى وإن صورت لهم ذلك وأقنعتهم به، مستشهداً بأولئك الذين قبضت عليهم الجهات الأمنية بعد تنفيذهم عمليات إرهابية، أو جرى القبض عليهم وإحباط عمليات إجرامية كانوا يخططون لتنفيذها، مدللاً على ذلك بحرص وتفضيل تلك المنظمات الإرهابية للمهام الانتحارية أكثر من أي مهام إرهابية أخرى، لضمان هلاك المجنّد وانتهاء فرص الحصول على معلومات قد يدلي بها بعد القبض عليه، وتسهم في الكشف عن مخططات لعمليات وتفاصيل أخرى.
وحول العمليات الإرهابية المحبطة التي جاءت في بيان الوزارة اليوم، أوضح اللواء بسّام العطية من وزارة الداخلية أن الخلية الأولى المتخذة من محافظة شقراء مركزاً ومقراً لها، والمكونة من أربعة سعوديين يعتنقون الفكر التكفيري جميعاً، وتربطهم علاقة وثيقة، ناتجة عن سكنهم في منطقة سكنية واحدة، ودراستهم في ذات المرحلة التعليمية الجامعية، ما مكّن من الالتقاء والاجتماع بصفة دائمة، وهو الأمر الذي أسهم في دعم بعضهم البعض، وتعزيز آرائهم وتوجهاتهم، لذا بدأوا في عام 2014م متابعة جميع إصدارات تنظيم داعش الإرهابي.
وأضاف اللواء العطية: وفي عام 2015 قرر أفراد الخلية تنفيذ مهام إرهابية تلبي بشكلٍ عملي وفعلي توجهاتهم وأفكارهم، لذا لزم عليهم الانتقال لخطوة أبعد، وذلك بالتواصل مع التنظيم الإرهابي عبر حساب المناصرين على الإنترنت، ما مكنهم من الوصول لوسيط التنظيم في سوريا، الذي تولى التواصل معه الموقوف الدعجاني من خلال الهاتف، للحصول على دعم ومباركة التنظيم، ومن ثم تلقى التعليمات واختيار أهداف تتناسب مع إمكاناتهم وقدراتهم، فكان ذلك عام 2016 باتخاذ مهمة اغتيال رجال الأمن، لتكون المهمة الثابتة للخلية الإرهابية والمنوطة بتنفيذها، شريطة ألا ينفذ في محافظة شقراء أي عملية إرهابية، والتخطيط لعمليات في مناطق ومحافظات أخرى بعيدة عنها، وهو ما حدث حينما اتفق أفراد الخلية على 3 أهداف في منطقة الرياض والمنطقة الشرقية ومنطقة تبوك، إلا أن القبض على أفراد الخلية مبكراً أفشل المخطط وكشف تفاصيله الدقيقة، ومهام كل فرد من أفراد هذه الخلية.

الصندوق الأسود لخلية شقراء: 4 جامعيين رفضوا العملية الانتحارية وفضلوا القنص

فثلاثة أعوام فقط هي عُمر خلية شقراء التي أراد أعضاؤها الأربعة استهداف الوطن ورجال الأمن بإيعاز من وسيط التنظيم الإرهابي “داعش” الذي نجح في التغرير بهم عبر حساب “مناصرون” لكنه فشل في آلية التنفيذ، بفضل الله أولاً ثم يقظة جنود الوطن.
ووفقاً لمعلومات “الصندوق الأسود” للخلية التي كشف عنها اللواء المهندس بسام عطية من إدارة التحقيقات بوزارة الداخلية خلال مؤتمر صحفي أقيم مساء اليوم الأحد، فإن تشكيل الخلية تكون من عبدالعزيز الدعجاني، وأحمد المعيلي، وعبدالله العتيبي، ومجاهد الرشيد، وجميعهم طلاب جامعيون كانت تجمعهم عوامل مشتركة، إما قرابه أو صداقة أو تعارف وعلاقة دراسية.
وقال “بسام”: كانت بداية الفكر عام 2014 م بسبب التأثر السريع بفكر داعش، ومفهوم الخلافة مع ظهور التنظيم، وكذلك متابعة إصدارات داعش الإعلامية، والترغيب الذاتي فيما بين أعضاء الخلية والقناعة بالفكر التكفيري مثل كفر الدولة وكفر رجال الأمن، والمرحلة الثانية هي تأسيس الخلية المهتمة بتنفيذ عمل إرهابي وكان ذلك عام 2015 م ، ومع مطلع عام 2016 بدأ تحديد المهام باغتيال وقنص رجال الأمن.
وأضاف: أهداف الخلية كانت 3 مناطق: الرياض، وتبوك، والمنطقة الشرقية، والتنفيذ يتم عبر شراء مسدسين وشراء ذخيرة ودفنها في محافظة شقراء -البيئة المشتركة- وآلية التواصل مع التنظيم عبر معرف “مناصرون” من خلال العضو عبدالعزيز الدعجاني ومهمته نشر صور آليات عسكرية يتم إستهدافها، وفي شهر شعبان من العام 1437 تم التواصل بين التنظيم و”الدعجاني” عبر الحساب بشكل جاد ، ثم في شهر ذي القعدة من العام نفسه طلبوا منهم التعريف بأعضاء الخلية وصورهم، وسؤالهم عن الرغبة في العمليات الإنتحارية من عدمها، وإمكانية التوجه إلى سوريا مقر الإدارة المركزية لـ”داعش”، ثم أوجس التنظيم منهم خيفة بأنهم لا يرغبون في العمليات تلك ويفضلون الاغتيالات في الداخل.
وأوضح أن التعبئة النفسية للأعضاء بدأها التنظيم في شحنهم عاطفياً ومساومتهم بقوله “عملكم يزكيكم، بايعوا أبوبكر الآن، وطاعتكم واجبة”، ثم تم توزيع الأدوار، وجرى تحديد الأهداف في المناطق الثلاث بعد رصدها عينياً، إلا أن القدرة الإلهية ثم يقظة رجال الأمن حالت دون تنفيذها وتم إحباطها .
من جانبه قال المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي في نفس المؤتمر إن داعش تحول إلى تجنيد الأجانب بعد فشله في تجنيد السعوديين، وخلية تفجير ملعب الجوهرة في جدة أثناء مباراة المنتخبين السعودي والإماراتي تتكون من الجنسيات السورية والباكستانية والسودانية.
وبيّن أن التحقيق كشفت عن هوية 9 من المتورطين في القضايا الإرهابية في ‫القطيف والدمام، مشيراً إلى أن أعضاء هذه الخلية تم نشر صورهم وأسمائهم، وعلى المواطنين والمقيمين الإبلاغ عن المطلوبين، وسوف تسري في حق من يبلغ عن أي منهم المكافآت المقررة بالأمر السامي الكريم الذي يقضي بمنح مكافآت مالية مقدارها مليون ريال لكل من يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على أحد المطلوبين وتزداد هذه المكافآت إلى خمسة ملايين في حال القبض على أكثر من مطلوب وإلى سبعة ملايين في حال إحباط عملية إرهابية.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا