هل دخل روني نفق ياسر القحطاني المظلم؟

f951e384-06a1-41c9-8e6d-c35786dbd66c_16x9_600x338

قال النجم الإنكليزي واين روني ذات مرة: “أريد أن أفوز في كل شيء أفعله، سواء كان ذلك في لعبة بلاي ستيشن أو اللعب على ملعب أولد ترافورد”. ولكن يبدو أن قوة هذه العبارة بدأت في التلاشي بعدما نشرت صحيفة “صن” خبرا يوم الثلاثاء مفاده اقتراب قائد مانشستر يونايتد من مغادرة أسوار النادي.
وبحسب الصحيفة الإنكليزية، فإن جوزيه مورينيو الذي تولى تدريب الفريق هذا الصيف، أخبر قائده روني صاحب القميص رقم (10)، بإمكانية الرحيل في حال إصراره على اللعب بصفة أساسية، وهو ما يصعب على المدرب البرتغالي خاصة مع النتائج السيئة والتي كان آخرها السقوط أمام تشيلسي برباعية في لندن الأحد الفائت وصفتها وسائل الإعلام بالمذلة.
روني هداف المنتخب الإنكليزي عبر العصور بـ53 هدفاً، أشعل النار من حوله مرتين، كانت المرة الأولى في حي كروستيث بمدينة ليفربول عام 2004 حينما انتقل من صفوف إيفرتون إلى مانشستر يونايتد مقابل 37 مليون يورو، وهو ما ترك جرحا غائرا في سكان الحي الذين وصفوه بالخائن لانضمامه إلى فريق المدينة المكروهة تاريخياً وهو نفس الشعور الذي أصاب أنصار نادي ليفربول.
الشعلة الثانية التي تسبب بها “الفتى الذهبي”، هو الخلاف الحالي القائم بين الأغلبية الراغبة في رحيل روني والأقلية المعارضة التي ما تزال ترغب ببقاء صاحب الـ31 عاما الذي أفنى 12 عاما من حياته وهو يدافع عن القميص الأحمر لعب خلالها 532 مباراة مسجلا فيها 246 هدفاً، فيما لا يمثل وجود اللاعب أية مشكلة اقتصادية على ميزانية الفريق رغم تجاوز راتبه 14 مليون جنيه إسترليني سنوياً.
قبل 11 عاما، خسرت كوريا الجنوبية في ملعب المنتخب السعودي بالدمام ضمن تصفيات كأس العالم 2006، يومها جندل ياسر القحطاني دفاعات الشمشون الكوري بصناعته هدفا وتسجيله لهدف آخر، ما حدا بالمدرب الهولندي جون بنفرير يشكو لوسائل الإعلام قائلاً: “تسبب ياسر في هزيمتي وتهديد مستقبلي، أنصح كل مدرب بمراقبته بشدة إذا أراد الفوز على السعودية”.
يعتبر القحطاني أحد أشهر اللاعبين السعوديين، وحصل على تلك الشهرة الواسعة عام 2005، بعد قصة انتقاله الشهيرة من صفوف القادسية إلى الهلال مقابل 22 مليون ريال سعودي وسط منافسة الشرفي الاتحادي منصور البلوي، وما ضاعف تلك الشهرة هدف ياسر المونديالي في شباك تونس على ملعب “اليانز أرينا”، أعقبه ذلك بالفوز بجائزة أفضل لاعب في قارة آسيا عام 2007، مع إيصال منتخب بلاده لنهائي القارة ضمن مسيرة دولية رائعة امتدت حتى 112 مباراة سجل خلالها المهاجم 42 هدفاً دولياً.
ووفقا لموقع العربية نت يبلغ راتب القحطاني سنويا 5 ملايين ريال، ومنذ انتقاله إلى الفريق العاصمي، سجل 122 هدفا أزرقاً. بيد أن الضغوط لاحقا تزايدت على “القناص” ومع انخفاض مستواه الفني، اضطر إلى تعليق الحذاء الدولي مبررا ذلك بقوله: “حققت الكثير من أحلامي مع المنتخب وتشرفت بارتداء شعاره، كما نلت الكثير من الألقاب، وفضلت بقراري هذا أن أعطي فرصة للاعبين الأصغر سناً مني ليأخذوا فرصتهم ويكملوا أمجاد من سبقوه”.
ولكن لاحقا، خارت قوى صاحب القميص رقم (20)، ولم تعد قدماه قادرة على عزف الإبداع السابق في خط المقدمة، ما انعكس سلباً على أدائه داخل المستطيل الأخضر في آخر 3 مواسم تمكن خلالها المهاجم من تسجيل 23 هدفا فقط ضمن معدل تهديفي ضعيف، جعل كل من اليوناني دونيس والروماني ريجكامب والسعودي سامي الجابر لا يعتمدون عليه في التشكيلة الزرقاء الأساسية.
روني وياسر يحملان نفس الإنجاز، حققا الذهب مع فريقهما، ونالا المجد مع المنتخب، وسجلا في المونديال وجنيا الملايين، ولقد بدأ الثنائي الشهير مسيرتهما كرأسي حربة ثم انتقلا تدريجيا إلى مركز صانع الألعاب، بسبب ثقل حركتهما وعدم قدرتهما على تجاوز دفاعات الخصوم، وفي النهاية تواجدا في مقاعد البدلاء تاركين مقعديهما لعناصر شابة ذات حيوية أكبر.
الصحافة الصينية تشير إلى عرض ضخم حصل عليه روني من نادي شنغهاي وبراتب أسبوعي يقدر بـ500 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا وهو ما يزيد التكهنات حول مستقبل الدولي الإنكليزي في القلعة الحمراء، أما في المنزل الأزرق الكبير، فإن مصيرا غامضا ينتظر ياسر في الهلال بعدما ينتهي عقده الموسم الجاري دون وجود أية مفاوضات حالية مع إدارة الأمير نواف بن سعد لبحث مسألة البقاء.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا