بلكنة سعودية يصعب على الكثيرين تقديمها، ردد الرحالة والدبلوماسي الهولندي بول مارسيل كوربوشوك، قصيدة بندر بن سرور. خلال جلسة مع أحد الأصدقاء السعوديين في بيت شعر تقوم النار عند أبوابه على أنغام طقطقة الحطب الجاف، يظهر بول ليقول لصديقه بخيتان: “أذكر أنك أهديتني شريطا تسجيليا للشاعر بندر بن سرور”.
ووفقا لموقع العربية نت يقول بول مسترسلاً: “سلط على النصراني اللي لقا الزيت نبع الزيت يعمي عيونه.. لولاه تحتاج المراجل شفاليت تحتاج شي يقصر النذل دونه”.
ثم يتابع بخيتان أبيات القصيدة، قائلاً: “صبراً على الفرجة وقطع الخلا الميت حتى عيال البوم ما يقطعونه”. بول مرسيل كوربورشوك هو خليطٌ من رحالة ودبلوماسي ومستشرق وأكاديمي متخصص في الحضارة البدوية.
في ستةِ أشهر من عامِ 1989 اخترق بول مارسيل طريق الرمال من الجوف إلـى حفر ابن رْخيص، ثم عليم العطش، ليتجه بعدها إلى جنوب شرق النُفود فيصلَ جُبّة ومنها إلى قَنا فحائل.
قرار الترحال الطويل هذا، لم يكن وليد خاطر عابر، بل هو قرار قديم اتخذه بول مارسيل وهو طالب في جامعة القاهرة.
في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين يعود بول مرسيل إلى حيث هوى فؤاده في سبعينيات القرن الماضي، نفض الغبار عن خرائطه القديمة مستعيداً محطات رحلته ليعود إليها مستعيداً تلك الأيام وذكريات الشعر والشعراء في رحلته الجديدة في “الرحالة الأخير”.