عسيري: الخطأ وارد في العمليات العسكرية.. لكن المهم التعلُّم منها‫

اللواء عسيري

أكد مستشار وزير الدفاع، اللواء الركن أحمد عسيري، أن التحالف كانت لديه الشجاعة للاعتراف بالخطأ، مشيرًا إلى أن وجود الخطأ واردٌ في العمليات العسكرية، لكن المهم التعلُّم منها.
وكشف عسيري لقناة “العربية” أن “التحقيقات مستمرة بشأن حادث صنعاء، وتشمل الجيش اليمني”. موضحًا أن العمل العسكري متسلسل، يبدأ من مختلف المستويات، من أعلى سلطة في القيادة والسيطرة العسكرية حتى تصل إلى المنفِّذين.
وأضاف: “هذه السلسلة المتصلة من الإجراءات يجب مراجعتها، ويجب التأكد من أن القيود تفي بالغرض، بحيث لا يتم ارتكاب مثل هذا الحادث، ولا يتم تجاوزها”.
وأردف: “هناك عملية توازن في السلطات والصلاحيات؛ حتى لا تكون هناك سلطة وصلاحية مطلقة لاتخاذ القرارات دون الرجوع إلى سلطة أعلى، تؤكد أو توافق على مثل هذه القرارات”.
وتابع اللواء عسيري: “عدم وجود كذلك موضوع التحقيق والتحقق، والتأكد من دقة المعلومات الاستخبارية، وهو ما أسميه (دورة الاستخبارات)، وهي دورة كاملة، يمر فيها الهدف حتى نتأكد أنه فعلاً قطعيًّا هو هدف معادٍ؛ ويستحق التعامل معه، ولا يؤثر على ما حوله من المدنيين.. كل هذه الإجراءات يعرفها الجميع، وموجودة في مراكز القيادة والسيطرة التابعة للقوات الجوية لدى الجيوش المحترفة؛ ولذلك عندما نقول مراجعتها حتى نتأكد أنها تفي بالغرض، وتحقق التوجيه السياسي الاستراتيجي، وهو عدم الإضرار بالمواطنين وبالبنية التحتية المدنية”.
وكان الفريق المشترك لتقييم الحوادث بشأن حادثة استهداف القاعة الكبرى بمدينة صنعاء قد أصدر اليوم السبت بيانًا، ورد فيه أن جهة في الجيش اليمني قدَّمت معلومة مغلوطة بوجود قيادات حوثية مسلحة داخل القاعة، وأن مركز توجيه العمليات في اليمن أجاز الغارة دون إذن قيادة التحالف.
وأشار البيان إلى أن أطرافًا أخرى استغلت الحادثة، ورفعت حصيلة الضحايا. روطالب فريق التحقيق قيادة التحالف العربي بمراجعة قواعد الاشتباك، موصيًا بإجراءات قانونية بحق أشخاص متسببين، وتعويض أهالي الضحايا، ومؤكدًا أن الفريق مستمر بالتحقق من ملابسات الحادثة بالتنسيق مع الشرعية اليمنية.