كشف محمد فضل القبيسي، المسن السعودي الذي عرفه الجمهور ونال شهرة واسعة بعد أداء أغنية الفنانة سميرة توفيق “وح وح واني بردانة”، أنه لم يكن يتوقع انتشار الفيديو لحظة تصويره، ولم يصدق أنه ظهر على قناة “سي إن إن” مثلما قيل له، أو على شاشة “إم بي سي” مع داوود الشريان وضيفته سميرة توفيق.
ووفقا لموقع العربية نت قال سارداً تفاصيل المقطع الطريف: خرجنا في رحلة من تبوك (شمال غرب السعودية) إلى موقع بري على طريق محافظة ضباء، تعودنا أن نتنزه فيه بصحبة الأهل والأصدقاء، وأنا بطبعي محب للوناسة والفرفشة، وأحب الإيقاعات الراقصة وإضفاء جو من المرح على رفقائي، لذا غنيت لسميرة توفيق “وح واني بردانة”.
وتابع: “أعشق سميرة توفيق منذ زمن حيث كانت حياتنا جافة والتلفزيون أبيض وأسود، وما لنا إلا إطلالتها وغمزات عيونها التي تلهب مشاعرنا وتمنح حياتنا بهجة، وباختصار من الآخر تلعب فينا، وانتشر المقطع دون علمي، وتلقيت اتصالات كثيرة بعد ذلك”.
وبين القبيسي أنه في شبابه كان مهووساً بجمال سميرة توفيق، ويتمنى رؤيتها مباشرة، وكان له ما أراد حين أتت لحظة الصفر على حد وصفه، بحضوره حفلة لم ينس تفاصيلها إلى اليوم احتضنها المدرج الروماني بالعاصمة الأردنية عمّان عام (1974).
وألقى في سياق حديثه باللائمة على داوود الشريان لاستضافته سميرة توفيق في برنامج “مع داوود” في شهر رمضان الماضي دون أن يتصل به ويمنحه فرصة التعبير عن مشاعره والحديث معها مباشرة على حد وصفه، وقال ضاحكاً: “عندما رأيتها تعلق على مقطع الفيديو الخاص بي لا أخفيكم أني أصبت بقشعريرة، وخفقان ما زال يلازمني بفترات متقطعة إلى الآن”.
وأوضح القبيسي أنه محب للفنون الشعبية، ويحفظ المواويل وقصائد الشعر، ويحب “اللعب الشهري” – لون شعبي ينسب لقبيلة بني شهر- إضافة إلى ألوان منطقة جازان، لأن هذه الألوان يعلو فيهما صوت الإيقاع، ويجعل المستمع ينتشي طرباً، وهي ألوان راقصة وتنشط الجسم وتزيد اللياقة، بحسب قوله.
وأثناء حديثه قطعه فجأة وردد: “وح.. وح.. وح” ثم أطلق العنان لموال جبلي على طريقة وديع الصافي.
روحه الجميلة المفعمة بالحياة وخفة ظله دفعتنا لطرق أبواب أخرى في الحديث معه، حيث فاجأنا بأنه يجيد 3 لغات: التركية والفرنسية والإنجليزية، نظراً لالتحاقه في فترات من الفترات بمعهد اللغات العسكري، وإلى هنا لم تنته المفاجأة، بل إن محمد القبيسي مولع بالقفز المظلي، وفي رصيده 1200 قفزة مظلية بنوعيها “الحر” و”العادي”.
وعن سر لياقته قال: “الهرولة في الميدان والتمارين الشاقة لأني كنت أعمل في اللواء المظلي وتصنيفه قوات خاصة، ويتطلب من أفراده اللياقة العالية والقوة والتحمل”، ثم توقف وأكمل: “أنا لو يسلموني المنتخب السعودي شهراً واحداً فقط أدربه في الميدان المظلي، غير يجيبون كأس العالم”.
وقبل أن يختم حديثه تساءل القبيسي عن الجهة التي من الممكن أن تتبنى مواهبه وتدعمه، مشدداً على أن في المجتمع قلة من الناس لا هم لهم في الحياة إلا انتقاد الآخرين ومراقبة تصرفاتهم والتدقيق على كل شيء، ولا يعرفون الضحك ولا سعة الصدر، موجهاً حديثه لهم: “أحب أن أقول لهؤلاء لو استمتعتم بغمزة سميرة توفيق في أيام الصبا ما صرتم نفسيات، وتذكروا أن أسعد الناس مَن أسعد الناس”.