أول رد فعل للمفتي آل الشيخ بعد أوامر التخفيض الملكية

المفتي1

نصح الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ (مفتي عامّ المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والإفتاء)، الأربعاء (28 سبتمبر 2016)، بعدم فسح المجال لاختراق الصفّ الوطني في المملكة، وإعطاء الفرصة لمن يحاولون استثمار قرارات وأوامر لتزييف الحقائق أو التهييج.
واعتبر المفتى (في كلمة لعموم المسلمين بمناسبة ختام العام الهجري)، أن الاستسلام لهذه الحالة “مصيبة”. مشيرًا إلى أن “ما صدر مؤخرًا ظروف طارئة وأشياء عارضة لها اعتبارها وأحكامها وظروفها الخاصة”، و”ينبغي التعاون والتساعد مع الدولة فيما تختار من الأمور التي ترى فيها المصلحة والرؤية الصادقة”.
وصدرت، الإثنين (26 سبتمبر 2016)، أربعة أوامر ملكية، تشمل تخفيض رواتب الوزراء ومن في مرتبتهم بنسبة 20%، وتخفيض مكافأة عضو مجلس الشورى بنسبة 15%، مع تخفض الإعانة السنوية التي تصرف لكل عضو في مجلس الشورى لأغراض السكن والتأثيث بنسبة 15%. فضلًا عن قرار مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير، بوقف العلاوة السنوية وإلغاء بدلات ومزايا ومكافآت.
وشددّ على ضرورة أن “يتقي الله في نفسه، وألا ينساق وراء كل مرجف أو صاحب شائعة مما يكثر الكلام فيه واللغط بلا طائل إلا التهييج أو التأويلات والتحليلات السيئة غير الصادقة وغير المنصفة التي تحرف الحقيقة عن مسارها وتحمل على إساءة الظن”.
وطالب مفتى المملكة (عبر برنامجه الأسبوعي: ينابيع الفتوى، على إذاعة نداء الإسلام)، بـ”تجنب أحاديث الباطل مع وسائل معادية أو أجنبية ونعلم أن ما صدر لمعالجة أمر عارض سيزول”، رافضًا “دعايات الباطل التي يجب أن نقف في وجهها موقفًا شجاعًا بأن نرفضها ولا نصغي إليها، ونعلم أننا -ولله الحمد- تحت قيادة أمينة فيها خوف من الله وتحكيمٌ لشرع الله”.
وأكدّ أن هذا البلد العظيم المبارك محسود على كل أحواله على عقيدته وعلى أمنه وعلى استقرار أحواله وعلى خيراته وترابط أبنائه مهما كاد له الكائدون فكثر حسادها ومعادوها لأجل ذلك، ولكن يأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون”.
وقال مفتى المملكة: مرّ بنا في هذا العام أحداث عظيمة جسيمة، ولكن نرجو الله أن تكون العاقبة حميدة وأن يكون فيما قضى الله خيرٌ للجميع في الحاضر والمستقبل وإلا فهي أيامٌ مريرة في الحقيقة فتنٌ ومحن وابتلاء وسفكٌ للدماء، وتدمير للممتلكات وتشريدٌ للأبرياء من مساكنهم مما نشاهده في سوريا وفي اليمن وفي غيرها من بلاد المسلمين التي تمر بأحداث جسيمة عصيبة.