السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

حصاد عام1437.. 15 معلومة تحدد ملامح السياسة الخارجية للمملكة

علم المملكة السعودية

نجحت المملكة العربية السعودية، فى أن تصبح واحدة من أكثر دول العالم تأثيرًا، وأن يتم تصنيفها ضمن سبع دول (الولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا، والصين، واليابان، وروسيا، والهند…)، تمتلك هذا النفوذ.
وكان دخول المملكة ضمن مجموعة الدول العشرين الأكثر تأثيرًا في اقتصاد العالم، رسالة قوية توضح صعود اقتصاد المملكة ضمن الاقتصادات الجاذبة لرأس المال، والمصدرة له في الوقت نفسه، من أجل حفظ توازن أسواق الاستثمار المالي عالميًّا.
وجاء موقع المملكة المتقدم في ترتيب الدول الأكثر تأثيرًا، بحكم تقاطعها الواضح مع ملفات (اقتصادية، وسياسية، وعسكرية إقليمية ودولية)، ومساهمتها في نموّ الاقتصاد العالمي، عبر دورها المركزى فى تسعير النفط، بحكم مكانتها في صدارة المنتجين، واحتياطيها النفطي الأكبر عالميًّا.
ونرصد في هذا التقرير محطات كثيرة في عام 1437هـ، عززت مكانة المملكة على الساحتين الإقليمية والدولية، بعدما ظلت لعقود تعتمد فى سياستها الخارجية على مبادئ وثوابت محددة (حُسن الجوار.. عدم التدخُّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.. تعزيز العلاقات الخليج العربية الإسلامية، بما يخدم المصالح المشتركة.. انتهاج سياسة عدم الانحياز.. تأدية دور فاعل في إطار المنظمات الإقليمية والدولية).

مبادئ ثابتة

وعن ملامح السياسة الخارجية للمملكة، جدد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز (23 ديسمبر 2015)، التأكيد على أن “المملكة تعتمد في سياستها الخارجية على مبادئها الثابتة، الملتزمة بالمواثيق الدولية، المدافعة عن القضايا العربية والإسلامية، الرامية إلى محاربة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العالم، الساعية إلى توحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية”.
مع تولي خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، مقاليد الحكم، دخلت السياسة الخارجية مرحلة جديدة، عبر التصدي للمشروعات الإقليمية والدولية التي تريد الهيمنة وبسط النفوذ الأجنبي في المنطقة، ولفتت هذه التحركات نظر العديد من المحللين الغربيين، وها هو الكاتب الأمريكي، جيمس روبين، يؤكد أن المملكة في عهد الملك سلمان لعبت دورًا حاسمًا في محاربة المتطرفين، وأن للسياسة السعودية تأثيرًا كبيرًا على أمن الدول الغربية، كما أن الرياض تفعل ما هو ضروري لأمن المنطقة والعالم على النطاق الأوسع.

ملفات خطرة

وشهدت السياسة الخارجية للمملكة تغييرات عديدة وفي ملفات شديدة الحساسية والخطورة، خاصة فيما يتعلق بالملفين السوري واليمني، لاسيما تحجيم النفوذ الإيراني، بعد انقلاب ميليشيات “الحوثي-صالح” على الشرعية، المبادرة بإعادة التوازن للصراع الدائر في سوريا، بعد تدخل إيران وروسيا على خط الأحداث، بينما بقيت سياسات المملكة تجاه الملفات الأخرى تتراوح بين الثبات والتغيير الطفيف، خاصة فيما يتعلق بعلاقاتها بالولايات المتحدة الأمريكية وشركائها في المنطقة، خاصة الإمارات العربية ودول الخليج ومصر.
وترسخ المملكة مكانتها عبر تكثيف الجهود في حل النزاعات، توافقا مع ميثاق الأمم المتحدة، وتوظيف الدبلوماسية الاستباقية لمنع تفاقم هذه الأزمات وتحولها إلى صراعات عسكرية ينتج عنها كوارث، ومن ثم فهي تشارك المنظمات الدولية والدول المؤمنة بالعمل الجماعي في تحقيق السلم والأمن الدوليين، بحس المسؤولية والاعتدال.
وفى إشارة لما تقوم به المملكة من جهود (إقليمية- دولية)، قال الأمير محمد بن نايف (ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، خلال رئاسته وفد المملكة في أعمال الدورة السنوية الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، 19 سبتمبر 2016)، إن المملكة في تعاملها مع الأزمات والصراعات والحروب والكوارث والنزاعات من مبادئ تعاليم الدين الإسلامي التي تدعو إلى السلام، اقتداء بما رسخه الملك المؤسس عبدالعزيز (رحمه الله) على إرساء قواعد العمل الإنساني، التى جسدها إنشاء مركز الملك سلمان بن عبدالعزيز للإغاثة والأعمال الإنسانية؛ ليعكس الدور الإنساني المشرق للمملكة على مستوى العالم، وأن المملكة تعتبر الدولة الثالثة عالميًّا من حيث حجم المعونات الإغاثية والإنسانية والتنموية، بقيمة مساعدات إغاثية تقدر بنحو 139 مليار دولار خلال العقود الأربعة الماضية.

دور إقليمي

ورغم محاولات جر المملكة لصراعات جانبية، تعطل مسيرتها وجهودها الدولية، لاسيما فى ملف الحج، فقد كانت المملكة حصيفة فى التعامل مع المزاعم وعمليات التشويه، لاسيما التى تروجها إيران والمدعومة منها، وفى كلمته أمام كبار الشخصيات الإسلامية المشاركة فى أداء المشاعر المقدسة هذا العام، أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز (13 سبتمبر 2016)، أن المملكة تعتز وتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وقد سخرت كل إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن، والسهر على راحتهم، وتوفير كل السبل لتسهيل أدائهم لمناسكهم بكل يسر وطمأنينة، وأن المملكة ترفض رفضًا قاطعًا أن تتحول هذه الشعيرة العظيمة إلى تحقيق أهداف سياسية أو خلافات مذهبية”، داعيًا لـ”توحيد الكلمة والصف، والعمل معًا لحل تلك النزاعات وإنهاء الصراعات ، والمملكة تؤكد حرصها الدائم على لم شمل المسلمين ومد يد العون لهم، والعمل على دعم كل الجهود الخيرة والساعية لما فيه خير بلداننا الإسلامية”.
ومع الدور الذى تقوم به المملكة، عبر قيادة “التحالف العربي لدعم الشرعية فى اليمن”، فقد اعتبرت المملكة الأشقاء اليمنيين اللاجئين إلى المملكة زائرين، وقدمت (وفقا للأرقام التى أعلنها ولي العهد، أمام قادة العالم فى الأمم المتحدة)، لنحو نصف مليون يمني تسهيلات كثيرة (لاسيما حرية الحركة والعمل واستقدام العوائل)، بينما بلغ عدد الطلبة اليمنيين الملتحقين بالتعليم العام المجاني في المملكة نحو 285 ألف طالب، وتجاوزت قيمة المساعدات المقدمة من المملكة للاجئين اليمنيين في جيبوتي والصومال أكثر من 42 مليون دولار، ولتلبية الاحتياجات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني، قدمت المملكة حوالي 500 مليون دولار.

نداء الشرعية

وبادر خادم الحرمين خلال العام الماضى بالاستجابة لنداء السلطة الشرعية في اليمن (طلب الرئيس عبد ربه منصور هادى في 24 مارس 2015، استنادًا إلى مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك)، فقادت الرياض تحالفًا عربيًا في عمليتي “عاصفة الحزم”، و”إعادة الأمل” لمواجهة تمرد ميليشيات “الحوثي- صالح”، وإنقاذ المؤسسات اليمنية، وسط تأكيدات من خادم الحرمين الشريفين، إن ما تم يأتي في سياق “حرص المملكة على أداء واجباتها تجاه الدول الشقيقة ونصرتها، وأن التدخل جاء بطلب من الحكومة الشرعية في اليمن لإنقاذه من فئة انقلبت على شرعيته وعبثت بأمنه واستقراره، وسعت إلى الهيمنة وزرع الفتن في المنطقة، ملوحة بتهديد أمن دول الجوار وفي مقدمتها المملكة…”، مع الدور الواضح لبرامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حتى يتجاوز اليمن ظروفه وأوضاعه وليستعيد دوره الطبيعي إقليميًّا ودوليًّا، وينهض بوطنه في أجواء من الأمن والاستقرار.
منذ اندلاع الأزمة في سوريا، كانت السعودية (بحسب دور وجهود وتأكيدات قادة المملكة) في مقدمة الدول الداعمة للشعب السوري لتخفيف معاناته الإنسانية، بداية من استقبال نحو 2 مليون مواطن سوري، وعدم التعامل معهم كلاجئين أو وضعهم في معسكرات لجوء، حفاظًا على كرامتهم وسلامتهم، ومنحتهم حرية الحركة التامة، ومنحت لمن أراد البقاء منهم في المملكة، وهم مئات الآلاف، الإقامة النظامية، وسمحت لهم بالدخول لسوق العمل والحصول على الرعاية الصحية المجانية والتعليم، فيما بلغ عدد الطلبة السوريين نحو 141 ألف طالب سوري يدرسون مجانا، كما أسهمت المملكة فى دعم ورعاية ملايين السوريين اللاجئين في دول مجاورة بسبب استمرار الصراع فى سوريا، منذ 5 أعوام تقريبًا.
في المؤتمر الدولي حول ليبيا في العاصمة النمساوية، فيينا، أعلنت الدول المشاركة لاسيما المملكة (16 مايو 2016)، دعمها لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا بصفتها الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، وحثت جميع الأطراف على استكمال البناء المؤسساتي الانتقالي، وتمكين مجلس النواب من القيام بدوره، وفق ما نص عليه الاتفاق السياسي الليبي، وضرورة تعزيز التنسيق بين القوات العسكرية والأمنية الليبية الشرعية، وحثها على العمل “بسرعة” لوضع قيادة عسكرية وأمنية مشتركة في ليبيا، بموجب نص الاتفاق السياسي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، وغيره من التنظيمات الموجودة على التراب الليبي والمصنفة من قبل الأمم المتحدة كتنظيمات إرهابية، فضلًا عن ضرورة مشاركة جميع فئات المجتمع الليبي المشاركة في العملية السياسية، ومطالبة حكومة الوفاق الوطني إلى تعزيز التواصل والتوعية داخل ليبيا والبحث عن آليات حوار فعّالة لتعزيز المصالحة، مع التنديد بصفقات بيع النفط والأسلحة خارج نطاق حكومة الوفاق الوطني.

القضية الفلسطينية

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كان خادم الحرمين الشريفين واضحًا ومعبرًا عن حرص المملكة على حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، وإدانة ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلية من تصعيد وتصرفات غير مسؤولة من قتل الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء العزل، واقتحام المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرمته والاعتداء على المصلين لهو جريمة كبرى يجب إيقافها، كما يجب وضع حد لبناء المستوطنات الإسرائيلية وإزالة ما أنشئ منها، وتؤكد المملكة أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقًا لقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة ، ومبادرة السلام العربية.
وتحاصر المملكة السياسات الإيرانية العدوانية، لاسيما أن سجل إيران حافل بنشر الفتن والقلاقل والاضطرابات في دول المنطقة بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، والضرب بعرض الحائط بكل القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية، والمبادئ الأخلاقية. وقد مارست المملكة سياسة ضبط النفس طوال هذه الفترة، رغم معاناتها ودول المنطقة والعالم المستمرة من السياسات العدوانية الإيرانية، منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.

الدور الإيراني

وتنتقد الخارجية بأن هذه سياسات طهران، لأن إيران تعتمد فى الأساس على ما ورد في مقدمة دستورها، ووصية الخميني، التي تقوم على مبدأ تصدير الثورة، في انتهاك سافر لسيادة الدول وتدخل في شؤونها الداخلية تحت مسمى “نصرة الشعوب المستضعفة والمغلوبة على أمرها”، لتقوم بتجنيد المليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن، ودعمها المستمر للإرهاب من توفير ملاذات آمنة له على أراضيها، وزرع الخلايا الإرهابية في عدد من الدول العربية، بل والضلوع في التفجيرات الإرهابية التي ذهب ضحيتها العديد من الأرواح البريئة، واغتيال المعارضين في الخارج، وانتهاكاتها المستمرة للبعثات الدبلوماسية، بل ومطاردة الدبلوماسيين الأجانب حول العالم بالاغتيالات أو محاولتها.

مكانة دولية

وكان للجولات الخارجية المكوكية للأمير محمد بن سلمان (ولى ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع)، دور مهم فى توطيد العلاقات الخارجية للمملكة، وقد توجت هذه العلاقات بانطباعات مهمة لزعماء دوليين يتصدرهم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذى كشف (2 سبتمبر 2016)، عن رأيه في شخصية في الأمير محمد بن سلمان، مؤكدا (لوكالة بلومبرج الدولية)، أنه “تربطه علاقة شخصية طيبة جدًّا مع ولي ولي العهد السعودي”، ويعتبره “شريكًا موثوقًا”، و”يفي بتعهداته دائمًا”.
وقال بوتين إنه يعتبر “الأمير محمد بن سلمان مسؤولًا نشيطًا جدًّا”، و”شخص يعرف جيدًا ما يريد تحقيقه، ويعرف كيف يحقق أهدافه”، مؤكدا أن الأمير محمد بن سلمان “شريك موثوق يمكن أن نتفق معه، وأن نكون واثقين من تنفيذ تلك الاتفاقات”.

شراكة صينية

وعلى صعيد العلاقات السعودية- الصينية، توجت المملكة شركاتها مع بكين (20 يناير 2016)، بتوقيع بيان مشترك لإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، بعد شهور من تلبية دعوة رسمية وجهها خادم الحرمين الشريفين، للرئيس الصينى، شي جينبينغ، كانت سببا فى دفع العلاقات البينية قدما، قرر الجانبان الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين المملكة والصين إلى علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة (سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، وثقافيا، وإنسانيا…).
سبق هذا وذاك، إعلان الشراكة الاسترتيجية بين واشنطن والرياض للقرن الـ 21، فى ختام مشترك جمع خادم الحرمين والرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمعة (4 سبتمبر 2015)، كما أعادت القمة الأمريكية – الخليجية، التى استضافها منتجع كامب ديفيد الأمريكي الحيوية للعلاقات الخليجية- الأمريكية، بعد تباين فى وجهات النظر حول ملفات إقليمية، وأكد الطرفان التزامهم المشترك حيال شراكة استراتيجية بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون لبناء علاقات أوثق في كافة المجالات، بما فيها التعاون في المجالين الدفاعي والأمني، ووضع حلول جماعية للقضايا الإقليمية، وذلك لتعزيز اهتمامهم المشترك في الاستقرار والازدهار.
وفي ملف مواجهة الإرهـاب، أكدت المملكة (باستمرار)، التأكيد على مواقفها الثابت لنبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأيًا كان مصدره، وضرورة تجفيف مصادر تمويله، ومن هذا المنطلق جاء تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة المملكة، وتأسيس مركز عمليات مشتركة بمدينة الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود، واستمرار المشاركة الفاعلة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وتعزيز قدرة وكفاءة الأجهزة الأمنية حتى تقوم بدورها عبر عمليات استباقية وملاحقة وتفكيك شبكات وخلايا إرهابية، جنبا إلى جنب مع دور المملكة فى الترسيخ لعملية النصح والإرشاد، عبر مركز يعد الأول من نوعه فى هذا الشأن هو (مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة).
وفي ما يتعلق بالتسلح النووي، تشدد المملكة على جعل منطقة الشرق الأوسط (لاسيما دول الخليج)، خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتعرب عن بالغ قلقها من مخاطر انتشار هذا النوع من الأسلحة، وما لذلك من آثار سلبية كبيرة على البيئة وأمن واستقرار المنطقة، وضرورة الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين طهران ومجموعة دول (5 + 1) في يوليو 2015م، بشأن البرنامج النووي الإيراني، وأهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة لكل المواقع النووية بما فيها العسكرية، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران لالتزاماتها طبقًا للاتفاق، وأهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2231 (يوليو 2015م) بشأن الاتفاق النووي، بما في ذلك ما يتعلق بالصواريخ الباليستية والأسلحة الأخرى.

أمريكا الجنوبية

وحرصت المملكة على تعزيز علاقاتنا وتطويرها مع العديد من الدول واستضافت في هذا الشأن القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية التي توجت أعمالها بصدور إعلان الرياض المتضمن التأكيد على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن المتعلق بالأزمة اليمنية، وشاركت المملكة في اجتماع قمة مجموعة العشرين في تأكيد على المكانة المرموقة والمهمة التي وصلت إليها المملكة في خارطة الاقتصاد العالمي، وأسهمت المملكة من خلال هذه القمة في خطط تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول وتذليل العقبات والمعوقات وتشجيع ودعم تدفق الاستثمارات، وتبادل الخبرات، ونقل التقنية وتوطينها، والتعاون في المجالات كافة، بما يعود بالنفع والفائدة على الجميع.
أما خليجيًّا، وعربيًّا، وإسلاميًّا، فتعتبر من أهم دوائر السياسة الخارجية للمملكة للروابط الكثيرة والقواسم المشتركة بين دول مجلس التعاون، ولإدراك المملكة (منذ تأسيسها)، بأهمية العمل العربي المشترك وتوحيد الصف العربي، وتعزيز التضامن وتوحيد المواقف وتسخير كل الإمكانيات والموارد لخدمة المصالح العربية، ولعب المملكة دورًا مهمًا كوسيط نزيه ومقبول لحل الخلافات العربية (الداخلية والإقليمية)، فضلًا عن حرص المملكة على حشد وتكريس قدراتها ومواردها وتسخيرها لخدمة قضايا العالم الإسلامي وتحقيق أسباب ترابطه وتضامنه، وليس أدل على هذا من مبادرة المملكة مع الدول الإسلامية بإقامة منظومة من المؤسسات الإسلامية الحكومية وغير الحكومية ومنها رابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ودعم الأمن الجماعي للدول الإسلامية، والعمل على تسوية المنازعات بين الدول الإسلامية بالطرق السلمية، وتقديم المعونات الإقتصادية للدول والمجتمعات الإسلامية ذات الإمكانيات المحدودة، وتقديم المساعدة والإغاثة العاجلة للدول الإسلامية المنكوبة، ومناصرة المسلمين والدفاع عن قضاياهم وتوفير الدعم المادي والمعنوي للتجمعات الإسلامية بحسب صحيفة عاجل.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات