قانون جديد بالإمارات يحظر القتل الرحيم ويسمح بـ الوفاة الطبيعية

death

نص قانون جديد في الإمارات، على الحظر التام لعمليات القتل الرحيم، لأي سبب من الأسباب، وحتى مع موافقة المريض أو المريضة نفسها، أو بناء على طلب من ولي الأمر أو أحد الأقارب.
ويُجرّم القانون فصل أجهزة دعم الحياة إلا في حالة توقف التنفس (التوقف التام للتنفس) والسكتة القلبية (التوقف المفاجئ لتدفق الدم نتيجة فشل عمل القلب بشكل فعال) أو موت الدماغ (الفقدان التام والذي لا رجعة فيه لوظائف الدماغ).
وطبقاً للقانون، الذي دخل حيز التنفيذ حاليًا، سوف يتعرّض المخالفون للسجن، لمدة 10 سنوات.
ويحدث القتل الرحيم، عندما يقوم شخص ما مباشرة بإنهاء حياة شخص آخر، لأنهم يعتقدون أنّ ذلك في مصلحته، من أجل تخفيف الألم والمعاناة من مرض عضال، ولا أمل في الشفاء منه.
ويسمح القانون للموت الطبيعي أن يأخذ مجراه، من خلال منع إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) أو إنعاش القلب المتقدم لدعم الحياة(ACLS)، في حال كان المريض يعاني من مرض عضال لا شفاء منه وفشلت جميع العلاجات، أو إذا أوصى ما لا يقل عن 3 أطباء مختصين، أنّ ذلك في مصلحة المريض، وليست هناك حاجة لأخذ موافقة المريض أو ولي الأمر أو الأقارب في مثل هذه الحالة.
ومع ذلك، يحظر القانون منع الإنعاش القلبي الرئوي ضد إرادة المرضى، الذين يطلبونه بشكل واضح حتى لو كان الإنعاش لا جدوى منه.
كما يحظر القانون، الاستنساخ البشري والبحوث التي تهدف لعمل نسخة متطابقة وراثيًا من إنسان، أو استنساخ الخلايا والأنسجة البشرية.
ويحظر القانون أيضًا، إجراء الأبحاث الطبية على البشر، دون الحصول على موافقة خطية من السلطات.
ويعاقب كل من يخالف هذه المادة، بالسجن لمدة 6 أشهر على الأقل أو بغرامة تتراوح ما بين 100 ألف و200 ألف درهم أو بكلتا العقوبتين.
ويسمح القانون بزرع أو دمج الأجهزة الاصطناعية في الإنسان، لتحل محل عضو طبيعي، بغرض القيام بعمل أو دعم وظيفة محددة أو مجموعة من الوظائف ذات الصلة، وبالتالي يتمكن المريض من العودة إلى الحياة الطبيعية في أسرع وقت ممكن، شريطة أن تكون هذه الأجهزة مناسبة للمرضى، ولا تسبب أي ضرر لهم، وأجسادهم على استعداد للتوافق معها.
وإذا وجد الزوجان صعوبة في الحمل بشكل طبيعي، فالقانون يعطيهما الخيار بمحاولة الإنجاب بمساعدة طبية، أو عمل إجراءات بيولوجية لعلاج العقم، شريطة أن تخضع الزوجات المرتبطة شرعياً فقط للتلقيح الاصطناعي أو التخصيب في المختبر (IVF) بعد توقيع وتقديم إقرار بالموافقة على الإنجاب بمساعدة طبية قبل البدء في العلاج.
ويسمح القانون بإجراء تنظيم النسل المرتبط بتحديد توقيت الحمل، ولكن بموافقة الزوجين، ومع ذلك يمكن السماح بمنع الحمل فقط في حالة توصية ما لا يقل عن ثلاثة أطباء مختصين، بأن الحمل والولادة يشكلان خطراً على حياة الأم، وبعد موافقة كتابية من الزوجة وإخطار الزوج بذلك.
ويحظر القانون، الإجهاض أو إنهاء الحمل، إلا إذا كان الحمل يعرّض حياة الأم لخطر حقيقي ومؤكد، وتم استنفاد الوسائل الأخرى لإنقاذ حياة الأم.
ويسمح القانون، بإنهاء الحمل أيضًا، بسبب إصابة الجنين بتشوهات غير قابلة للشفاء، شريطة أن يكون الإجهاض بناء على طلب من الزوجين، والحمل كان أقل من 120 يومًا، وأثبت أطباء أمراض النساء وطب الأطفال وأخصائيي التصوير الطبي إصابة الجنين بتشوهات.
ويعفي القانون الأطباء، من المسؤولية الطبية، إذا كان ضرر المريض ناشئًا ذاتياً نتيجة لرفضه تناول الأدوية، أو عدم الالتزام بالتعليمات الطبية.
ولا يكون الأطباء عرضة للملاحقة القضائية، إذا كان العلاج أو الطريقة المتبعة هي وفقًا للمعايير الطبية المعترف بها.
ويحظر على الأطباء علاج المرضى دون أخذ موافقتهم، إلا في الحالات الطارئة التي تتطلب تدخلًا عاجلاً، وإذا كانت موافقة المريض المسبقة أمراً مستحيلاً.
ولا يسمح للأطباء بالكشف عن أسرار المرضى، إلا إذا تم ذلك بموافقة المريض، وإذا كان لمصلحة الزوجة أو الزوج، شريطة أن يتم تبليغ السر لأي منهما بصفة شخصية.
ويسمح القانون للأطباء أيضًا، بتبادل الأسرار، إذا كان الهدف من ذلك هو منع وقوع جريمة أو الإبلاغ عنها، أو إذا كان الطبيب مخولاً من قبل السلطة القضائية بالإدلاء بشهادة خبراء.
كما يسمح القانون بإجراء عمليات تغيير الجنس، أو إجراء العمليات الجراحية التي يتم من خلالها تغيير المظهر الخارجي للشخص المتحول جنسيًا، بما يتوافق مع عمل الصفات الجنسية الحالية الشبيهة لجنسهم، إذا كانت جزءًا من علاج اضطراب الهوية الجنسية في المتحولين جنسيًا، وبناء على توصية من لجنة طبية تم تشكيلها لهذا الغرض وفقا لموقع إرم نيوز.