خبير أمني: تفتيش الأجهزة الذكية أصبح يستهوي الأميركيين!

حذر مختص أمني السعوديين المسافرين إلى الولايات المتحدة الأميركية من الاحتفاظ بصور ذات محتوى إباحي للأطفال، أو له علاقة بالعنف والتطرف، في الأجهزة المحمولة، أو برامج التجسس والتطبيقات المقلدة. وأكد اتجاه السلطات الأميركية في المطارات إلى تفتيش الأجهزة الذكية الخاصة بالقادمين من الدول الخليجية، جاء ذلك في الوقت الذي دعت فيه سفارتا السعودية والكويت في العاصمة الأميركية واشنطن مواطنيهما إلى التحقق من محتوى الأجهزة المحمولة قبل دخول أميركا.
ووفقا لصحيفة الحياة أوضح خبير الأدلة الرقمية الباحث المتخصص في الشؤون الأمنية الدكتور عبدالرزاق المرجان أن السلطات الأميركية لجأت في المطارات، إلى تفتيش الأجهزة الذكية (أجهزة الجوال، والآيباد، والكومبيوتر المحمول) للقادمين من دول الخليج، مشيراً إلى أنه حق مشروع للحفاظ على أمن الدولة، إلا أنه أثار غضب كثير من المسافرين إلى أميركا. وأضاف المرجان: «من المواد والوسائط الإلكترونية المخالفة للأنظمة الأميركية، الصور التي تحمل طابع العنف والتطرف، أو الصور المتعلقة بالجماعات الإرهابية»، مؤكداً أن هذه مخالفة تمثل خطراً على الأمن القومي، وتابع: «أيضاً توجد بهذه الأجهزة برامج غير أصلية، وهذه جريمة أخرى لاحتوائها على برامج مقلدة، وهو ما يضر الاقتصاد الأميركي، أو احتواء الأجهزة على برامج خبيثة (Malware) للتجسس أو السرقة الإلكترونية»، كما حذّر المرجان من الاحتفاظ بالصور الإباحية للأطفال القصّر أو العنف ضدهم، والتي تمثل جريمة أخرى.
ودعا الخليجيين المسافرين إلى الولايات المتحدة الأميركية إلى فحص أجهزتهم الإلكترونية قبل السفر، وحذف جميع البرامج والتطبيقات المقلدة، مثل برامج التشغيل وتطبيقات (Microsoft) أو برامج تم تحميلها من خارج متجر أبل، إضافة إلى حذف جميع برامج الهاكرز، مثل برامج كسر الأرقام السرية، أو التجسس، ومراجعة الصور والفيديوات الموجودة بالأجهزة، وحذف جميع الصور والفيديوات الموجودة بالجهاز المتعلقة بالإرهاب والتطرف والعنف. وأوصى المسافرين بعدم الدخول إلى المواقع الإرهابية من أميركا، أو التأييد والتعاطف مع هذه الحسابات الإرهابية حتى ولو بمعرّفات وهمية، كما حذّر من تداول الصور ومقاطع الفيديو لأماكن الصراعات في برنامج «واتساب»، ومن المشاركة في المجموعات في «واتساب» المتعاطفة مع الجماعات الإرهابية.
وقال المرجان: «أميركا من الدول المتطورة في جمع وتحليل الأدلة الإلكترونية»، مشيراً إلى أن الجهات الأمنية الأميركية تلجأ إلى استخدام التقنية، لاستخراج المواد المحذوفة، حتى وإن استخدمت بمعرفات أو بأسماء وهمية، إضافة إلى إمكان زرع أجهزة مراقبة في الأجهزة من دون علم المستخدم، وتابع: «لذا أنصح جميع المواطنين بإعادة البرمجة التصنيعية بين فترة وأخرى لحذف أي برامج ذات صبغة تجسسية. وأضاف: «نأمل أيضاً من الجهات الأمنية في المملكة تطبيق هذا النظام على القادمين للحج أو العمرة، أو حتى من الدول الغربية، والذين تضم أجهزتهم مواد ممنوعة، كالصور الأباحية والتعاطف مع بعض الإرهابيين تحت شعار حقوق الإنسان».
وفي سياق متصل، دعت الملحقية الثقافية بسفارة المملكة في الولايات المتحدة، الطلاب المبتعثين إلى الالتزام بالأنظمة والقوانين المحلية والفيديرالية، بما في ذلك الحرص على عدم احتواء الأجهزة المحمولة على مواد ممنوعة مثل: مقاطع أو صور تتعلق بمناطق الصراعات، مقاطع ذات طابع ديني، أو مقاطع مخلة بالآداب، أو مقاطع العنف بأشكاله كافة. وأشارت إلى أن ذلك يأتي في إطار متابعة الملحقية الثقافية لأوضاع المبتعثين والمبتعثات، وحرصاً على عدم تعرض الطلاب للاستجواب من السلطات الأميركية في المطارات، وإلغاء التأشيرة وعدم السماح لهم بدخول الولايات المتحدة الأميركية، منوهة إلى أنه في حال تعرّض أي مبتعث للإيقاف، أو إلغاء التأشيرة في المطارات، عليه التواصل مع السفارة، أو القنصليات التابعة لها، أو مع الملحقية الثقافية عبر البريد الإلكتروني الخاص بها.