الناصر: ابنة الفنان فهد بن سعيد عبثت بتاريخ والدها.. وهذه هي القصة الحقيقية

Capture

عبّر الكاتب والناقد عبدالرحمن الناصر، عن استيائه من المقابلة التي أجرتها فاطمة بنت فهد بن سعيد مع إحدى القنوات الفضائية قائلا: “لم تعلم أنها عبثت بتاريخ والدها الفنان الراحل فهد بن سعيد «1360-1424هـ» بعد أن ظهرت في تقرير “mbc في أسبوع” وسردت رواية درامية عن والدها ليس لها أي معنى.”
وقال الناصر في مقال له بصحيفة “الرياض” عن رواية فاطمة: “لا تقترب من الحقيقة التي يعرفها أقل متابع لسيرة الفنان الراحل الذي أثرى الثقافة الغنائية وكان نموذجاً رائعاً قدم أعمالاً وجدانية احتلت مكانها البارز في تاريخ الأغنية السعودية.”
أضاف الكاتب أن فاطمة أساءت لوالدها “من حيث لا تدري”، خاصة عندما تحدثت عن سبب ظهور الأغنية الوجدانية «خلاص من حبكم يا زين»، والتي “عشقها وتغنى بها فنانون من الخليج والعرب” بحسب الناصر، وتابع: “فاطمة خلطت الحابل بالنابل وجاءت برواية نسمعها للمرة الأولى!. ولا ندري من أين استمدتها لترويها بهذه الثقة وترسخها بين الناس؟”.
وأوضح الكاتب أنه كان من المفترض على فاطمة أن تفتخر بوالدها الذي كان ضمن أول فرقة موسيقية عسكرية في قطر، وتعتز بأنه ضمن المؤسسين لجمعية الثقافة والفنون في الإمارات بداية السبعينيات.
وكانت فاطمة قالت إن أغنية «خلاص من حبكم يا زين» ظهرت بعد موقف شخصي حصل لوالدها مع زوجته الأولى التي طلقها بعد هذا الموقف، وقال الكاتب عنه: “هذا بالطبع غير صحيح إطلاقاً”، معللاً بأن الأغنية من تأليف الشاعر محمد الجنوبي – رحمه الله – الذي قال في حديث لصحيفة الرياض عن هذه الأغنية إنه توجه إلى مدينة الرياض حاملاً معه قصيدة شعرية متوقعاً أن يكون لها صيت كبير وهي بعنوان «خلاص من حبكم» وكان عمره حينها لم يتجاوز التاسعة عشرة ربيعاً، وذهب بها إلى «إبراهيم العجيان» صاحب تسجيلات التلفون، حيث كان على موعد مع الفنان فهد بن سعيد الذي أعطاه القصيدة.
وأضاف: “تم تركيب قصيدة (خلاص من حبكم) على لحن أغنية قديمة عنوانها «نامت عيون الناس» التي لحنها عبدالله السلوم، وما ان انتهى ابن سعيد من تسجيلها حتى حظيت بنجاح منقطع النظير.”
وأوضح الناصر أن هذه هي المعلومات الأكيدة التي رواها من كتب الأغنية ولم يكن هناك إشارة لأي موقف شخصي خاص بفهد بن سعيد مثلما أرادت إيهامنا ابنته.
كما كشف الكاتب الناصر عن حقيقة قصة طلاق الفنان الراحل بن سعيد، وقال: “أما قضية الطلاق التي ذكرتها فاطمة فهي أيضاً لا تمت للواقع بصلة، والمعروف عن فهد بن سعيد أنه لم يفكر بالزواج قبل العام «1976»”.
وأضاف أن فهد بن سعيد حين أراد الزواج توجه إلى منزل يعرفه ليخطب أخت صديقه بعدما أبلغهم برغبته بالزواج، وذلك بعد عودته من الإمارات العربية المتحدة بعام، موضحا: “عندما طرق باب الدار، إذا بطفل يفتح الباب ويفاجئه بأن «ليس في المنزل أحد» رغم أنه شاهدهم خلف الستار، فكان مشهداً محبطاً له في يوم الخميس الذي ترجمه في أغنيته الشهيرة «يوم الخميس العصر مريت الأحباب».”
وقال الناصر إن حكاية الزواج الأول لفهد بن سعيد فقد رواها هو بنفسه عام 1400 عندما تزوج من فتاة هندية بعد أن قرر أن يعصِّم نفسه كما قال – في حديث سابق – إنه استخرج تأشيرة زواج من وزارة الداخلية آنذاك، ليعود إلى الهند في نيته الزواج من امرأة تعرف عليها وتقدم للزواج منها، لكن الله لم يكتب لهذا الزواج الاستمرارية، وذلك لأن الزوجة الهندية رفضت أن تأتي إلى المملكة مبررة أنها يتيمة وترعى إخوتها الصغار ولا تستطيع تركهم خاصة أنها كانت على وشك التخرج من الجامعة لتصبح مدرسة.
وذكر الناصر أن فهد بن سعيد ترك لها الحرية وابتعد عنها، وقال فهد في حديث له: “إن الزواج من الفتاة السعودية حينها كان صعبا جداً فقد كانوا يرفضون الفنان في المجتمع ولا يزوجونه من بناتهم، معللين أنه شخص يتركها ويسهر مع الطرب!”. وفضّل التفرغ لفنه إلى أن قرر الاعتزال ثم تزوج بعد ذلك من والدة فاطمة.
وختم الناصر مقاله: “هذه هي القصة الحقيقية التي يبدو أن فاطمة لا تعرفها جيداً، وكنا نتمنى من ابنته أن تتريث في الحديث عن تاريخ والدها وأن تدرسه جيداً قبل أن تقدم روايتها التي لا تستند إلى الحقيقة”.