من هي تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا المقبلة؟

 840131570

عرفت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي تماماً كيف توازن بين الاجنحة المؤيدة للخروج من الإتحاد الأوروبي داخل حزب المحافظين، والأجنحة الرافضة لهذا الخروج، ما سمح لها بتقديم نفسها مرشحة توافق لقيادة هذا الحزب وبالتالي ترؤس الحكومة.
وكانت ماي أصبحت الإثنين المرشحة الوحيدة لخلافة رئيس الوزراء المستقيل ديفيد كاميرون، بعد انسحاب منافستها وزيرة الدولة للطاقة اندريا ليدسوم من السباق لرئاسة حزب المحافظين.
وأكد كاميرون ان ماي ستصبح رئيسة للحكومة بحلول يوم الاربعاء. المعروف عن ماي انها من المشككين في المشروع الاوروبي، ألا أنها فضلت مطلع العام البقاء وفية لرئيس الحكومة كاميرون، وانضمت إلى صفه في الدفاع عن البقاء داخل الإتحاد الاوروبي.
الا أنها قامت بالحد الأدنى في هذا الاطار، وواصلت الكلام عن ضرورة الحد من تدفق المهاجرين، ما قربها من معسكر دعاة الخروج. وتعتبر تيريزا ماي، أقرب إلى التيار اليميني المحافظ داخل الحزب، رغم طرحها بعض المواضيع الإجتماعية لجذب المؤيدين.
في وزارة الداخلية التي تتسلمها منذ العام 2010 انتهجت خطاً متشدداً جداً، أكان في تعاطيها مع المنحرفين أو المهاجرين السريين أو المتطرفين.
واذا كان البعض يأخذ عليها افتقارها إلى الجاذبية، فإنهم يقرون لها بكفاءتها ويتهمونها ببعض التسلط. فهي قادرة على أن تكون “حازمة جدًا” حسب الدايلي تلغراف، ما دفع البعض الى القول عنها أنها “مارغريت تاتشر الجديدة”.
إلا أنها تبدو اقرب إلى انغيلا ميركل المستشارة الألمانية، حيث أن والدي الاثنتين قسان، وهما محافظتان عمليتان منفتحتان للتسويات ولا أولاد لهما.
ولدت تيريزا برازييه في الأول من اكتوبر 1956 في مدينة أيستبورن على الشاطيء الجنوب الشرقي لإنجلترا من أب هو قس أنغليكاني. وبعد دراستها الجغرافيا في أوكسفورد وعملها في مصرف انجلترا دخلت العمل السياسي عام 1986 وانتخبت مستشارة لقطاع ميرتون في لندن.
وبعد فشلها مرتين انتخبت في المرة الثالثة عام 1997 نائبة عن قطاع مايدينهيد المزدهر في منطقة بركشاير في جنوب انجلترا. خلال العامين 2002 و2003 أصبحت المرأة الاولى التي تتسلم الأمانة العامة لحزب المحافظين.
وذاع صيتها عندما القت خطابا وصفت فيه المحافظين عندما كانوا متشددين جدًا في يمينيتهم، وبين 1999 و2010 تسلمت مراكز عدة في حكومة الظل للمحافظين. وفي عام 2005 قدمت الدعم لديفيد كاميرون في حملته لترؤس حزب المحافظين.
وعندما أصبح كاميرون رئيساً للحكومة عام 2010 كافأها بتسليمها وزارة الداخلية التي بقيت فيها عند اعادة انتخابها عام 2015.

3772252869