السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

واشنطن ترفع السرية عن ملف منفذي هجمات سبتمبر.. يحوي معلومات عن دبلوماسيين سعوديين

واشنطن

رفعت واشنطن السرية عن وثيقة أمريكية، تتضمن معلومات عن أكثر من 13 شخصاً، مُشتبه في وساطتهم بين سعوديين، من ضمنهم دبلوماسيون، وخاطفي الطائرات التي نفذت هجمات 11 سبتمبر2011، بحسب صحف أمريكية.
الصحف الأمريكية التي تناولت الوثيقة التي أطلقت عليها “ملف 17″، أكدت في الوقت ذاته، أنه على الرغم مما جاء من معلومات في هذا الملف عن دبلوماسيين سعوديين، فإن التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق حول الهجمات ذاتها، والذي نشر عام 2002 لم يجد أي دليل على تورط الحكومة السعودية في الهجمات أو تمويل تنظيم “القاعدة”.
ووفق الصحف التي تناولت “ملف 17” فإن تلك الوثيقة تعد واحدة من وثائق لجنة التحقيقات الخاصة بهجمات 11 سبتمبر، والتي أفرجت عنها إدارة الأرشيف والوثائق الوطنية الأمريكية، مؤخراً.
يأتي ذلك في ظل أجواء من الترقب، قبل نشر تقرير سري، وضع في مقر الكونغرس منذ نحو 15 عامًا، يتضمن 28 صفحة هامة منزوعة من تقرير تقصي الحقائق حول الهجمات ذاتها والمنشور في 2002.
وتم نزع الـ28 صفحة من تقرير تقصي الحقائق بأمر من الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش، بعد استشارة وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.
في المقابل، تطالب الرياض بنشر الـ28 صفحة المنزوعة من التقرير، لإيضاح الحقيقة، بحسب ما جاء في تصريحات صحفية لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في وقت سابق هذا الشهر.
ووسط هذا الترقب، نشرت وسائل إعلام أمريكية، في مقدمتهما صحيفة “واشنطن بوست”، أبرز ما تضمنه “ملف 17″، والتي قالت إنها تقدم أدلة لما قد يكون في الصفحات المخفية من تقرير تحقيق الكونغرس المكون من 28 صفحة سرية.
وبحسب ما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، قال السيناتور الديموقراطي السابق بوب غراهام، الذي شارك في رئاسة لجنة تقصي الحقائق إن “الكثير من المعلومات التي تضمنها الملف 17 تعتمد على ما هو وارد في التقرير السري (الـ 28 صفحة)”.
وقال غراهام: “الملف 17 يتضمن أسئلة إضافية لم يتم الرد عليها، ويتضمن الطرق التي يجب أن تتبعها لجنة التحقيق ومكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، للإجابة عليها”.
وبحسب الصحيفة، فإن “ملف 17” تضمن أسماء الأشخاص الذين كان الخاطفون على علاقة بهم في الولايات المتحدة قبل الهجمات، بعضهم كانوا دبلوماسيين سعوديين، مثيرًا تساؤلات بشأن ما إذا كان المسؤولون السعوديون على دراية بهذه المؤامرة أم لا.
وأوضحت الصحيفة أن التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق حول هجمات 11 سبتمبر “لم يجد دليلًا على أن الحكومة السعودية كمؤسسة أو كبار المسؤولين السعوديين قاموا بالتمويل الفردي لتنظيم القاعدة“.
غير أن الصحيفة ذاتها عادت لتقول: “هذا الاستنتاج لا يستبعد احتمالية أن الجمعيات الخيرية التي توليها الحكومة السعودية رعاية كبيرة حولت أموالًا لتنظيم القاعدة”.
واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن الكشف عن الـ 28 صفحة ربما يجيب عن بعض التساؤلات لكن يمكن أن يؤدي أيضًا إلى مزيد من التكهنات حول الشخصيات السعودية الرئيسية التي خضعت للتحقيقات من جانب الولايات المتحدة بعد الهجمات.
وأوردت الصحيفة أربعة من الأسماء التي تضمنها الملف، وتحقيقات لجنة تقصي الحقائق، وهم فهد الثميري وعمر البيومي وأسامة باسنان، ومحضار عبد الله.

من هو فهد الثميري؟

بحسب ملف “17”، فإن الثميري، الذي كان يقود التيار المتشدد في مسجد الملك فهد في مدينة “كلفر سيتي” بولاية كاليفورنيا، مشتبه في مساعدته الخاطفين بعد وصولهم إلى لوس أنجلوس، ونقلت لجنة تقصي الحقائق عن الثميري قوله للمحقيين الأمريكيين قوله بأنه لم يساعد أبدًا الخاطفين.
وكشفت لجنة التحقيق عن أن الثميري كان على علاقة بآخر مشتبه فيه يدعى عمر البيومي، والتقى به في فبراير 2000 قبل أن يلتقي الأخير بالخاطفين في مطعم.
ونفي الثميري معرفته البيومي بالرغم من أن هناك مكالمات مثبتة بينهما في أوائل 1998، بينها أكثر من 11 مكالمة في الفترة بين 3 إلى 20 ديسمبر 2000.
وقالت اللجنة في النهاية، إنه بالرغم من الدليل الظرفي، لكن “لم نعثر على دليل على أن الثميري قدم المساعدة للخاطفين”.

ما علاقة البيومي؟

وصف الملف البيومي بأنه “مواطن سعودي ساعد الخاطفين في ولاية كاليفورنيا”، لكن نقل عن البيومي قوله للمحققين إنه “هو ورجل أخر انتقل من لوس أنجلوس لسان ديييغو ليتمكنا من معالجة أمر يتعلق بالتأشيرة في القنصلية السعودية، وبعد ذلك ذهبوا إلى مطعم في “كلفر سيتي” حيث سمع الخاطفين يتكلمون باللهجة الخليجية، ومن هنا بدأت المحادثة معهم”.
وبحسب ما قاله البيومي للمحققين، فإن الخاطفين أبلغوه بأنهم لا يعرفون لوس أنجلوس، فدعاهم البيومي للانتقال لسان دييغو، وساعدهم في العثور على شقة واستئجارها.
وبحسب تقرير الكونغرس، فإن البيومي “لديه علاقات واسعة مع الحكومة السعودية وكثيرة داخل المجتمع الإسلامي المحلي في سان دييغو، ويعتقدون أنه ضابط استخبارات سعودي”.
وغادر البيومي الولايات المتحدة في أغسطس/آب 2001، أي قبل أسابيع من هجمات 11 سبتمبر.

باسنان وبن لادن

ذكر الملف بأنه كان مقرباً من البيومي، وكان على اتصال دائم مع الخاطفين، حيث كان يقطن في مجمع سكني في الشارع المقابل منهم في سان دييغو.
وكشفت الملف عن أن باسنان يدعم بشكل علني أسامة بن لادن، قبل أن توضح أن بيسان كان موظف سابق في بعثة تعليمية للحكومة السعودية في واشنطن وتلقى أموال كثيرة من الأميرة هيفاء الفيصل زوجة الأمير بندر بن سلطان، رئيس الاستخبارات السعودي السابق، مفترض أنها لعلاج زوجته.
وقالت لجنة التحقيق إنه “ليس هناك دليل على أنه تمت إعادة توجيه الأموال للإرهاب”.

المحوري محضار عبد الله

ذكر الملف أن عبد الله كان يترجم للخاطفين وساعدهم على فتح حسابات مصرفية والتواصل مع مدارس للطيران.
وقال عبد الله في تحقيقات عدة مع مكتب (FBI)، إنه كان على دراية بوجهات النظر المتطرفة للخاطفين لكنه لم يكن يعرف ما الذي يخططون له.
وذكرت لجنة التحقيقات “خلال البحث عن ممتلكاته، بعد هجمات 11 سبتمبر، عثر (FBI) على جهاز كمبيوتر محمول (تابع لشخص آخر) مع إشارات إلى طائرات تسقط من السماء، قتل جماعي وخطف، وفقاً للأناضول.
وعندما اعتقل كشاهد أساسي بعد الهجمات، عبر عبد الله عن كراهيته للحكومة الأمريكية وقال نصًا: “الولايات المتحدة هي من جلبت ذلك على نفسها”.
وذكرت تقارير صحفية مؤخراً أن السعودية أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما وأعضاء الكونغرس بأنها ستبيع وتُصفّي أصولا أمريكية تملكها المملكة – وتُقدر بمئات المليارات من الدولارات- إذا ما أقر الكونغرس مشروع قانون من شأنه أن يسمح للمحاكم الأمريكية بأن تُسائل ممثلي الحكومة السعودية عن أي دور لهم في هجمات 11 سبتمبر عام 2001.
لكنّ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نفى في وقت سابق أن تكون السعودية تفكر في مثل هذه الخطوة بحسب صحيفة القدس.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات