التنمية الاجتماعية تتعهد بملاحقة إمام مسجد تحرش بطفل

في حين أعلنت شرطة الرياض قبضها على المتحرش بالأطفال عبر برنامج لـ«البث المباشر» أثار جدلاً، قالت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، على لسان المتحدث باسمها خالد أباالخيل إنها معنية بـ«حماية الطفل من الإساءة»، وأنها ستلاحق قانونياً أي شخص ينتهك حقوق الطفل، سواء جسدياً أم معنوياً أم نفسياً أم لفظياً. وذلك في أول رد لها على مقطع مصور لتحرش إمام مسجد بطفل، موجهاً إليه ألفاظاً تخدش الحياء.
وقال أباالخيل في تصريح وفقا لصحيفة «الحياة»: «إن أي انتهاك لنظام حماية الطفل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 14 وتاريخ 3 صفر 1436هـ، ولائحته التنفيذية، فإن الوزارة ستلاحقه قانونياً، سواء أكان الانتهاك جسدياً أم معنوياً أم نفسياً أم لفظياً»، مشيراً إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية، لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية ضده، أو ضد أي شخص يُسِيء إلى الأطفال أو يلحق الأذى النفسي أو المعنوي أو الجسدي بهم. وكشف مصدر مطلع بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية أن الوزارة تابعت ورصدت التجاوز الأخلاقي من جانب إمام مسجد، جاهر بعبارة خادشة للحياء نحو أحد الأطفال، عبر مقطع مصور نشر في وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعد انتهاكاً صريحاً، ومخالفة لنظام حماية الطفل من الإساءة. وأوضح المصدر أن الوزارة شرعت على الفور في التحقق من شخصية إمام المسجد المُسِيء إلى الطفل، ومقر إقامته، بالتنسيق مع الأمن العام، تمهيداً لتوقيفه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع مثل هذه التجاوزات والتصرفات غير اللائقة، التي تتنافى مع آداب الشريعة والأخلاق الإسلامية، وتخالف الأنظمة.
وكان إمام المسجد ظهر في مقطع مصور، وهو يرد على أحد الأطفال، الذي كان يتحدث معه بلهجة مصرية بأسلوب ساخر، وهو يردد بأنه ليس بـ«شاطر»، قبل أن يرد إمام المسجد بعبارة مسيئة، وهي العبارة التي أثارت ردود فعل غاضبة لدى مغردين في مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإيقافه وإيقاع العقوبة بحقه، ولا سيما أنه يعد بمثابة قدوة لآلاف من النشء، ويتابعه آلاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي. من جانبه، استغرب المحامي عبدالرحمن اللاحم تأخر وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في توقيف إمام المسجد، الذي تحرش لفظياً بأحد الأطفال عبر مقطع مصور تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أنه توقع أن تتحرك الوزارة فوراً لإيقافه وإبعاده من إمامة المصلين لأن تركه يؤم الناس بمثابة استخفاف بالمنبر، مشيراً إلى أن قصة أنه تاب واعتذر عن الذنب يعد أمراً غير منطقي من الناحية القانونية، لأن التوبة أمر يتعلق بأمور الآخرة، أما في الدنيا فيجب أن توقفه الجهات الأمنية فوراً ويحال إلى هيئة التحقيق والادعاء العام لينال العقوبة. يذكر أن شرطة الرياض ألقت أمس القبض على شاب في العقد الثاني من العمر، بعد استخدامه برنامج البث المباشر (يوناو) والدعوة من خلاله إلى الرذيلة، عبر مقاطع مباشرة لفئات عمرية مستهدفة، من دون مراعاة حرمة الشهر الفضيل أو الآداب الشرعية والنظام العام.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا