اعلان

فوز ريال مدريد ذهب لأرواح مشجعين قتلهم داعش العراق

Advertisement

23d7b425-a508-427e-a64d-7cbfc2928547_16x9_600x338

كانت “مباراة العام” صعبة أمس السبت على بطولة دوري أوروبا بكرة القدم بين الفريقين الإسبانيين ريال مدريد وأتليتكو مدريد، وتابعها تلفزيونيا بالعالم أكثر من 500 مليون، وفق التقديرات، وانتهت على ستاد San Siro الذي اكتظ في مدينة ميلانو الإيطالية بأكثر من 80 ألفا، بهدف لكل فريق تعادلا، ثم فاز “ريال” بخمسة لقاء 3 أهداف بضربات الترجيح، وحقق للمرة 11 انتصارا تاريخيا، أهداه مديره فلورنتينو بيريس، إلى 12 مشجعا لفريقه، قضوا بعملية إرهابية غافلهم بها “دواعش” العراق في عتمة الليل.
تلك “الإرهابية” استهدفت في 13 مايو الجاري، مقهى “الفرات” في مدينة “بلد” البعيدة بمحافظة صلاح الدين 85 كيلومترا عن بغداد، وهو مقر “رابطة مشجعي ريال مدريد” التي أسسها رجل الأعمال العراقي قاسم زناد قبل 3 أعوام، وتضم 4191 مشجعا، يرتاد معظمهم المقهى، حتى من مدن أخرى لمتابعة كل مباراة يخوضها، أو يتبادلون فيما بينهم أخباره ومواعيد مبارياته، وأحيانا يحددون المكان الذي يشاهدون فيه مباراة مهمة، وفي ذلك اليوم ترجل 4 مسلحين بالرشاشات من سيارة عند منتصف ليلة الخميس، وداهموا “الفرات” على من فيه.

511eaa69-74fb-4ea0-8906-3bab667313f4
وتذكر رئيس الريال فلورنتينو بيريس المقهى الذي قضى فيه مشجعوه، فأهداهم أعز فوز تاريخي للفريق

راحوا يطلقون الرصاص بجنون وعشوائيا على الرواد، ثم لاذوا فرارا وسط العتمة، تاركين 12 شابا مسفوكي الدماء ومضرجين، مع 26 جريحا ومشوها، في هجوم علم به خافيير تيباس ميدرانو، رئيس الدوري الإسباني La Liga للمحترفين، فصدمته تفاصيله.
كتب تغريدة “تويترية” قال فيها: “هاجم الإرهاب كرة القدم. نقف مع الضحايا وأسرهم. كنا سنسافر هذا الشهر الى العراق، لكن الزيارة أجلت لدواع أمنية، ولكننا سنعود لمساندة شعب العراق” وفق ما نقلت عنه الوكالات في خبر، تضمن أن واحدا من مطلقي الرصاص، وجده سكان “بلد” مختبئا في بيت قريب من “كافيه الفرات” بعد الهجوم، فأحرقوه حيا بعد أن اعترف، وتلاه تبني “داعش” نفسه للهجوم الذي أدى أيضا الى مقتل 4 رجال شرطة فجر أحد المهاجمين حزامه الناسف بهم.

8c593e9c-e983-4e19-9113-6aab44641ba8
هنا في مقهى الفرات، مقر رابطة مشجعي ريال مدريد بالعراق، ترك الدواعش 12 قتيلا بهجوم ارهابي

وأعلنت “بلد” وجيرانها الحداد على مشجعي “ريال” ووصل صدى حزنها عليهم إلى رئيس الفريق في إسبانيا، فاستنكر بدوره وقال إن الفريق الملكي لن ينسى مشجعيه، وانتظر أسبوعين، أي إلى أمس السبت، موعد المباراة ضد أتليتكو على بطولة الدوري الأوروبي، وكان له ما أراد من فوز سارع لأن يكون هدية لأرواح مشجعيه.
أمس كانت فرحة كبرى لريال، عبرت أخبارها القارات مع فوزه التاريخي، الا أن نجومه ورئيسه فلورنتينو بيريس، كما ومدربه الفرنسي من أصل جزائري، زين الدين زيدان، لم ينسوا مشجعيهم في العراق وسط الهرج والمرج، وحين ألقى بيريس كلمة بعد الفوز، وفقا لما نقلته الوكالات: “في تلك اللحظات المؤثرة أرغب في إهداء اللقب لضحايا العراق. نأسف من قلبنا لأنهم قاموا بشيء يتخطى حدود تشجيع ريال مدريد وهو نقل قيم النادي لأماكن تواجه صعوبات. كل حبي لمن يقفون مع ريال على الرغم من الأوضاع الصعبة”.

Real Madrid's Cristiano Ronaldo celebrates after scoring the winning penalty shootout during the Champions League final soccer match between Real Madrid and Atletico Madrid at the San Siro stadium in Milan, Italy, Saturday, May 28, 2016. Real Madrid won 5-4 on penalties after the match ended 1-1 after extra time. (AP Photo/Manu Fernandez)

رونالدو وصرخته عند تسجيله ضربة جزاء أعطت للريال فوزه الذي ذهب لأرواح مشجعيه القتلى

وتحدث بيريز عن التتويج مؤكدا سعادته بنيل فريقه لقب بطل الدوري الأوروبي لثالث مرة في عهده، وكشف عن حوار دار بينه ومدرب الفريق أثناء تسلم الكأس حيث قال “بالنسبة لي وريال مدريد، زيدان كان هاما لأن وصوله في 2001 غيّر التاريخ في تلك اللحظة بدوري الأبطال (التاسع في العام التالي) قال لي “لقد حققتها” واليوم كرر العبارة نفسها”، وكان كلامه عن زيدان مديحا له كنجم كروي ومدرب وفقا لموقع العربية نت.