اعلان

يطلب الحجر على والده بسبب فتنة النساء.. والمحكمة ترفض

Advertisement

28_20160316212655

شهدت أروقة المحكمة العامّة بالرياض –مؤخرًا- واحدة من أصعب قضايا الحجر المقامة من أحد المواطنين تجاه والده، حيث طالب الابن فيها بـ(الحجر على والده لسفهه)، قبل أن تصرف المحكمة النظر عن الدعوى، بعد ورود تقرير طبي، أكّد السلامة العقلية والنفسية للأب.
كان الابن قد ادعى على والده بقيامه بتبديد أمواله، وتحميلهم ديون لمصلحته، ووجوده خارج المملكة بشكل دائم، وهو مبتلى (بفتنة النساء). قائلًا في دعواه: “ظلمنا ووالدتنا، ونحن جاهزون لتحضير الشهود أنا وإخوتي، وأطلب الحجر على والدي لعدم أهليته في صرف الأموال، وحمايته من نفسه، وحمايتنا منه، ورد حقوق الناس”. بحسب ما ذكرته صحيفة “المدينة”.
إلا أن الأب ردّ على الدعوى، بقوله: “إن هناك وقائع سابقة بيني وبين ابني، منها قيامه ببيع عدد 52 تأشيرة باسم مؤسستي، مستغلًا الوكالة الشرعية الممنوحة مني له، وبدون علمي وموافقتي وببيعه للتأشيرات فقد أضرّ بمصالحي التجارية، وبعد مناقشة ابني (العاق) بشأن بيعه للتأشيرات، قام بتهديدي بالقتل والتلفظ عليّ بأسوأ الألفاظ التي لا تليق بابن عاقل أن يتلفظ بها على والده”.
وأضاف الأب: “في العشر الأواخر من رمضان، قامت الدوريات الأمنية بالقبض عليه للشك في تعاطيه للمخدرات، وبعد إجراء الكشف الطبي عليه ثبت تعاطيه للمخدرات، ليودع في المستشفى، قبل أن أتفاجأ بخروجه، ويقرر أن ينتقم مني برفعه لهذه الدعوى، وسبق أن رفعت دعوى بعقوق ابني، ولكن تخلف ابني عن حضور الجلسات”.
وواصل الأب حديثه للمحكمة، قائلًا: “إنني أتأسف بأن المدعي ابني الذي قمت طوال هذه السنوات المنطوية بتربيته وتعليمه في أرقى الجامعات، وتكفّلت بتكاليف زواجه كاملة من مهر ومعيشة كريمة، وقدمت له من التسهيلات المالية فوق حاجته، وسلمته الجمل وما حمل، وحررت له وكالات شرعية يحق له البيع والشراء والقبض وغيرها من الصلاحيات، وقد ضعفت نفسه الدنيئة للشيطان، واستجاب لشياطين الإنس والجن، وأصبح عدوًا لي ويريد الحجر علي وأن يستحل مالي بدون مسوغ شرعي أو نظامي”.
وذكر الأب أن “ابني العاق رفع هذه الدعوى ليمارس الانتقام والضغط العصبي ضدي، ويكسب من ورائها التستر على أعمالي واستغلاله للوكالات الشرعية الصادرة لي”، وطلب الأب من ناظر القضية بصرف النظر عن الدعوى مع حفظ كامل الحقوق الشرعية والنظامية ضد ابنه، وما سببه له من أسى وتعب جراء تصرفاته بحقه”.
وفي جلسة أخرى، رد الابن على ما ذكره والده قائلًا: “إن ما طرحه (خصمي) في دعواي من أنني ابن عاق وأستخدم مخدرات، فالجواب أن فحوى قضيتنا هذه أنني أطلب الحجر على الوالد لسفهه وعدم حسن تصرفه بالمال، وأطلب إصدار صك ولاية عليه، وبالنسبة لادعائه بأنني أستخدم مخدرات وسارق، فقد صدر تقرير من إمارة الرياض ببطلان هذا الادعاء، وتجدون القرار لديكم في الأوراق ولدي منه صورة”.
وكتبت المحكمة لأحد المجمعات الطبية للكشف عن السلامة العقلية والنفسية للأب، فأكدت اللجنة أنه سليم من الناحية النفسية والعقلية في الوقت الراهن وعليه فهو لا يحتاج إلى ولي يرعى شؤونه، وبناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبناء على التقرير الطبي والذي أكد أن المدعى عليه سليم من الناحية النفسية والعقلية في الوقت الراهن وعليه فهو لا يحتاج إلى ولي يرعى شؤونه، لذا فقد أفهم القاضي الابن بعدم استحقاقه لما يدعيه، وصرفت المحكمة النظر عن الدعوى، وقد صادقت محكمة الاستئناف على الحكم.
كانت المصادر كشفت عن عدد من قضايا حجر الأموال والمقامة من أبناء ضد آبائهم التي تلقتها المحاكم بمختلف مناطق المملكة خلال العام المنصرم، والتي بلغت (70) قضية كان أعلاها محاكم منطقة الرياض بواقع 30 قضية، وأقلها مناطق حائل والجوف والباحة بقضية واحدة لكل منهم.