اعلان

نهاية مهندس أحزمة داعش الناسفة.. 3 جرائم تتوّج بارتياح شعبي لمقتله

Advertisement

1200

أظهرت مواقع التواصل الاجتماعي نوعاً من الارتياح والاطمئنان، بعد إعلان وزارة الداخلية مقتل خبير الأحزمة الناسفة؛ الإرهابي محمد سليمان الصقري العنزي، في إطار العملية التي نفّذتها قوات الأمن في منطقة مكة المكرّمة، صباح الخميس الماضي، عندما حاصرت وكراً للإرهابيين، في عملية استباقية، انتهت بمقتل اثنين منهم، وإقدام اثنين آخرين على الانتحار بتفجير نفسيهما بواسطة أحزمة ناسفة، ومن بينهم الإرهابي “العنزي”.
ويعد العنزي، وهو خبير صُنع القنابل والأحزمة الناسفة، لدى “داعش”، العقل المدبر وصاحب التفكير الشيطاني في التخطيط لثلاثة أعمال إجرامية وقعت في المنطقة الشرقية خلال الأشهر الثمانية الأخيرة، وهي حادث مسجد المصطفى بالدالوة في محافظة الأحساء، وحادثة تفجير مسجد العنود في الدمام، وحادثة تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في بلدة القديح بمحافظة القطيف، وأسفرت هذه الحوادث مجتمعة عن استشهاد 33 شخصاً، وإصابة 34، وسبق لوزارة الداخلية أن أعلنت اسمه ضمن قائمة المطلوبين أمنياً.
وقام “العنزي” -46 عاماً- بدور بارز في إعداد القنابل والأحزمة الناسفة التي استخدمها الدواعش في العمليات الإرهابية الثلاث، من خلال مصنع المتفجرات الذي يديره ويشرف عليه، وكشفت عنه وزارة الداخلية في استراحة ضرما قبل أشهر.
ووفقا لموقع سبق كادت الأجهزة الأمنية أن تلقي القبض على “العنزي” في أثناء دهم المصنع، بيد أنه فرّ حينها، برفقة آخرين من الموقع، بعد أن شعروا بمحاصرة رجال الأمن وهم بداخل الاستراحة بواسطة كاميرات المراقبة التي وضعوها، واستولوا على سيارة أحد المواطنين بالقوة، قبل أن يتمكنوا من الخروج من المكان بسيارة من نوع “تويوتا شاص” تحمل لوحات عُمانية مزوّرة، وقاموا بإطلاق النار حينها بكثافة عالية على رجال الأمن، قبل أن يتم إعطاب سيارتهم وتفكيك حزام ناسف وُجد بداخلها.
وحرص “العنزي”، على استخدام متفجرات ذات نوعية خطيرة ومدمرة في أثناء تجهيز الأحزمة الناسفة التي استُخدمت في المنطقة الشرقية، ففي حادث القديح وحده، استُشهد 21 شخصاً، وأُصيب 18، وهو من أكبر الحوادث التي شهدت خسائر بشرية، وفي حادث الدالوة استُشهد 7 وأصيب 12 آخرون، وفي مسجد العنود استُشهد أربعة، وأصيب مثلهم.
ورأى نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي في مقتل “العنزي”، ضربة استباقية موجعة، وجّهتها قوات الأمن إلى تنظيم داعش في المملكة، مشيرين إلى أن “العنزي” كان بمنزلة مهندس الأحزمة الناسفة، الذي استخدم ذكاءه وخبرته في إعداد وتجهيز القنابل والأحزمة الناسفة والمدمرة، مستشهدين بحادث القديح الذي أسفر عن استشهاد 21 شخصاً، وأشاروا إلى أن قيام قوات الأمن بمحاصرة أوكار الإرهابيين يشير إلى قدرتها على تتبع تحركات الفئة الضالة، وأين يعيشون، ومعرفة مخططاتهم وألاعيبهم، ومن ثم مباغتتهم قبل أن ينفذوا ما كانوا يعتزمون فعله.
وكانت قوات الأمن، قد قامت بعملية ضد عناصر تنظيم داعش الإرهابي في مكة المكرّمة، صباح الخميس الماضي، قُتل فيها 4 منهم، حسبما أعلن المتحدث الأمني بوزارة الداخلية؛ اللواء منصور التركي، الذي قال إن المتابعة الميدانية والتقنية والمعلومات التحقيقية أسفرت عن تحديد وكر لخلية إرهابية بوادي نعمان في منطقة مكة المكرّمة بين العاصمة المقدّسة والطائف، حيث تم دهم ومباغتة مَن فيه ومحاصرتهم وتطويق المكان بشكل كامل.