اعلان

أوامر 30 عملية إرهابية من دواعش سورية إلى أدواتهم في السعودية

Advertisement

135-3

قاد نجاح الأجهزة الأمنية في تعقب مطلوبين أمنيين وإحباط عمل إرهابي بمحافظة بيشة إلى كشف تلقي الأفراد المرتبطين بتنظيم داعش التوجيهات من قيادتهم داخل الأراضي السورية لتنفيذ 30 عملية (تم إحباطها) في المملكة. وفيما أعلن عن مقتل المطلوبين عبدالعزيز البكري وياسر الحودي، والقبض على المتورط عقاب العتيبي في العملية، استبعد المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي وجود قيادات لتنظيم داعش داخل المملكة.
ألمح العميد المهندس في مركز الإستراتيجيات الأمنية بوزارة الداخلية بسام عطية إلى احتمالية أن يكون تنظيم داعش استهدف الشهيد كتاب العتيبي بتفخيخ مركبته، إلا أنهم فشلوا في تفجيرها عن بعد ما جعلهم يلجؤون إلى استهدافه بالأعيرة النارية. وبحسب صحيفة الوطن أكد عطية في حديثه على هامش مؤتمر صحفي عقد في الرياض أمس للحديث عن إنجازات مكافحة الإرهاب في المملكة وتسليط الضوء على عملية بيشة، أن التحقيقات في حادثة الشهيد كتاب العتيبي جارية. في الوقت ذاته، أكد المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أن مستهدفي المجتمع عبر الإنترنت يجدون صعوبة في اختراق عقول الشباب السعوديين إلا في الحالات الشاذة، كاشفا عن عزم شركات مواقع التواصل الاجتماعي حرمان التنظيمات الإرهابية خصوصا داعش من الإنترنت، راجيا أن تحقق هذه المساعي تقدما.
نوه التركي خلال المؤتمر الصحفي بارتفاع مستوى الوعي لدى المجتمع في المملكة، مشيرا إلى أن نحو 70% من البلاغات الأمنية التي تتبعها عمليات أمنية تمت عبر معلومة وفرها مواطن أو مقيم، مؤكدا أن المناطق الصحراوية في المملكة ليست ببعيدة عن أعين رجال الأمن، مستشهدا على ذلك بنجاح عملية بيشة.
كشف المتحدث الأمني بوزارة الداخلية أن جميع العمليات الإرهابية التي تنفذ داخل المملكة، يتم التوجيه لها من داخل الأراضي السورية، وتنفذ عبر الأفراد المرتبطين بتنظيم داعش الإرهابي داخل المملكة، نافيا في الوقت ذاته وجود قيادات لهذا التنظيم في المملكة، وقال: “إن الموجودين حاليا يطلق عليهم وسيط ميداني أو عملياتي”، ولن تنتهي شرور هذا التنظيم ما دام الوضع في سورية على ما هو عليه.
اللواء التركي كشف أن العملية الأمنية التي تمت لملاحقة ثلاثة من أفراد التنظيم في محافظة بيشة استغرقت نحو 36 ساعة، نتج عنها مقتل المطلوبين عبدالعزيز البكري. وياسر الحودي، حيث بدأت ساعة الصفر في الساعة الخامسة والنصف من فجر يوم الجمعة الماضي، إثر رصد سيارتين في منطقة صحراوية شرق محافظة بيشة، وشملت منطقة برية وعرة بلغت مساحتها 40 كيلو مترا مربعا شرقي المحافظة.
وأردف التركي قائلا: “عند شعور المطلوبين بتطويقهم. أطلقوا النار عشوائيا مما استوجب الرد عليهم بالمثل مما اضطرهم لترك المركبتين، اللتين يستقلانهما، محاولين الهروب إلى منطقة جبلية، وعلى إثر تبادل إطلاق النار بين قوات الأمن والمطلوبين انفجرت إحدى المركبتين بسبب ما تحمله من مواد متفجرة، فيما اشتعلت الأخرى إثر الأعيرة النارية، وتم متابعة قائدي المركبتين بعد ترجلهما سيرا على الأقدام، وقتلهما في الساعات الأولى من العملية”
وحول آلية الوصول إلى الموقوف حاليا عقاب العتيبي، قال التركي: “وردت معلومات ميدانية عن وجود شخص ثالث، فتم مسح المنطقة بالمركبات وبطائرات الأمن، وتحديد موقعه بعد مسح دام 24 ساعة، وتم إجباره على الاستسلام في نهاية الأمر”.
عن وجود مطلوبين آخرين في قضية مقتل العميد كتاب الحمادي، أكد المتحدث الأمني أن التحقيقات ما زالت جارية، وسيتم فور اكتمالها إعلان النتائج. كما نفى التركي التوصل إلى معلومة مؤكدة حول الجهة المستهدفة في بيشة أو غيرها من هذه الخلية. وقال: “نحن تحدثنا أنه كان هناك عمل إرهابي وشيك بناء على وجود المتفجرات في المركبات، وأيضا تخفي المطلوبين في منطقة صحراوية، ولكن بعد القبض على المطلوب العتيبي، ستتضح كثير من الأمور ذات الصلة بالخلية وأهدافها”.
وحول حصول أجهزة التحقيق على أي معلومات من المطلوب عقاب العتيبي، قال المتحدث الأمني: “لا نستعجل التحقيق مع كل المطلوبين، فأول ما نقدم لهم الفحص الطبي، وحالات قليلة التي يتم التحقيق مع الشخص إذا ارتبط القبض عليه بعملية إرهابية أو تكون حالته الصحية تستدعي الإسراع في أخذ أي معلومات منه، أما ماعدا ذلك فتتم الأمور وفق آلية معينة”.
لم يستبعد التركي أن يكون هناك أشخاص سعوديون منضمون لتنظيم القاعدة في اليمن، ولكن لا يوجد لدى الجهات المختصة ما يؤكد مقتل بعضهم من عدمه حتى الآن، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية لا تستبعد تنكر بعض المطلوبين بتغيير ملامحهم بعكس ما هو معلن عنهم سابقا، وهو ما حدث فعليا مع المطلوب عقاب العتيبي، حيث ضبط حليق الذقن بعكس صورته السابقة التي تم نشرها.
أفصح التركي عن أن وزارة الداخلية سبق وأن مررت الكثير من المعلومات الأمنية لعدد من الدول الشقيقة، وتم على إثرها إحباط كثير من المخططات والعمليات التي كانت على وشك التنفيذ، معلنا في الوقت ذاته أن تعقب أفراد تنظيم داعش بسورية هو مسؤولية وزارة الدفاع السعودية من ضمن دول التحالف، وأن مسؤولية الأجهزة الأمنية تتمثل في تمرير بعض المعلومات المتوفرة للجهات صاحبة الاختصاص.
كشف العميد بسام عطية، أن نجاحات مركز المناصحة والرعاية تجاوزت 90%، وأن تجربة المملكة في مواجهة الإرهاب جعلتنا نستطيع مواجهة أي تنظيم مهما بلغت خطورته، معتبرا أن الأفكار موحدة وأن اختلف التكنيك.
وأضاف عطية أن المملكة تعرضت خلال أقل من عام إلى أكثر من 30 عملية بواقع عملية إرهابية كل 12 يوم وهو ما لم يحدث في كل دول العالم مشيرا إلى أن أغلب التواصل بين عناصر داعش يتم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفا “نعمل على سد كل الثغرات المؤدية للتغرير بالشباب، معتبرا أن الطريقة الوحيدة لدخول بعض المطلوبين إلى المملكة بعد مغادرتهم منها تتم عبر التسلل والتهريب.