تركي الفيصل: تصريحات أوباما المشينة كشفت عن توجهات أمريكا المستقبلية -فيديو

56fc3a55527ea

قال الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، إن اتهامات الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمملكة، التي دعته للرد عليه في مقال (لا يا سيد أوباما)، مشينة وغير مقبولة.
وتعجب من تناقض موقف أوباما من وصفه المملكة العربية السعودية في موقفَين متناقضَين، الأول عندما التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في سبتمبر الماضي؛ إذ وصف أوباما السعودية بالريادة قائلاً: “السعودية لديها الريادة في العالمين العربي والإسلامي”. والموقف الثاني يصفنا فيه في مكان آخر بأننا من يمتطي ظهور الآخرين!
وتوقع الفيصل خلال لقائه بـ”سكاي نيوز عربية” أن يحمل لقاء أوباما بقادة دول الخليج قريبًا مصارحة بين القيادات لمعرفة قصد الرئيس أوباما.
وعن “مبادئ أوباما” وما إذا كانت تمثل وجهات نظر الإدارة الأمريكية المقبلة قال الفيصل: “أعتقد أن هذه الآراء ستستمر بعد رحيل أوباما، ونبني سياستنا وتخطيطنا على هذا الأساس، ولكل دولة مبادئ وسياسة تؤمن بها، وربما يكون هناك شكر لأوباما لأنه بلَّغنا من الآن​ بأن هذه توجهات الولايات المتحدة للانكفاء مما كانت تقوم به في السابق، و​أن ​لا نتوقع منها الريادة في التعامل مع مصالحنا المشتركة في المنطقة؛​ فهذا الاعتراف يجعل علينا المسؤولية ​أن ​نتخذ القرارات؛ لكي نحصّن ​أ​نفسنا لمواجهة تحديات المستقبل”.
وعن إمكانية القول إن التحالف الإسلامي العسكري وضع حدًّا للاعتماد على الولايات المتحدة، وبداية التحالفات القوية، قال الفيصل: “إعلان الرياض صدر عن مؤتمر رؤساء الأركان بأن التحالف الإسلامي مستعد للتعاون مع كل من يرغب في ذلك من خلال الشرعية الدولية؛ لأن الشرعية لها اعتبارها، وإذا كانت الولايات المتحدة أو غيرها من دول العالم ستتعاون مع التحالف سيكون التحالف أداة لذلك”.
ورأى الفيصل أن “العالم كله تغيّر بعد عاصفة الحزم التي أظهرت أمورًا، منها الدور الريادي والقيادي الذي لعبته السعودية في جمع التحالف لتأييد الشرعية في اليمن، وصد العدوان والظلم اللذين يلاقيهما الشعب اليمني. هذا فاجأ الجميع، ولم يكن يتوقعه أحد”.
وأضاف: “ما تبع عاصفة الحزم من مبادرة السعودية لعمل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب، الذي أعلنه منذ شهرين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد وزير الدفاع، كلها أخلفت توقعات دول العالم”.
وعن تصنيف دول الخليج العربي “حزب الله”، بوصفه منظمة إرهابية، وانعكاس ذلك على المنطقة، قال الأمير تركي الفيصل: “حزب الله تمتع سنين طويلة بدعاية هو من يروجها بأنه المخلص للشعوب من الاضطهاد والاحتلال، وانكشفت أموره بهذا التصنيف؛ لأنه فعلاً حزب إرهابي، وأعماله في لبنان شاهد، كتسليط إرهابه على الشعب اللبناني، وقتل الشعب السوري المضطهد”.
وقال الفيصل عن المفاوضات الجارية في جنيف الآن: “إذا صدقت النوايا فهي بصيص أمل أن الإجرام المرتكب في سوريا سوف يكون له حد”. مضيفًا: “الأسد ليس له مستقبل في سوريا، ولا يمثل الشعب السوري.. وكيف يمثلهم وهو مسؤول عن قتل نصف مليون سوري. هذه الصورة واضحة لروسيا”.
واتهم الفيصل النظام الإيراني والسوري والعراقي في عهد نوري المالكي بتأسيس التنظيمات الإرهابية، مثل داعش والقاعدة، مشيرًا إلى أن “الأدلة واضحة، ونُشرت عبر وسائل الإعلام بأنه أتى إلى سوريا عدد من قيادات القاعدة في الميدان، وقد أطلقهم نظام الأسد ليذهبوا إلى العراق عقب الاحتلال الأمريكي”.
وزاد: “عقب أحداث 11 سبتمبر القاعدة تشتتت، واستقبلتها إيران، ووُفّر لعناصرها ما يحتاجون، وأطلقتهم إلى العراق بعد احتلالها من أمريكا؛ ليعملوا ضد الاحتلال الأمريكي، وتقابل المشتتون من القاعدة الموجودون في سوريا وإيران في العراق، وكوّنوا المزيج الشيطاني الذي نبع بالأفكار الوحشية غير المقبولة؛ ليؤذي الجميع. المسؤولية على إيران وسوريا، ولا نعفي رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي لاضطهاده المكون السني في العراق”.
وعن محاربة داعش قال الفيصل: “التحالف ضد داعش في سوريا جويًّا لا يكفي، بل ينبغي التدخل البري، وهذا ما أعلنته السعودية بالتعاون مع الآخرين، وهذا الطريق الوحيد للقضاء على داعش في عقر داره”. ووصف الفيصل التنظيمات الإرهابية (داعش والنصرة وغيرها) بالأعراض، بينما نظام بشار هو المرض، قائلاً: “لن تستطيع القضاء على العرض ما لم يتم القضاء على المرض؛ لأنه من يوجد مكانًا للأفكار والمنظمات الإرهابية أن تنشأ فيها”.
كما تطرق الأمير خلال لقائه التلفزيوني إلى أهمية التوافق السعودي التركي، والعلاقات المتطورة بين البلدين، وتمنى من تركيا أن تؤثر على الإيرانيين بحكم العلاقة الجيدة التي تربطها معها، وأن توضح أن تدخلات طهران في الدول العربية ينعكس على إيران سلبيًّا.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا