محللون سعوديون: كلينتون الخيار الأفضل للعرب

493143e1-7f1b-413e-abf7-45428c1b1488_16x9_600x338

أكد مجموعة من الخبراء والإعلاميين السعوديين أن هيلاري كلينتون المرشحة المحتملة للرئاسة عن الحزب الديمقراطي ربما تكون الخيار الأفضل للعرب مقارنة بالمرشح المحتمل عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب الذي يمثل نموذجا للعنصرية والإثارة، مع الإقرار بأن الرئيس لا يملك القدرة على تغيير السياسة الخارجية للنظام الأميركي بمفرده.
ويرى المحلل السياسي والكاتب السعودي تركي الحمد أن المرشحين الاثنين المحتملين للرئاسة الأميركية كلينتون عن الحزب الديمقراطي وترامب عن الحزب الجمهوري يدعمان “إسرائيل” وينتميان إلى مؤسسة الرئاسة التي لها ثوابت لا يمكن تجاوزها بما يتعلق بالمصلحة القومية لأميركا وفقا لموقع العربية نت.

a65675cb-cee1-464a-817c-0e2fb15dbca6
تركي الحمد

وقال الحمد: “لا ننسى أن الرئيس الأميركي ليس مطلق الصلاحية، فهو مقيد بمؤسسات سياسية أخرى، ويبقى الدستور حاكماً على الجميع”.
ولكن لرئيس تحرير صحيفة عكاظ، جميل الذيابي، رأيٌ مختلف، فكلاهما لديه “سيء”، رغم أنه يرى في كلينتون أفضل السيئين، والسبب أن المرشحة الديموقراطية تحاول التصرف برصانة وهدوء، وربما تكون أول امرأة أميركية تُنتخب كـ “رئيسة”. في حين أن منافسها الجمهوري ترامب شخصية تحاور بالشتم والتهكم وتسويق العنصرية. وقال الذيابي: “لا يتمنى العرب والمسلمون وصول شخصية تزيد عليهم المآسي والآلام”.

2869799f-0d5f-4f17-a01c-a94ac46b1028
جميل الذيابي

ويوافق المحلل السياسي في جامعة الملك سعود، الدكتور سليمان جازع الشمري، ما ذهب إليه الذيابي في كلامه، مشيراً إلى أن “الأمر سيان” بين ترامب أو كلينتون، مبيناً أن الرئيس الأميركي لا يرسم خطط السياسة في البلاد.
وقال الشمري: “هذه دولة تحكمها السلطات الثلاث وأيضاً في توجيه السياسة الخارجية. جربنا كلينتون مع حكم زوجها وكذلك عندما كانت وزيرة خارجية لا فرق في سياسة أميركا الخارجية”.
أما المحلل السياسي والكاتب في صحيفة “الجزيرة”، أحمد الفراج، فقد أشار إلى أن مسألة فوز كلينتون بالترشح “شبه مؤكدة”، إلا أنه لا يمكن الجزم بأن ترامب سيكون هو المرشح للحزب الجمهوري.
وقال الفراج: الولايات المتحدة بلد مؤسساتي عريق ولا يمثل الرئيس إلا جزءاً من صناعة القرار، فهو مجرد ترس في ماكينة صنع القرار، وما شطحات ترامب حالياً إلا مجرد دعايات انتخابية وحسب”.

2288001e-bc7e-4452-9a3c-4a2b67963c7b
أحمد الفراج

واعتبر الفراج أن لكل من المرشحين الاثنين ميزاته، مشيراً إلى أن “كلينتون” سياسية محترفة وتعرف منطقتنا جيداً وقد تكون الأفضل، أما “ترامب” فقد يكون أفضل من يواجه الإرهاب المتنامي ويضع حداً له، هذا إذا ما افترضنا أن حل الإرهاب هو المواجهة العسكرية.
وتابع الفراج: “الرئيس الأميركي بغض النظر عن تصريحاته وحزبه لا يستطيع في النظام السياسي القائم اتخاذ القرار بمفرده في ظل وجود مؤسسات”.
من جهته، يرى الدكتور عبدالله الحمود، عميد كلية الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، أن خيار العرب والسعوديين الأفضل مع كلينتون، مبرراً أسباب ذلك بوضوح سياستها، وتجارب الحزب الديموقراطي السابقة نحو الشرق الأوسط.
وقال الحمود: “ترامب يعبث بالتصاريح وبالتالي نحتاج لسنتين لنعرف حقيقة تصريحاته: “هل هي حقيقة أم إعلامية فقط؟”.
ووافق أستاذ علم الاجتماع السياسي، الدكتور خالد الدخيل، رأي الحمود، مؤكداً أن كلينتون الخيار الأفضل، لعدة أسباب من تجارب سابقة للحزب وكذلك لسياسة كلينتون الأكثر توازناً، كما أنها ليست عنصرية، وأكثر تفهماً لقضايا الشرق الأوسط، فيما رأى أن ترامب شخصية غير متزنة وتصريحاته مليئة بالعنصرية والعنجهية والعدوانية.
وقال الدخيل: “بالتالي أعتقد أن تواجد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية وهي الدولة القوية التي تحكم العالم سيكون له تأثير سلبي وخطير”.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا