اعلان

باحث اجتماعي: حفلات الطلاق تضر الزوجة قبل الزوج

Advertisement

حفلات-الطلاق3

رغم كونها ليست ظاهرة، إلا أن لجوء بعض السعوديات لإعداد حفلات طلاق، لفت نظر الباحثين الاجتماعيين، لكون الفكرة غريبة عن أعراف المملكة وعاداتها، فيما أسمتها القائمات عليها بـ”حفلات الحرية”.
وتداول مواطنون خلال الفترة الماضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور دعوات لحفلات الطلاق، والتي جاء في إحداها: “أتشرّف أنا … بدعوتكن لحضور حفل العشاء المقام بمناسبة طلاقي من السيد … وذلك في تمام الساعة الثامنة والنصف مساء يوم … في فندق … بقاعة … وبحضوركن تتم فرحتي”.
وأشارت بعض القائمات على مثل هذه الحفلات إلى أن كلفتها لا تقل بحال من الأحوال عن حفلات الزواج، ففيها نفس مظاهر البذخ والتفاخر.
من جهته، قال الباحث الاجتماعي والأكاديمي، الدكتور إبراهيم بن حسين الصنبع، إن حفلات الطلاق لا تعد ظاهرة في المملكة، نظرًا لقلتها واقتصارها على ما وصفه بـ”الطبقة المخملية”.
وأشار الصنبع إلى أن من أسباب قيام المرأة المطلقة السعودية بتنظيم هذا النوع من الحفلات، حب الظهور الإعلامي، والتشهير بالزوج، والانتقام الإعلامي من الرجل، بحسب “العربية.نت” الخميس (24 مارس 2016).
واعتبر الدكتور الصنبع أن ما تقوم به المرأة المطلقة ليس إلا رد فعل عكسي للحدث، ألا وهو الطلاق، لذا تقيم حفلة لتعبر بها عن مشاعر الحب والعطاء، لكنها مكسورة داخليًّا وتشعر بنوع من اضطراب الشخصية، مشددا على أنها تقوم بإيذاء نفسها، قبل أن تقوم بإيذاء زوجها السابق، فمهما فعلت لتعبر عن فرحها بحريتها ستكون متضررة.
من جهته، قال الدكتور عز الدين نمر، أستاذ كلية الشريعة، قسم الثقافة، في جامعة القصيم، إن هذه الحفلات لم ترد لا عند الأولين أو الآخرين في مجتمعنا، مستغربًا من أن على المطلقة أن تستر على زوجها وألا تشهر به، حتى لو كان سيئ الصيت أو السمعة.
وأضاف الدكتور نمر: “أستطيع القول إنها عادات غريبة انتقلت إلى بعض العائلات في مجتمعنا من الغرب. هذه الحفلات تعبر عن أخلاق مختلفة عن أخلاقنا، وسلوك مختلف عن سلوكياتنا”.
وأشار الدكتور النمر إلى أن المرأة المطلقة لا يحق لها الخروج من منزلها حتى انتهاء عدتها، لافتا إلى أن مفهوم العلاقة بين الزوجين يجب أن تقوم وفق الآية الكريمة: “فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ”، لا أن تقوم على التشهير والانتقام من الزوج بمجرد الطلاق.