مخدرات الحرس الثوري تعين الحوثيين على الصمود عامًا كاملاً

56f1ac0310596

تثبت إيران يومًا تلو الآخر أنها وفيّة إلىأقصى مدى لحلفائها وأعوانها الذين تستخدمهم لتنفيذ كل ما تخطط له في نشر الفوضى، ومعها حركات التشيع في المنطقة؛ إذ كان من عمليات المساندة والمؤازرة الوقوف بجانب جماعة الحوثيين في اليمن، حتى انقلبوا على الشرعية، وسعوا للإطاحة بالرئيس المنتخب من الشعب اليمني.
وقبل أسابيع قليلة لم تستبعد وزارة الداخلية أن يكون لمليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح وجماعات حزب الله يد في عمليات تهريب المواد المخدرة التي تستهدف السعودية. وقالت الوزارة: “لا نجزم بمصادر تهريب المخدرات إلى السعودية، ولكن من يستهدفنا بالمخدرات هو نفسه من يستهدفنا بالإرهاب، ولا نستبعد تورطهما في ذلك”.
وأكدت الوزارة أن أكثر المواد المخدرة التي تُستهدف بها السعوديةتتمثل في أقراص “الإمفيتامين” والحشيش، مبينة أن 90 % إلى 100 % من مادة الحشيش المضبوطة يأتي تهريبها عن طريق الحدود البرية مع اليمن.

صمود الحوثيين

ويثير صمود الحوثيين أمام ضربات التحالف العربي منذ ما يزيد على عامكامل الكثير من الدهشة وعلامات الاستفهام حول الدعم المالي الذي ترتكن إليه هذه المليشيات، التي لا حول لها ولا قوة، في وقت تعاني فيه الدولة الصفوية مشكلات اقتصادية، من جراء الحصار الدولي قبل إزالته مع بداية هذا العام، ومن جراء تراجع أسعار النفط إلى ما يقارب 70 في المائة منذ يونيو من العام قبل الماضي.
وتزول الدهشة عندما تتفق مصادر متعددة على أن إيران المتهالكة اقتصاديًّا تساند أعوانها الحوثيين بكميات كبيرة من المخدرات من مختلف الأنواع، تجلبها عن طريق الحرس الثوري من تجار أفغانستان، وتمنحها للحوثيين؛ كي يتاجروا فيها، ويتم توزيعها بمساعدة عصابات مدربة على دول الوطن العربي.
ورأت إيران أن هذا الأمر يحقق لها أهدافًا عدة، أبرزها السيطرة على جماعة الحوثيين والتحكم فيهم من جانب، ودعمهم ومساعدتهم على الصمود في وجه التحالف العربي الداعم للشرعية من جانب آخر، وتوفير المخدرات على طبق من ذهب لأبناء الأمة العربية والإسلامية؛ لإضعافهم، ومن ثم إضعاف بلادهم.

محافظة صعدة

وتشير مصادر إلى أن إيران استثمرت انشغال العالم العربي والغربي في محاربة الدولة الإسلامية في سوريا والعراق “داعش”، وأنعشت تجارة المخدرات، بالإيعاز إلى الحرس الثوري باستثمار علاقاته ورجال مخابراته في تسهيل تمرير أطنان المخدرات عن طريق العصابات الأفغانية، وفق ترتيبات مطبقة منذ سنوات.
ويمتلك الحرس الثوري مطارات خاصة، وطائرات نقل مجهزة لهذا الغرض، ونجحت إيران في إيصال مئات الأطنان من المخدرات إلىالحوثيين، الذين أغرقوا الدول المجاورة بسموم المخدرات. وسعت جماعة الحوثيين أكثر من مرة لإدخال المخدرات إلى السعودية عبر محافظتي صعدة والجوف اليمنيتين، ولكن تم ضبط الكميات في الوقت المطلوب من قِبل رجال الأمن السعوديين.
ويترحم تجار اليمن القدامى على مدينة صعدة، التي كانت محطة تجارية لدى التجار الرحَّل القادمين بتجارتهم في رحلتي الشتاء والصيف من عدن نحو الشام؛ إذ كانت صعدة استراحة ومركز تزود غذائي وفكري وحضاري لهم، ولكنها أصبحت اليوم ممرًا لتجارة المخدرات التي تصدر عبر البحر من دول عدة، وعبر عدد من المواقع والمناطق البحرية، مثل الخوخة، والبرح، وميناءَي ميدي والمخا، إلى جانب المراكز التي استُحدثت مؤخرًا في شبوة والمهرة لشحنها وإيصالها إلى هناك.

استغلال الأفارقة

ونجحت مليشيات الحوثي في تجنيد أفارقة، أغلبهم من الأطفالالصوماليين والإثيوبيين، الذين يسكنون صعدة، والزج بهم في تجارة المخدرات، ومعها تجارة الأسلحة. وأشارت صحف يمنية إلى أن ثمة ارتباطًا وثيقًا بين الوجود الإفريقي والصراع الدائر في مديريات صعدة والتجارة المزدهرة للسلاح والمخدرات، أو ما يعرف بـ”الذهب الأحمر”، وأيضًا التهريب إلى خارج اليمن برًّا.
وأوضح موقع “مأرب برس” الإخباري أن النازحين الأفارقة يقودون المرتزقة الذين استقطبتهم المليشيات الحوثية من مختلف الجنسيات الإفريقية. وأشار الموقع إلى أن معسكرات التدريب أقامها الحوثيون في محافظة صعدة لاستقبال هؤلاء النازحين، الذين ازدادت هجرتهم لليمن مؤخرًا.
وبحسب صحيفة سبق أضاف الموقع بأن الحوثيين استغلوا وضع النازحين الذين دفعتهم التقلبات السياسية والاقتصادية في بلادهم للنزوح إلى اليمن، ودفعوا عددًا منهم للانخراط في تجارة المخدرات، وترويجها في دول المنطقة، بمساعدة مباشرة ممن مسؤولي الحرس الثوري.