محتسبون يعبثون في معرض الكتاب ويستولون على الهندسة الصوتية لتشويش عرض سينمائي!

a23d8e95b8

هاجمت صحيفة محلية تصرفات بعض المتحسبين في معرض الكتاب الدولي بالرياض عقب اعتراضهم على بعض المحاضرات والندوات والمسرح والعرض السينمائي.
وقالت الصحيفة: لم يستطع منظمو معرض كتاب الرياض، حماية عدد من فعالياتهم من عبث المحتسبين واعتراضهم على بعض المحاضرات والندوات والمسرح والعرض السينمائي، إذ استولى عدد من المحتسبين على الهندسة الصوتية لعرض سينمائي ليل أمس، للتحكم في الموسيقى التصويرية، ما تسبب في تشويه العرض، الأمر الذي دعا إلى انسحاب عدد من المثقفين والمثقفات وخروجهم من قاعة العرض، فيما لم يتمكن المنظمون من إقناع المحتسبين بمخالفتهم للأنظمة بهذا السلوك.
ونقلت صحيفة عكاظ عن عضو اللجنة الإعلامية أسماء العبودي قولها : أن احتجاج المثقفين والمثقفات لم يثن هؤلاء المحتسبين عن سلوكهم وفرض شروطهم في ما يخص طريقة العرض السينمائي وما يصحبها من موسيقى تصويرية. واصفة هذا المشهد بالتحدي للنشاط الثقافي.
محملة في الوقت ذاته المنظمين مسؤولية تشويه الفعاليات. من جهة اخرى، على مساحة 19 ألف متر مربع وبأكثر من 40 محاضرة وعدد من الفعاليات أسدل معرض الرياض للكتاب ستار دورته الحالية مساء البارحة بعرض عدد من الأفلام السينمائية القصيرة إسهاما من جمعية الثقافة والفنون. ولم يكن عدد 300 ألف زائر مرضيا لطموح أكثر من 500 دار نشر حصدت ما يزيد على عشرين مليون ريال، فيما كان العائد المالي للمعرض قرابة الـ 5 ملايين ريال لصالح وزارة الثقافة والإعلام.
الإعلامي محمد الغامدي عد معرض الكتاب منجزا حضاريا تجب المحافظة عليه وتطويره وتحقيق تراكمية التنظيم والحوار وتعزيز ورفد مفهوم التعددية الثقافية، مشيرا إلى أن الدورات السابقة لمعارض الكتب أثبتت أن الشعب السعودي مغرم بالقراءة وحب المعرفة والبحث عن الجديد من وسائل التعلم والتثقيف.
كما وصف الغامدي السجالات النخبوية واجتهادات بعض المحتسبين بالمألوفة والممكنة الاحتواء كونها لا تبلغ حد الإساءة بالقول أو التجاوز بالفعل، وإن كانت تتنافى مع فكرة المناسبة، إذ أن دور النشر تحضر من بلدان عربية وأجنبية بكتب وموسوعات لا حصر لها تتناول الأديان والمذاهب بالنقد والدراسة والتحليل، لافتا إلى أن بعض المحتسبين ينطلقون من أنفسهم دون إملاء من أحد ويضعون أنفسهم في خانة الغيرة على الدين وعلى المسلمين، داعيا إلى ضرورة تفهم مثل هذه الحالات كون المجتمع السعودي اختطف إلى كهف الصحوة لمدة ربع قرن وتم تدجين الشباب بأوهام ليست لها أي علاقة بالواقع بل تسممت أفكار بعضهم ضد الوطن وضد أهلهم وعشيرتهم، ما يؤكد أن هذه الحالات من الاحتساب وردود الأفعال غير محسوبة العواقب ستزول قريبا كون المحتسبين خارج إطار الحسبة الحكومي بسطاء وستتعزز قناعتهم بعدم صوابية ما يقدمون عليه من خلال فن التحاور معهم وترسيخ مفهوم المواطنة وتجنب التجريح في شخوصهم.
من جهته، أوضح رئيس لجنة الإعلام والمعلومات في معرض الرياض الدولي للكتاب 2016، سعيد الزهراني أن التطوير والتحديث حضر في دورة هذا العام من خلال الإداري، الثقافي، والخدمي، مؤكدا أن وقفة الوفاء لأبطال عاصفة الحزم من أهم الفعاليات النوعية في المعرض. ولفت إلى أن المعرض تبنى التكاملية بين الكتاب والعرض المرئي والنقل الإذاعي والتوثيق الإلكتروني ومعرض الفنون البصرية والفن التشكيلي.