بدأ بائعاً للمواشي وأصبح أكبر تاجر للأرز في المملكة

56ede8774833e

بعد 100 عام قضى منها 87 عاماً في الكفاح وأعمال الخير فارقنا صباح أمس رجل الأعمال سليمان الرشيد بعد أن سطر اسمه بأحرف من ذهب في خارطة الأعمال الخيرية ودعم المشاريع الإنسانية والاجتماعية في المملكة.
وعلى الرغم من أن الرشيد كان بعيداً عن الأضواء والشهرة منذ أن بدأ حياته في الأعمال الحرة والتجارة منتصف الأربعينيات الهجرية وحتى وفاته، إلا أن المطّلع على سيرته يجد أنها تذخر بعديد من أعمال الخير التي تخطى بعضها حدود المملكة.
ويروي رئيس الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية عبدالرحمن العطشيان حسبما أوردت صحيفة الشرق رحلة كفاح الرشيد التي امتدت إلى نحو 87 عاماً وذلك منذ خروجه من بلدته عقيله الواقعة في محافظة القصيم في سن الثالثة عشرة الى العراق مشياً على قدميه. وقال العطيشان :«كان خروجه من بلدته بغرض البحث عن رزقه، وكان ذلك في منتصف الأربعينيات الهجرية، حيث عمل في البداية بمهنة البيع والشراء عبر بيع الإبل والخيل وقد تطورت مهنته مع مرور الأيام، بحيث أصبح ينتقل ما بين بلدان الشام والعراق ومصر.
وأضاف« عندما جاءت الطفرة البترولية في المملكة منتصف الخمسينيات الهجرية، عاد الفقيد إلى وطنه وبدأ بالعمل في مهنة الصرافة كأول رجل أعمال بالمملكة يمارس هذه المهنة، وكان يحوّل العملات النقدية من الدولار الأمريكي إلى الريال السعودي وذلك لمساعدة موظفي شركة أرامكو من السعوديين، حيث كانت الشركة أنذاك تقوم بدفع الرواتب الشهرية بالعملة الأمريكية وهو يقوم بصرفها إلى العملة السعودية للموظفين السعوديين. «وزاد «أخذ الرشيد ينوع في أعماله التجارية مع مرور السنوات، وبدأ في مجال استيراد الأرز والمواد الغذائية من دول شرق آسيا وإفريقيا، وأصبح من أكبر الموردين للأرز في المملكة لدرجة أنه في أحد المواسم قام بشراء محصول باكستان والهند من الأرز كاملاً إلى المملكة. وذكر العطيشان عدداً من أعمال«الفقيد» الخيرية التي ما زالت خالدة منها تكفُّله ببناء وترميم ما يربو على 10 آلاف مسجد تقع في عدد من بلدات و محافظات المملكة، كذلك تكفله بتشييد و بناء عدد من المساجد و دور لتحفيظ القرآن الكريم في دول الهند وبنغلاديش وبعض دول القارة الإفريقية، كما ساهم في دعم الجمعيات الخيرية في داخل و خارج المملكة، كذلك تكفل بإرسل بعض المساعدات الإغاثية للأسر التي تعيش في بعض الدول الفقيرة سواء من قارة آسيا أو إفريقيا.
وختم العطيشان حديثه بأن للفقيد فضلاً كبيراً عليه، حيث قال:«طيلة حياته لم يبخل علي بشيء سواء من حيث تقديم النصيحة والتوجيه عندما أستشيره في أمر ما، كنت أعتبره كأب وهو كان يعاملني كأحد أبنائه، رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان».